أ. إسلام الغمري: بطولة كأس العالم تتعرض لحملة إعلامية في محاولة لفرض سلوكيات لا تقبلها المجتمعات الإسلامية

profile
  • clock 19 نوفمبر 2022, 4:19:16 م
  • eye 542
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

تحدث أ. إسلام الغمري عضو مجلس الأمناء بالهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام، خلال ندوة "معا.. حفاظا على الفطرة والأسرة"، عن قطر ومواقفها وانحيازها لدينها وقيمها وقيامها بواجب الدعوة إلى الله في كأس العالم، وهذا ليس غريبا عليها ودورنا والأمة جميعًا هو دعمها قدر المستطاع، وعلى العلماء والدعاة استغلال هذا الحدث في القيام بالدعوة وإظهار قيم الإسلام العظيمة أمام الجميع فاللاعبون سفراء لبلادهم. بغض النظر عن الكرة وعن كأس العالم.

 

وجاءت كلمة أ. إسلام الغمري على النحو التالي: 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ومولانا محمد صلوات ربي وسلامه عليه.. 

اما بعد

تتعرض بطولة كأس العالم في قطر لحملة إعلامية من دوائر غربية في محاولة لفرض سلوكيات لا تقبلها المجتمعات الإسلامية، من دون أيّ اعتبار للثوابت وعقيدة الدولة العربية التي تنظم المسابقة، ويصر أنصار الشواذ (المثليين) على تمرير أجندتهم خلال أهم حدث دولي رياضي ينتظره محبو كرة القدم.

انضم إلى الحملة رياضيون وسياسيون أوربيون وأستراليون ومنظمات حقوقية عالمية، وكلهم يحرضون على رفع علم الشواذ في البطولة، والسماح لهم بالمجاهرة بميولهم، الذي لا يحظى بتأييد الغالبية في مجتمعاتهم الغربية التي سيأتون منها، حيث يرفض المتدينون المسيحيون هذه الممارسات المنافية للفطرة.

رغم هذا الضجيج فإن هذه الحركات ليست بالانتشار الواسع الذي يحاولون تصويره، وليست تيارا عالميا كي يفرض وجوده بتغيير القوانين في كل الدول كما تطالب به بعض المنظمات، وإنما تقدمهم بهذا الإلحاح وتسعى لجعلهم في المشهد الدوائرُ الماسونية التي تعمل على إفساد القيم وتخريب الفطرة الإنسانية.

هذا التيار الرافض للفطرة وللتكوين الطبيعي للأسرة من رجل وامرأة يوجد في بعض الدول الأوربية بسبب مناخ الحرية المنفلتة بدون ضوابط، وهيمنة العلمانية في أوربا وخاصة فرنسا، والملاحظ أنهم أقل تأثيرا في الولايات المتحدة والدول الأوربية الأرثوذكسية التي تنتعش بها الأصولية المسيحية.

من الخبث والمكر محاولة الإيحاء بوجود الشواذ وانتشارهم وتكثير سوادهم.

الغريب أن الذين ينحرفون عن الفطرة يتجرؤون ولا يشعرون بالعار، ويريدون نشر انحرافهم في باقي العالم، ويضغطون على السياسيين الانتهازيين في بلادهم لتشكيل لوبي يضغط لاستخدام النفوذ الداخلي والخارجي للترويج لهم، واستخدام الفعاليات والمؤتمرات الدولية لنشر أفكارهم وسلوكياتهم وإظهارهم كتيار واسع، ولكنهم يعلمون أن الدين يفشل سعيهم ويحاصرهم ويعزلهم.

قد تكون الأبواب مفتوحة لهم في الغرب، لكن في المجتمعات الإسلامية وفي شرق أوربا وروسيا والشرق عموما يقف الدين والمعتقدات والتقاليد ضد هذه الموجة الشيطانية التي لن تنجح في إيجاد أنصار في هذه المناطق، ولن تفلح في ابتزاز الحكام لتغيير القوانين لأن الشعوب التي عجز الاحتلال العسكري المباشر عن تغيير هويتها لن تقبل بالمجاهرة بالفاحشة ورفع شعارات الشواذ.

