القاضي ضياء جعفر في مواجهة الفساد لرسم استراتيجية جديدة للقضاء

profile
  • clock 16 يناير 2024, 5:41:55 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

بغداد. خاص

أوضح القاضي ضياء جعفر نائب رئيس محكمة استئناف الكرخ والقاضي المختص باللجنة العليا لمكافحة الفساد طبيعة القرارات والإجراءات القضائية التي اتخذت في المرحلة الماضية لمحاربة الفساد خلال كلمته التي ألقاها في مؤتمر محاربة الفساد الذي عقد برعاية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في العاصمة بغداد والجهود التي يبذلها مجلس القضاء الاعلى والمحاكم المختصة في محاربة الفساد وملاحقة المفسدين وحماية المال العام واسترداد الاموال المهربة الى الخارج ومرتكبي جرائم الفساد مع مراعاة منظومة العدالة الاجتماعية.

وأكد القاضي ضياء جعفر ان تلك الاجراءات أسفرت عن استرداد مبالغ مالية كبيرة ومازالت الاجراءات مستمرة لمتابعة الاموال المهربة خارج العراق واسترداد المتهمين رغم الصعوبات التي تواجه العمل التحقيقي الا ان مجلس القضاء الاعلى مضى وبكافة تشكيلاته باتجاه وضع خطط مدروسة لمكافحة هذه الجريمة وعلى ثلاثة محاور.

القاضي جعفر شرح وبالتفصيل تلك المحاور ومنها المحور الوقائي ونوه الى ان جريمة الفساد المالي والاداري مكتملة الاركان تسبب الضرر في المال العام وان اكتشافها ومعاقبة مرتكبيها لايؤدي بالضرورة الى درء الضرر ولذلك وجه مجلس القضاء بإيلاء البلاغات المقدمة من مواطنين وجهات انفاذ القانون والسلطات التحقيقية والمقدمة المحاكم المختصة الاهمية القصوى حيث بينت تلك البلاغات قيام موظفين في وزارات ودوائر دولة بالتخطيط لارتكاب جرائم بحق المال العام وبذلت الجهود للتحقيق فيها وتدقيقها واصدرت قرارات لضبطها ومرتكبيها قبل اتمامها بشكل كامل ومنع صرف الاموال ومحاسبة المتورطين ومن خطط لارتكاب تلك الجرائم وكان لهذه الاجراءات الاثر في منع الهدر في المال العام بمليارات الدنانير.

عدم الاكتفاء بالملاحقات القضائية

وبين القاضي جعفر إن المحور الثاني المتعلق بملاحقة الجرائم ومرتكبيها وعدم الاكتفاء بالملاحقات القضائية وادانة مرتكبي تلك الجرائم بشكل كامل بالتوسع بالتحقيقات المالية الموازية بقضايا الفساد المالي والاداري وتطبيق الاتفاقيات الدولية التي انضم اليها العراق بخصوص مكافحة الفساد المالي والاداري وغسيل الاموال واتخذ القضاء قرارات واجراءات في عدد كبير منها وصولا في بعض منها الى ادارة الاموال المحجوزة ومراقبتها.

القاضي جعفر الى ان هناك تفهما في المحاكم العليا ومحاكم الجنايات لقضايا الاموال والتي بدأت تصدر فيها احكام من محاكم الموضوع والتمييز رغم الصعوبات التي نواجها والتي تفرض على القضاء ان يراعي فيها افساح المجال لمن وجهت له التهم لتقديم الدفوع القانونية بشكل سليم ومراعاة منظومة العدالة الجنائية.

وفي كلمته اكد القاضي جعفر على التوعية القانونية والثقافة القانونية كمحور ثالث وتوضيح خطورة جرائم الفساد الاداري والمالي وبدانا نلمس اثارها بالبلاغات التي تقدم من المواطنين امام المحاكم وسلطات انفاذ القانون وسلطات التحقيق التي تنم عن وعي وحرص كبيرين تجاه المال العام وحمايته مشيرا الى ان القرارات القضائية التي تصدر تراعي حقوق الافراد وحقوقهم ولذلك فانها تصدر بناءً على القطع والجزم لمحاربة الجريمة واستئصالها من جذورها.

كلمات دليلية
التعليقات (0)