"واشنطن بوست": روسيا تعد لهجوم ضد أوكرانيا بمشاركة 175 ألف جندي — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

"واشنطن بوست": روسيا تعد لهجوم ضد أوكرانيا بمشاركة 175 ألف جندي

واشنطن-بوست-روسيا-تعد-لهجوم-ضد-أوكرانيا-بمشاركة-175-ألف-جندي

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن روسيا تستعد لشن هجوم على أوكرانيا يشارك فيه ما يصل إلى 175 ألف جندي اعتبارا من العام المقبل، مؤكدة بذلك مخاوف لدى كييف من هذا الاحتمال.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي رفيع (لم تسمه)، أن موسكو تستعد لإطلاق "مئة كتيبة مكونة من مجموعات تكتيكية بقوة تقدر بنحو 175 ألف رجل، إلى جانب دبابات ومدفعية ومعدات أخرى".

وردا على استفسار بهذا الشأن، رفضت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) التعليق على "معلومات تتعلق بالاستخبارات"، لكنها قالت إنها "قلقة جدا من الأدلة على خطط لروسيا لتحركات عدوانية ضد أوكرانيا".

وقال المتحدث باسم البنتاغون، توني سيميلروث: "نواصل دعم تخفيف التوتر في المنطقة وإيجاد حل دبلوماسي للصراع في شرق أوكرانيا".

ونقلت "واشنطن بوست" عن وثيقة عسكرية أميركية أن القوات الروسية تقوم بالتموضع في أربعة مواقع مختلفة بخمسين مجموعة قتالية تكتيكية.

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، قد عزز الضغط على روسيا، في تصريحات صدرت عنه أمس، الجمعة، مؤكدا أنه يعد "مبادرات" للدفاع عن أوكرانيا في حالة حدوث غزو، عقب تمركز القوات الروسية بالقرب من الحدود الأوكرانية.

وقال بايدن إنه يعمل على إعداد مجموعة من المبادرات "تجعل من الصعب للغاية" على الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، القيام بنشاط عسكري محتمل ضد أوكرانيا.


وأضاف، في مؤتمر صحافي عقده بالبيت الأبيض، أنه على اتصال دائم بحلفاء الولايات المتحدة في أوروبا والمسؤولين الأوكرانيين من خلال وزير خارجيته أنتوني بلينكن، والمستشار الأمني جيك سوليفان.

وأوضح بايدن أنه "يعمل على إعداد أكثر مجموعة من المبادرات شمولية وذات مغزى لجعل من الصعب جدًا على الرئيس بوتين المضي قدمًا، والقيام بما يشعر الناس بالقلق من أنه قد يفعله"، في إشارة إلى نية روسيا غزو أوكرانيا.

وأضاف بايدن، في وقت لاحق، أنه سيجري "نقاشا طويلا" مع الرئيس الروسي، بشأن الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، وإنه لن يقبل "خطوطا حمراء" من جانب روسيا.

وتابع بايدن، في تصريحات للصحافيين لدى مغادرته إلى منتجع كامب ديفيد "نحن على دراية بتحركات روسيا منذ فترة طويلة، وأتوقع أننا سنجري نقاشا طويلا مع بوتين".

وجاءت تصريحات بايدن عقب إعلان وزير الخارجية الأوكراني، دميترو كوليبا، خلال مشاركته في اليوم الثاني للاجتماع الـ28 للمجلس الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، المنعقد بالعاصمة السويدية ستوكهولم، أن "حدة الأزمة بين بلاده وروسيا لم تنخفض، ولا تزال مستمرة بنفس الوتيرة".

من جانبه، صرح وزير العدل الأوكراني، أوليكسيتش ريزنيكوف، أمام البرلمان، أن تقديرات الاستخبارات الأوكرانية تشير إلى أن نهاية كانون الثاني/ يناير هي "الفترة الأكثر احتمالا" لاستكمال الاستعدادات الروسية لـ"تصعيد كبير".

وقال إن نحو مئة ألف جندي روسي قد يشاركوا في هجوم محتمل، مؤكدا أن "التصعيد سيناريو محتمل ولكنه ليس حتميا ومهمتنا منعه". وأضاف أن روسيا بدأت بالفعل "تدريبات عسكرية بالقرب من أوكرانيا" وتجري "اختبارات لاتصالاتها".

وكان وزير الخارجية الأميركي، بلينكن، قد صرح خلال لقائه نظيره الروسي، سيرغي لافروف، الخميس الماضي، في ستوكهولم، بأنه "نحن قلقون جدا من خطط روسيا لاعتداء جديد على أوكرانيا"، مكررا اتهامات أطلقها قبل يوم عندما تحدث عن "أدلة" على استعدادات من هذا النوع.

وحذر بلينكن من أنه "إذا قررت روسيا مواصلة طريق المواجهة، فستواجه عواقب وخيمة"، بعدما هدد الأربعاء الماضي، بفرض عقوبات اقتصادية مؤلمة على موسكو.

ويفترض أن يناقش الرئيس الأميركي، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، عبر الفيديو، التوتر بشأن أوكرانيا، بعد سبع سنوات من ضم روسيا لشبه جزيرة القرم واستيلاء القوات الانفصالية الموالية لروسيا على جزء من شرق أوكرانيا.