بعد الانتخابات.. تركيا تستعد لأكثر برلماناتها قومية ومحافظة رغم تنوعه الكبير

profile
  • clock 21 مايو 2023, 2:26:52 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

اعتبر تقرير نشره موق "المونيتور" أن نتيجة الانتخابات البرلمانية التركية الأخيرة  تشير إلى أن البلاد انتهى بها الأمر إلى أكثر برلمان قومية ومحافظة منذ تأسيس تركيا الحديثة قبل قرن من الزمان، رغم أنه بات أكثر تنوعا، حيث يضم أعضاء من 18 حزبا.

وقال التقرير، الذي كتبه المحلل التركي فهيم تستكين، وترجمه "الخليج الجديد"، إن أبرز ما يمكن تلخيصه بعد تلك الانتخابات هو أن القوى القومية والمحافظة، التي كانت متحالفة مع القوتين الرئيسيتين بالبلاد، اكتسبت وزنًا غير مسبوق في المجلس القادم.

وأشار إلى أن أردوغان، الذي حاز على 49.5% من أصوات الناخبين، بالجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، بنى حملته على سرديات تسعد القوميين وتثير لديهم مشاعر الفخر الوطني، حيث عرض مشاريعا طموحة للطاقة والبنية التحتية والتصنيع العسكري، ورسم رؤية لـ "تركيا الكبرى"، وعمد إلى التقليل من شأن المعارضة واتهمها بالصلات مع الإرهابيين ومن حاولوا الانقلاب على الديمقراطية في تركيا.

واعتبر أن أردوغان سعى عبر هذه الاستراتيجية إلى تقليل الثمن السياسي الذي كان يتوجب عليه أن يدفعه مقابل الأزمة الاقتصادية التي عصفت بتركيا والدمار الهائل لزلزال فبراير/شباط الماضي.

ويضيف أنه إذا فاز أردوغان في جولة الإعادة المقررة في 28 مايو/أيار الجاري، يمكنه الاعتماد على أغلبية 322 مقعدًا في البرلمان المكون من 600 عضو لتمرير التشريعات التي يريد إقرارها بسهولة، لكنه فشل في تحقيق الأغلبية الساحقة البالغة 360 مقعدًا المطلوبة لتغيير الدستور، ولأي تعديلات من هذا القبيل، سيتعين عليه استمالة بعض أعضاء المعارضة.

ولفت الكاتب إلى تراجع كبير للتصويت لصالح حزب الشعوب الديمقراطي الكردي لعدة عوامل، من ضمنها القمع الذي مارسته الحكومة ضده، وكان ذلك سببا في صعود القوميين إلى البرلمان بشكل أكبر.

ويبدو أن خطاب أردوغان القومي قد أعاد تنشيط حزب "الحركة القومية"، المتحالف معه، والذي بدا أنه يكافح مع عتبة 7% في استطلاعات الرأي قبل بضعة أشهر، حيث حصل على 10% من الأصوات - في إشارة إلى أنه نجح في جذب بعض المؤيدين من حزب "الجيد القومي الذي تحالف مع حزب "الشعب الجمهوري".

وتسبب إعلان حزب "الشعوب الديمقراطي" الكردي دعم حزب "الشعب الجمهوري" إلى عزوف قوميين محبطين من أردوغان للتصويت لصالح المعارضة، وذهبت تلك الأصوات إلى سنان أوغان، القومي الآخر، مما أسهم في هزيمة المعارضة بالبرلمان، حيث حصل الأخير على 5% من الأصوات.

ورغم انتقاده لـ"قومية" البرلمان، يقر الكاتب بأن فوز المرأة بـ 121 مقعدا أمر يحسب للبرلمان الجديد، حيث إنه أكبر عدد تحصده النساء في المجلس حتى الآن، رغم أن هناك مرشحين كانوا مناهضين لحقوق المرأة وصلوا إلى البرلمان، تحت تحالف أردوغان، على حد قوله.

ويعتبر الكاتب أن ضغوط القومية المتصاعدة سيكون عاملاً أكثر تحديدًا، مع كون أردوغان وكيليتشدار أوغلو الآن حريصان على اجتذاب أصوات سنان أوغان من القوميين، لكن الأخير تبدو مهمته أصعب نظرا لاستمرار تحالفه مع الأكراد.

في كلتا الحالتين، أصبح القوميون أقوى في البرلمان، كونهم شركاء رئيسيين في تحالفات أردوغان وكليتشدار أوغلو، بحسب الكاتب.

وينقل الكاتب عن الصحفي حقي أوزدال، الذي يتابع المشهد السياسي عن كثب، قوله إن نتائج الانتخابات تنذر بتوسيع سبل القوميين في السياسة والبيروقراطية، مما قد يترك حكومة أردوغان تحت ضغط إضافي إذا أعيد انتخابه.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، لن يؤدي البرلمان الجديد إلا إلى تقوية يد أردوغان في أي تدخلات عسكرية جديدة ضد الجماعات الكردية في سوريا والعراق، فضلاً عن تحركات لتوسيع النفوذ التركي في القوقاز.

التعليقات (0)