قد تشهد مباريات بطولة كأس العالم تصرفات فردية ومحاولات لرفع علم الشواذ من بعض اللاعبين أو المدربين الذين أعلنوا عدم احترامهم لاختلاف الثقافات وعدم مراعاتهم للقوانين الإسلامية، ولكن ستكون هذه السلوكيات منهم مخاطرة كبيرة خاصة وسط الحشود في هذه البطولة التي يحضرها الملايين من كل أنحاء العالم.

***

الحقيقة أن الذين يحاولون استثمار الحدث الرياضي الذي تنقله شاشات التلفاز للمليارات في البيوت لتمرير أجندة الشواذ يريدون إفساد البطولة، وهم الذين يستحقون الإدانة واللوم وليس المجتمع المسلم الذي لا يقبل هذا الانحراف، وبالتأكيد فإن مصير هذا التحريض الشيطاني الفشل، فالشعوب لن تفرط في إنسانيتها واستقامتها ولن تسير خلف أعداء الفطرة.

بغض النظر عن الكرة وعن كأس العالم 

وكما قال اللواء عبد العزيز الأنصاري المشرف على أمن دورة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، إن أعلام قوس قزح يمكن أن تسحب من المشجعين خلال انطلاق المونديال، من أجل حمايتهم من أي هجمات قد يتعرضون إليها بسبب الترويج لحقوق المثليين.

كما رفض الانصاري الترويج العلني لحريات المثليين والمتحولين جنسيا.

وأوضح الأنصاري قائلا: "إذا رفع مشجع علم قوس قزح، ثم سحبته منه، فإن ذلك ليس لأنني أريد أن أفتك به وإنما لحمايته. لأنه إذا لم أكن أنا من يفعل ذلك فسيكون شخص آخر ربما يهاجمه...لا أستطيع أن أضمن سلوك الناس جميعا. وسأقول له: رجاء لا حاجة لرفع العلم في هذا المكان".

وبين الأنصاري إنه يخاطر بوجهة نظر أقلية ضد الأغلبية، قائلا: "في آخر اليوم، إذا هاجمك أحد فإنني سأتدخل وحينها سيكون قاد فات الأوان".

كما وصف سفير قطري لكأس العالم المثلية الجنسية بأنها "اضطراب في العقل" وذلك في مقابلة ستبثها، الثلاثاء، القناة الألمانية العامة "تسيد دي اف" (ZDF).

قال خالد سلمان وهو لاعب كرة قدم قطري دولي سابقا وأحد سفراء مونديال 2022 "خلال كأس العالم، ستحصل أمور كثيرة في البلاد فلنتحدث عن مثليي الجنس".

وأضاف "الأهم هو أن الجميع سيقبلون أن يأتوا إلى هنا لكن عليهم قبول قواعدنا".

وتابع أن مثلية الجنس "حرام لأنها اضطراب في العقل"، قبل أن تتم مقاطعته، وفقا لـ"فرانس برس".

وانتقد أبو تريكة حملة دعم المِثلية الجنسية في وقت سابق بقوله: 

 “المِثلية لا تناسب الإسلام وضدّ الفطرة الإنسانية، خاصّة أن كل الأديان السماوية تحارب تلك الظاهرة”.

وأوضح اللاعب أن ظاهرة المِثلية “لا تتناسب مع الأعراف والتقاليد في المجتمع العربي والإسلامي”، مؤكّدًا أن هذا التصرّف “لا علاقة له بالحرّية وحقوق الإنسان، لأنها عكس الإنسانية”.

وتابع “يجب علينا -إعلاميين ومُحلّلين ورياضيين- بجانب الشيوخ والعلماء التصدّي لهذه الظاهرة، ودور اللاعبين الموجودين كبير، وليست رسالة كرة قدم فقط”.

وختم بقوله “أنت تدافع عن حاجة تزيد من قيمة الإنسان {كنتم خيرَ أمّةٍ أُخرِجتْ للناسِ تأمرونَ بالمعروفِ وتنهَوْنَ عن المُنكَر}. في حين هذه الظاهرة هي إهانة لبني آدم. والرسائل الرياضية تدخل كل بيت، ولذلك علينا التصدّي لها”.

ولاقى كلام أبو تريكة احتفاءً واسعًا من الجماهير العربية، وشارك ناشطون ورياضيون ومُغرّدون على منصّات التواصل الاجتماعي في حملة لدعمه، مقابل الهجوم الذي يتعرّض له بعد تصريحاته.

 

التعليقات (0)