الائتلاف السوري يجتمع بالجانب التركي الاثنين لبحث التقارب مع نظام الأسد

profile
  • clock 1 يناير 2023, 3:35:06 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

أفادت تقارير صحفية، أن الائتلاف الوطني السوري المعارض سيعقد اجتماعا مع الجانب التركي غدا الاثنين لمعرفة حقيقة التقارب بين أنقرة ونظام "بشار الأسد".

وحسب صحيفة "العربي الجديد" يأتي هذا الاجتماع في وقت تتسارع فيه خطوات التقارب السياسي بين الجانب التركي والنظام السوري، وهو ما يسبب قلقاً لدى الائتلاف الوطني السوري.

وقالت الصحيفة إن الائتلاف طلب الاجتماع للحصول على إجابات على كثير من الأسئلة المتعلقة بهذا التقارب، قبل تصدير موقف للشارع السوري المعارض الرافض لأي تقارب مع نظام "الأسد".

وفي خطوة تقارب جديدة بين أنقرة ودمشق، كشف وزير الخارجية التركي "مولود جاووش أوغلو"، أمس السبت، عن لقاء سيُعقد منتصف يناير/كانون الثاني الحالي مع نظيره الروسي "سيرجي لافروف" ووزير الخارجية في حكومة النظام "فيصل المقداد"، مشيراً في حديث لصحافيين إلى أنه "قد يُعقد الاجتماع في بلد آخر".

وامتنع "جاووش أوغلو" عن كشف اسم ذلك البلد، وأكد أنه سيتم الإفصاح عن ذلك لاحقاً عندما يتم تحديده، لأن هناك عدة بدائل مقترحة في هذا الصدد.

ويأتي هذا الاجتماع بعد لقاء عُقد الأربعاء الماضي في العاصمة الروسية جمع وزير الدفاع التركي "خلوصي أكار"، ورئيس جهاز الاستخبارات "هاكان فيدان"، مع وزير الدفاع الروسي "سيرغي شويجو"، ووزير دفاع النظام السوري "علي محمود عباس"، ورئيسي جهازي مخابرات روسيا "سيرجي ناريشكين" والنظام السوري "علي المملوك".

وعُدّ الاجتماع تدشيناً علنياً للتقارب بين أنقرة ودمشق بعد عداء بدأ في عام 2011 على خلفية الثورة السورية، ورفض النظام التجاوب مع مساع تركية للحيلولة دون تفاقم الأوضاع.

وكانت أنقرة قد أغلقت سفارتها في دمشق، وقنصليتها في مدينة حلب عام 2012، وفرضت عقوبات على حكومة النظام، منها وقف التعامل مع المصرف المركزي السوري بسبب "قمع المتظاهرين".

ورد النظام على هذه العقوبات باتخاذ إجراءات عدة ضد تركيا منها إيقاف العمل بمنطقة التجارة الحرة بين البلدين.

وعلى الرغم من تأكيد مسؤولين أتراك أن التقارب مع نظام الأسد لن يكون على حساب المعارضة السورية، إلا أن الأخيرة ممثلة بالائتلاف الوطني السوري ومقره إسطنبول، تنظر بعين القلق إلى هذا التقارب الذي صدم الشارع السوري المعارض، لا سيما في الشمال السوري.

في نفس السياق نقلت الصحيفة عن مصدر في الائتلاف السوري – دون تسميته – قوله إن مبنى الائتلاف في إسطنبول شهد نقاشات ساخنة وحادة بين الأعضاء منذ الأربعاء الماضي، بين من يدعو إلى اتخاذ موقف فوري رافض لأي تقارب مع "الأسد"، وبين من يدعو للتريّث.

وأضاف المصدر أن الائتلاف قرر في نهاية النقاش عدم اتخاذ موقف إلا بعد التشاور واللقاء مع الأتراك لمعرفة حيثيات التقارب ومبرراته في هذا التوقيت، موضحا أنه "خلال اتصالات جرت الخميس الماضي، أكد الأتراك ضمانهم لحقوق المعارضة السورية وأنهم لن يتخلوا عنها، وأن التقارب مع الأسد لن يكون على حساب حقوق السوريين".

من جانبه قال مصدر آخر في الائتلاف الوطني لنفس الصحيفة: "إننا ننتظر نتائج اجتماع الإثنين لتحديد موقفنا مما يجري".

وأضاف، "نحن ضد التقارب مع نظام الأسد، ولكن لسنا ضد التفاوض معه وفق قرارات الشرعية الدولية وهو ما يحدث منذ عام 2014 تحت غطاء من الأمم المتحدة".

 ورجّح المصدر أن تكون "هناك ضغوطات سياسية تركية على المعارضة السورية"، مضيفاً: "الأولوية لدى الأتراك في الوقت الراهن هي إجراء الانتخابات في منتصف العام الحالي، وعدم تمرير مشروع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في شمال شرق سورية".

وتعد أنقرة الداعم الإقليمي الأبرز للمعارضة السورية الممثلة في الائتلاف الوطني السوري الذي يواجه غضباً واستياء من الشارع السوري المعارض، بسبب اتهامات بالتهاون مع مبادئ الثورة السورية، وأبرزها التمسك بإسقاط بشار الأسد ومحاسبته.

 وكانت التظاهرات التي عمّت الشمال السوري، يوم الجمعة الماضي، رسالة واضحة للائتلاف الوطني والجانب التركي برفض أي تقارب مع نظام "فاقد للشرعية"، وفق عشرات آلاف المتظاهرين.

وعانى الائتلاف الوطني الذي كان قد تأسس في عام 2012، من ترهل سياسي واضح، وتراجع لعوامل عدة، لعل أبرزها الضغوط الإقليمية المستمرة عليه للانخراط في العملية السياسية، على الرغم من عدم اكتراث النظام بها مع غياب أي ضغط دولي يجبره على الجلوس على طاولة مفاوضات جادة.

التعليقات (0)