"الاحتجاجات لا تعادي السامية".. مشرعون ومنظمات أمريكية: قمع طلاب الجامعات يهدد ديمقراطيتنا

profile
  • clock 26 أبريل 2024, 10:12:24 ص
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
ضباط الشرطة يحتجزون متظاهراً خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين بجامعة إيموري في ولاية أتلانتا الأمريكية

أدانت مجموعة من المشرعين الديمقراطيين في ولاية جورجيا، الخميس، ما وصفته بـ"القوة المفرطة التي استخدمتها الشرطة" ​​أثناء اعتقالات لطلاب محتجين في جامعة إيموري ضد الحرب على غزة.

وجاء في البيان الذي نشرته النائبة عن ولاية جورجيا، روا رمان (من أصول فلسطينية) على وسائل التواصل الاجتماعي: "إن استخدام أساليب مكافحة الشغب المتطرفة من قبل شرطة ولاية جورجيا، بما في ذلك مسدسات الصعق والغاز، يعد تصعيداً خطيراً للاحتجاجات التي كانت سلمية وغير عنيفة بكل المقاييس".

وألقت المجموعة باللوم على قادة جورجيا، وقالت إنهم خلقوا بيئة "تشعر فيها شرطة الولاية بالحرية أو ربما يتم توجيهها للرد على الاحتجاجات السلمية العادية بالعنف".

البيان أكد كذلك أنه "لا يمكننا أن نسمح باستمرار هذا القمع الخطير. وبغض النظر عن وجهة نظر المرء في هذه القضية أو أي قضية أخرى، فلا يوجد مبرر لهذا النوع من القوة المفرطة".

ودعت المجموعة بدورها "جميع مسؤولي الدولة إلى التهدئة فوراً ومنع المزيد من الضرر للمواطنين"، مشيرة إلى أن قيادة الولاية بدأت في التعامل مع الاحتجاجات باعتبارها "أعمال عنف أو حتى إرهاب".

حرية الاحتجاج أمر ضروري

في السياق، قال اتحاد الحريات المدنية الأمريكي في جورجيا أيضاً، الخميس، إنه يشعر بالقلق بشأن رد فعل سلطات إنفاذ القانون على الاحتجاجات، مضيفاً: "إن حرية الاحتجاج دون عقاب أمر ضروري لديمقراطيتنا".

وقالت المنظمة في بيان لها: "كانت أتلانتا تاريخياً مكاناً يمكن للمواطنين فيه ممارسة حقوقهم في الاحتجاج بحرية، لكننا شهدنا للأسف سلسلة من حملات القمع غير الدستورية على التعبير والاحتجاج في جميع أنحاء جورجيا في السنوات الأخيرة".

أضاف: "يجب أن تكون الكليات والجامعات أماكن يتم فيها تشجيع وجهات النظر والتعبير والنقاش وحرية التعبير، وليس قمعها".

ويقول نشطاء إنه على مدار اليومين الماضيين، استخدمت سلطات إنفاذ القانون، بناء على طلب من إدارات الكليات، مسدسات الصعق الكهربائي والغاز المسيل للدموع ضد الطلاب المتظاهرين في جامعة إيموري بمدينة أتلانتا في جورجيا، بينما فرق أفراد شرطة يرتدون ملابس مكافحة الشغب ويمتطون الخيول يقومون بفض المظاهرات بجامعة تكساس بأوستن.

الشرطة تقمع وتعتقل طلاباً

وقالت جامعة إيموري إن الشرطة اعتقلت 28 شخصاً في حرمها الجامعي بعد أن بدأ المتظاهرون في نصب خيمة في محاولة لمحاكاة رمز الحراك الحالي بجامعة كولومبيا وغيرها.

وقال الفرع المحلي لمنظمة "صوت يهودي من أجل السلام" إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع والصعق الكهربائي لتفريق المظاهرة واحتجزت بعض المتظاهرين.

وأظهر مقطع فيديو اشتباكاً بين الشرطة وبعض المتظاهرين، واستخدم الشرطيون خلاله مسدس صعق على ما يبدو للسيطرة على شخص، فيما تصارع آخرون مع متظاهرين على الأرض قبل اقتيادهم بعيداً.

بدورها، قالت شيريل إليوت، نائبة رئيس جامعة إيموري للسلامة العامة في بيان: "هدفنا الأساسي هو تطهير المنطقة من المخيم المثير للمشكلات مع محاسبة الأفراد أمام القانون".

يشار إلى أنه في 18 أبريل الجاري، بدأ طلاب مؤيدون للفلسطينيين في جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة الأمريكية اعتصاماً في حديقة الحرم الجامعي احتجاجاً على الاستثمارات المالية المستمرة للجامعة في الشركات التي تدعم احتلال فلسطين و"الإبادة الجماعية" في غزة، وتم اعتقال 108 طلاب خلال المظاهرات.

وفي وقت لاحق، امتدت مظاهرات الطلاب المؤيدين للفلسطينيين إلى جامعات رائدة أخرى في الولايات المتحدة، مثل جامعات نيويورك وييل، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة نورث كارولينا، وجامعة تكساس.

ليست معاداة للسامية

كما وجه السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز نقدا لاذعا لادعاء رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن المظاهرات التضامنية مع غزة في الجامعات الأمريكية "معاداة للسامية".

وقال ساندرز في منشور على منصة "إكس": "كلا، يا سيد نتنياهو، إن تسليط الضوء على مجازر حكومتك المتطرفة التي قتلت أكثر من 34 ألف فلسطيني، 70 بالمئة منهم من النساء والأطفال، وجرحت أكثر من 77 ألفا، خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 6 أشهر، ليس معاداة للسامية أو تأييدا لحماس".

وأضاف: "لا تستهزئ بذكاء الشعب الأمريكي عبر مساعيك صرف انتباهنا عن السياسات العسكرية الفاشلة وغير الأخلاقية لحكومتك المتطرفة والعنصرية".

وأردف: "لا تستخدم معاداة السامية لصرف الانتباه عن الاتهامات التي تواجهها من المحاكم الإسرائيلية (في قضايا فساد). محاسبتك على أفعالك ليست معادية للسامية".

ويعد ساندرز من أهم السيناتورز اليهود في مجلس الشيوخ الأمريكي، انتقادا لحكومة نتنياهو المتطرفة.

ولليوم 203 على التوالي يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أميركية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.

وأدى العدوان المستمر للاحتلال على غزة، إلى ارتقاء 34 ألفا و 305 شهداء، وإصابة 77 ألفا و 293 فلسطينيا، إلى جانب نزوح نحو 1.7 مليون شخص من سكان القطاع، بحسب بيانات منظمة الأمم المتحدة.
 

التعليقات (0)