أحداث عنف طائفي قرب سد النهضة

profile
  • clock 22 أبريل 2021, 12:50:55 م
  • eye 777
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

نصح خبراء ومختصون مصر والسودان بدعم المسلمين المضطهين في بني شنقول، التي يقع بها سد النهضة، والتي تشهد أعمال عنف عرقي، واضطهاد لقبائل العربية والمسلمة التي تسكن الإقليم ، والتي تعاني من الاضطهاد، والظلم من قبل الحكومة الإثيوبية .

أفادت وكالة رويترز للأنباء بأن جماعة مسلحة سيطرت على مقاطعة في شمال شرق إثيوبيا، 

وإن تقارير وردت عن ارتكابها أعمال قتل بحق مدنيين.

و قالت اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان التي عينتها الدولة إن في بيان إنها تلقت تقارير عن أن مقاطعة سيدال بإقليم بني شنقول قمز "تحت سيطرة شبه تامة لجماعة مسلحة منذ 19 أبريل".

ولم تذكر اللجنة الجماعة التي تعنيها.. وقالت إن المقاطعة يقطنها حوالي 25 ألف شخص.

وقالت اللجنة: "أبلغ سكان فروا من المنطقة لجنة حقوق الإنسان بأن الجماعة المسلحة أحرقت ونهبت ممتلكات عامة وخاصة وأن إدارة المقاطعة والشرطة المحلية فرت من المنطقة.. ووردت تقارير أيضا عن مقتل مدنيين وخطف موظفين عموميين".

وتفجر العنف العرقي في إقليم بني شنقول قمز في الأشهر القليلة الماضية،

وشمل ذلك هجوما في ديسمبر الماضي، قتل فيه أكثر من 200 مدني.

وتسكن المنطقة جماعات عرقية مختلفة، منها قمز وأمهرة، 

وشهدت تزايدا في الهجمات الانتقامية الدامية على المدنيين.

ويقع سد النهضة في منطقة بني شنقول،ذات الأغلبية المسلمة،

 والأصول العربية، وعملت إثيوبيا منذ استيلائها على الإقليم بموجب افتقاية 1902"التي تطاصفها إثيوبيا بالظالمة" على تذويب سكانه،

 ومسخ هويتهم؛ بالتنصير، والتهجير، والتهميش، والقمع، 

والتغيير الديموغرافي، ورغم ذلك ظلّ شعب بني شنقول (قمز) متمسكاً بهويته المستقلة، ورافضاً التذويب، 

وهم أقرب إلى الهوية السودانية، حيث تجمعهم العادات والدين والتاريخ مع شعب السودان.

وخلال شهرَي أيلول (سبتمبر) ، وتشرين الأول (أكتوبر) الماضيين، قُتل ما يزيد عن 60 شخصاً،

 وأُصيب العشرات، في حوادث عنف في إقليم بني شنقول، غرب إثيوبيا، دون إعلان رسميّ عن هوية القتلى أو الجناة،

 على عكس نهج الحكومة في مثل هذه الحوادث، في مناطق أخرى.

وتنكشف الغرابة في الموقف الرسمي، حين نقرأ الحوادث، وكيفية التعاطي الحكومي معها، في إطار أوسع يتعلّق بإقليم بني شنقول، 

وهوية هذا الإقليم، نادر الظهور إعلامياً، رغم احتضانه لسدّ النهضة الإثيوبي.

إلا أنّ حكومة أديس أبابا لا تريد أن يظهر اسم الإقليم، أو شعبه، بين الضحايا أو الجناة على السواء، أو حول سدّ النهضة،

 استمراراً لنهج إثيوبي ممتدّ منذ 118 عاماً، من تغييب وتغيير هوية شعب بني شنقول، بعد أن حازت إثيوبيا على الإقليم عام 1902،

 من الخديوية المصرية، (اسم مصر تحت العلم العثماني منذ 1867 – 1914، ثم تحوّلت إلى السلطنة المصرية، وبعدها مملكة مصر، 

وأخيراً مملكة مصر والسودان)، في إطار تسوية وضع السودان بين بريطانيا ومصر وفرنسا والحبشة (إثيوبيا)، بعد القضاء على الثورة المهدية.

ومنذ حيازة الإقليم، تسعى إثيوبيا إلى مسخ هويته، والاستيلاء على أرضه وثرواته لصالح عرقية الأمهرا، صاحبة الهيمنة التاريخية على إثيوبيا. 

واليوم في عهد رئيس الوزراء، آبي أحمد، زاد نشاط الأمهرا في الاستيلاء على بني شنقول، مستغلين دعم آبي لهم.

وبدأت ميليشيات الأمهرا مدعومة بالجيش الإثيوبي حملة عسكرية، ضدّ شعب بني شنقول، لطردهم من أغلب مناطق الإقليم، عبر ترويع السكان العزَّل؛ 

بحرق القرى وهم نيام، وقتل العديدين منهم، في ظلّ تعتيم إعلامي إثيوبي، على مأساة شعب بني شنقول، الذي اجتمعت عليه كلّ أعراق إثيوبيا.

التعليقات (0)