الدعم السريع يرفض مبادرة الحكومة السودانية والجيش يتقدم بالنيل الأزرق

profile
  • clock 16 أغسطس 2023, 5:47:19 ص
  • eye 309
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

قال مستشار قائد الدعم السريع إنه لا يعترف بسلطة مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، وذلك ردا على مبادرة وصفت بالمفاجئة طرحتها الحكومة السودانية في خطاب ألقاه عقار أمس الثلاثاء لوقف إطلاق النار تمهيدا لحوار شامل ولمرحلة انتقالية.

وقال المستشار السياسي لقائد قوات الدعم السريع يوسف عزت في مقابلة مع الجزيرة إن قوات الدعم لا تعترف بسلطة مالك عقار. وأكد التزام الدعم السريع بمنبر جدة والمبادرة الأميركية السعودية.

وكان مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، أعلن في خطاب له أمس الثلاثاء عن خريطة طريق تقوم على وقف فوري للقتال وتدشين حوار شامل يؤسس لمرحلة انتقالية، وتشرف السلطة التنفيذية على تنفيذ خريطة طريق لإنهاء الأزمة الحالية.

وأضاف أن خريطة الطريق هي الخطوة الأولى التي ستؤدي إلى إجراء انتخابات ديمقراطية في البلاد، مشيرا إلى أن عملية سياسية شاملة ستعقب إنجاز خريطة الطريق وتضم جميع القوى السياسية المدنية المهتمة بتأسيس الدولة السودانية.

ودعا مالك عقار قوات الدعم السريع إلى النظر بعين المسؤولية إلى التطورات الحاصلة، وقال إن أسباب القتال التي أعلنتها الدعم السريع طغت عليها سلسلة من الجرائم والانتهاكات، حسب تعبيره، مشددا على أن الدعم السريع يجب أن يعي أنه لا وجود لجيشين في دولة واحدة.

 

لا لجيشين في دولة واحدة

وأعلن اعتذاره للشعب السوداني عن "الإخفاق في تأسيس الدولة السودانية"، مؤكدًا التزامه ببذل كل الجهود لإيقاف الحرب، وقال إن قوات الدعم السريع يجب أن تعي أنه لا وجودَ لجيشين في دولة واحدة.

 

وقال إن أولويات الفترة القادمة تبدأ بتنفيذ خريطة الطريق، لإنهاء الحرب وإيصال المساعدات لأنحاء السودان كافة، والتواصل مع جميع الأطراف، ومنع انتشار الحرب لباقي أطراف السودان.

وأضاف أن الوضع "يحتم علينا تشكيل حكومة لتسيير شؤون الدولة"، وأن الفترة التأسيسية التي تعقب الحرب ستخصص لإعادة الإعمار وبناء المؤسسات.

وأكد أنه لا يمكن استمرار منهج المنافسة الحزبية وثقافة إقصاء الآخر، ودعا الإسلاميين إلى مراجعة تجربتهم خلال الـ30 عاما الماضية، واصفا تلك التجربة بـ"البضاعة المنتهية الصلاحية".

الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر

ومع دخول المعارك شهرها الخامس، دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر إذ قدرت أن عدد القتلى تجاوز 3 آلاف أغلبيتهم من المدنيين، إضافة إلى أكثر من 6 ملايين سوداني باتوا على حافة المجاعة.

موجات نزوح كبيرة تشهدها السودان منذ ندلاع المعارك (الفرنسية)

وفي السياق، حذر محمد الفكي عضو مجلس السيادة السوداني السابق، والقيادي في قوى الحرية والتغيير-مجموعة المجلس المركزي، من خطورة الوضع الإنساني في السودان مع دخول الحرب شهرها الخامس. وطالب الفكي في تصريحات للجزيرة، بإنهاء معاناة الشعب السوداني.

ويتبادل الجيش -بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان– وقوات الدعم السريع -بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)- اتهامات بالمسؤولية عن بدء القتال، الذي خلّف أكثر من 3 آلاف قتيل، أغلبهم مدنيون، وأكثر من 4 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، حسب الأمم المتحدة.

تطور ميداني في النيل الأزرق

وفي تطور ميداني خارج مناطق المعارك في الخرطوم ومدنها الثلاث، أعلن الجيش السوداني مساء أمس الثلاثاء، تحرير كامل المناطق التي سيطرت عليها قوات "الحركة الشعبية-شمال" برئاسة عبد العزيز الحلو، في ولاية النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد.

وقال الجيش السوداني نبيل عبد الله إن "متمردي الحركة الشعبية بقيادة جوزيف توكا (النائب الأول لرئيس الحركة الشعبية) ظنوا خلال الفترة الماضية، أن انشغال الجيش بمحاربة المتمردين (الدعم السريع) في الخرطوم ودارفور، سيجعلهم يهاجمون ويسيطرون على عدة مناطق بولاية النيل الأزرق".

وأضاف في تسجيل صوتي نشر على صفحته عبر "فيسبوك" "اليوم حررت قواتنا كل المناطق التي وصلت إليها قوات جوزيف توكا"، مشيرا إلى أن هذه المناطق تم تأمينها بشكل كامل، بفضل جهود قوات الجيش في النيل الأزرق.

وفي 26 يوليو/تموز الماضي، قال مسؤول حكومي سوداني، إن الجيش يتصدى لهجوم من الحركة الشعبية-شمال على ولاية النيل الأزرق.

وخلال الأعوام الأربعة الأخيرة، مددت حكومة الخرطوم والحركة الشعبية-شمال، اتفاق وقف إطلاق النار بينهما في المناطق الخاضعة لسيطرة كل منهما.

وينشط قتال الحركة الشعبية في منطقتي جنوب كردفان (جنوب)، والنيل الأزرق (جنوب شرق)، منذ 2011 من أجل الحصول على وضع خاص للمنطقتين.

 

 

التعليقات (0)