هلال نصّار يكتب : أحداث بُرقة شعلة الملحمة الجارية — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

هلال نصّار يكتب : أحداث بُرقة شعلة الملحمة الجارية

هلال-نصّار-يكتب-أحداث-بُرقة-شعلة-الملحمة-الجارية

 تغلي المعادن داويات في الثرى حتى تثور فيطفح البركانُ، تشتعل مناطق شمال الضفة الغربية المحتلة من نابلس الشهامة وصولاً إلى جنين الشموخ وقلقيلية الصمود وطولكرم التحدي، حيث يلتحم شباب فلسطينين مع قوات الاحتلال الصهيوني من جديد مساء السبت في قرية بُرقة الواقعة شمال غرب نابلس قرب مغتصبة حومش، لصد اقتحامات المستوطنين والاعتداءات والانتهاكات التي يرتكبها جيش الاحتلال الصهيوني المتواصلة في جبل صبيح وبلدة بيتا وقرية برقة مؤخراً.

 هذه الشعلة التي تزيد من الالتحام الشعبي والمواجهة المسلحة بطرق جديدة، لا يتوقعها قطعان المستوطنين خلال مسيرة نظمت لاقتحام قرية بُرقة الثائرة بشبابها وشيوخها وأطفالها ونساؤها، يبتكرون وسائل دفاعية بدائية لتحصين أنفسهم والدفاع عن حقوقهم ومقدساتهم في ظل غياب مقصود لأجهزة السلطة الفلسطينية التي تعتبر الأحداث الجارية كأنها لم تكن ولكنها لا تتخاذل عن تسليم المستوطنين لجيش الكيان الغاصب.

 شعبنا في الضفة المحتلة يخرج للنفير العام لإسناد أهلنا في بلدة بُرقة للتصدي لقطعان المستوطنين وإفشال مسيراتهم الاستفزازية،  ويأتي هذا النفير نتيجة تصعيد الاحتلال هجمات مستوطنيه والانتقام بكافة الأشكال والوسائل للجم عدوانه والتصدي لإجرامه.

 أهالي بُرقة يتقدمون الصفوف للرباط ويتنافسون للمواجهة ويستعدون للشهادة فداء الوطن، لأنهم أبطال رسموا بنضالهم وثباتهم وإرادتهم وتضحياتهم خارطة الوطن، وسطّروا نماذج بطولية فريدة في التصدي للاحتلال وقطعان مستوطنيه في بلدات وساحات وميادين الضفة.

 اليوم تشتعل الضفة وثوار بُرقة في وجه الاحتلال محاربةً لعنجهته، مدافعة عن عرضها وشرفها .. يثبت أبطالها أن كف صاحب الحق يمكن أن يواجه المخرز المعتدي .. والضفة خزان بارود الثورة، ولا يمكن أن يقبل أبطالها ظلم الاحتلال وعربدة قطعان مستوطنيه ..

  "الخلاصة" اقتحام قطعان المستوطنين بحماية جيش الاحتلال للمخيمات الفلسطينية والأراضي المحتلة هي أفعال استفزازية وحماقة صهيونية لا يدركها، حيث تعتبر التجمعات الفلسطينية حرام على المستوطنين وجيش الكيان المحتل، والشباب الثائر في فلسطين المحتلة لهم بالمرصاد بمخيمات نابلس وجنين وقلقيلية وطولكرم والخليل والقدس وغيرها، دفاعاً عن الحق والوطن والمقدسات فالمواجهة بدأت وتنتهي إما بالنصر أو الشهادة، فإن اقتحام المستوطنين بحراسة مشددة لا يعني أنهم في حصن من عمليات الثأر والانتقام التي ينفذها أبطال فلسطين انتقاماً لدماء الشهداء وآهات الأسرى، تلك الانتهاكات والتي ما زالت متواصلة من المستوطنين تعتبر ناقوس خطر، والتصدي لهم حق شرعي وواجب وطني.