اسلام شهوان يكتب.. زيارة بايدن وتأثيراتها الأمنية

profile
د. إسلام شهوان كاتب وباحث بالشأن الأمني
  • clock 18 يوليو 2022, 6:24:22 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

غادر بايدن المنطقة بعد عدة لقاءات مع قادة دولة الاحتلال وصفت بالهامة. وكذلك لقائه بقادة دول عربية وإسلامية في قمة جدة للتنمية والأمن  . النقطة الأهم في كل زيارة بايدن المسار الأمني الجديد  لإعادة رسم خارطة شرق أوسط جديد. مسيجا باستراتيجيات أمنية لرسم خارطة طريق لمنطقة الشرق الأوسط .الجديد في هذا المسار تحديدا هو عملية دمج دولة الاحتلال  في حلف شرق أوسط أمني اقتصادي سياسي  يعطي انطباع لدي الشعوب العربية أن دولة الاحتلال أصبحت جزءا من الواقع العربي الجديد.

ومن أهم الانعكاسات الأمنية لتلك الزيارة ما يلي :

اولا/ توقيع اتفاق أمني  استراتيجي سمي باعلان القدس. هو بمثابة تأكيد المؤكد في السياسة الأمريكية تجاه دولة الاحتلال . المدافعة عنها . وتزويدها  بتقنيات عسكرية . ومنحها امتيازات دفاعية وقتالية .فهذا المسمار الذي دق في نعش التحالف العربي.   وبهذا الاعلان تعلن امريكا أن أمن دولة الاحتلال أولوية قصوى لديها في منطقة الشرق الأوسط على حساب علاقاتها مع الدول العربية.

ثانيا/ من الانعكاسات الأمنية أيضا تأسيس حلف شرق أوسط على غرار الناتو الهدف منه إيصال رسالة لإيران أنها أصبحت قاب قوسين أو أدني من اي عمل عسكري ضدها . والواجهة الدول العربية المحيطة لإيران وهذا سيحدث شرخا جديدا في المنطقة . وكذلك رسالة لروسيا والصين أن منطقة الشرق الأوسط اصبحت من جديد تحتكم لإدارة الامريكان خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية وان للعرب سيكون دور مهم في تخفيف حدة هذه الأزمة ندا بروسيا.

ثالثا/ من انعكاسات الزيارة العمل على مزيد من نشر ما يسمي الديانة الإبراهيمية لهدم ما تبقي من قيم وأخلاق ومبادئ الشعوب العربية وهذا سيؤدي إلى مزيد من التطرف الديني الذي سيحدث شرخا كبيرا في صفوف المجتمعات العربية.تحت مبررات ومسميات التسامح الديني وغيرها التي يراد من خلالها سلخ تلك الشعوب عن دينها وعقيدتها.

رائعا/ كذلك فإن انعكاسات خطيرة ستظهر قريبا أهمها موافقة دولة الاحتلال على نقل جزيرتي تيران وصنافير  لسلطة المملكة العربية السعودية مما يزيد من تحكم الاحتلال في المرافق الحدودية المائية والجغرافية . 
كذلك فتح المجال الجوي السعودي أمام طيران الاحتلال الإسرائيلي .
كذلك منح تأشيرات سفر أو دخول بلاد الخليج بدون تأشيرة سفر وهذا سيزيد التغلغل الصهيوني داخل المجتمع الخليجي .

وأخيرا فإن أهم انعكاس لتلك الزيارة هو تكملة وإتمام مشروع صفقة القرن والتي أعلن عنها ترمب . وبالتالي نحن مقبلون على أحداث كبيرة في قادم الأيام قد يتخللها عمليات قتالية أو استهداف لمراكز ثقل أمنية وعسكرية .قد تفجر منطقة الشرق الأوسط وتشعلها دون توقف.

التعليقات (0)