بمشاركة نائب رئيس المجلس الأعلى للشؤون الدينية بتركيا.. كوكبة من العلماء تقيم ورشة عمل تحت عنوان: معاً للحفاظ على الفطرة والاسرة

profile
  • clock 18 نوفمبر 2022, 10:42:07 ص
  • eye 929
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

عقدت أمس هيئة "امة واحدة" ورشة عمل ضمت ثلة من العلماء والعاملين للإسلام، وكانت الورشة تحت عنوان "معا.. حفاظا على الفطرة والأسرة"، وقد تناول المشاركون في الورشة عدة موضوعات تهم الأمة الإسلامية، بل والبشرية جمعاء، وعلى رأسها التصدي لظاهرة "المثلية الجنسية" التي صارت بمثابة الغزو المنحرف الذي يهدد المسلمين في مجتمعاتهم وبيوتهم، ومحاولة نشر هذا الثقافة الفاسدة رغما عن الجميع وإرهاب كل من يتصدى لها.
كما كان للحفاظ على الأسرة وبنائها وسلامتها نصيب كبير من مداخلات المشاركين بالورشة، حيث بينوا أن الأسرة ببنائها الذي أقره الشرع الحنيف وهو الموافق للفطرة البشرية السوية تعد هي اللبنة الأساس للمجتمع المسلم، فإن صلحت وسلمت صح وسلم المجتمع بأسره وإن فسدت وانحرفت فسد وانحرف المجتمع بأسره.
كما أكد السادة العلماء على تأييدهم الكامل لجهود دولة قطر المسلمة في التصدي لظاهرة المثلية الجنسية وخاصة خلال فعاليات كأس العالم لكرة القدم والتي تستضيفها قطر في غضون أيام قليلة، ومطالبتها للحضور كمنظمين ولاعبين وجماهير باحترام دين وثقافة وعرف البلد المنظم قطر.
لم تقتصر المشاركات والمداخلات على رصد الظاهرة وبيان خطورتها وإنما اتسعت لتشمل أيضا العديد من التوصيات التي من شأنها توحيد وتنظيم جهود علماء الأمة وجماهيرها للتصدي لهذه الهجمة على ثوابت الدين وسلامة المجتمعات، بل والتي تهدد بقاء البشرية والحفاظ على نسلها وأجيالها القادمة. وقد أعلنت هيئة "امة واحدة" عن عقدها لمؤتمر صحفي غدا السبت 19 نوفمبر 2022، للإعلان عن هذه التوصيات والمخرجات الهامة التي انتهت إليها ورشة العمل.
وقد شرفت الورشة بحضور نخبة من العلماء والعاملين للإسلام وهم بحسب ترتيب مداخلاتهم:
د. طارق الزمر - مصر
بروفيسور. فاتح محمد أيدن - تركيا نائب رئيس الشؤون الدينية بتركيا 
د. جاسم الجابر – قطر
د. عبد الحي يوسف – السودان
د. وصفي أبو زيد – مصر
د. كاميليا حلمي – مصر
فضيلة الشيخ الحسن الكتاني – المغرب
فضيلة الشيخ سعيد اللافي – العراق
د. محمد عبد الكريم – السودان
أ. إسلام الغمري – مصر
أ. أحمد حسني – مصر
وقد أدار الورشة د. حسين عبد العال، رئيس هيئة "أمة واحدة" والذي أعلن في ختامها عن استمرار فعاليات حملة "معا.. حفاظا على الفطرة والأسرة" والتي كانت ورشة الأمس هي أولى فعالياتها، وسيتلوها ورشات عمل مخصصة للنساء والشباب وأيضا مؤتمر عالمي يشارك فيه علماء الأمة من مختلف الأقطار.

وننشر كلمة نائب رئيس الشؤون الدينية دكتور فاتح محمد أيدن التي كانت بعنوان :

أفة المثلية الجنسية وطرق الوقاية منها:

إن الجنس هو الخصائص الجسدية البيولوجية للإنسان والتي تميز الفرد ذكرًا أو أنثى؛ والجنسية الاجتماعية هي مجموع الصفات المتعلقة والمميزة ما بين الذكورة والأنوثة وهي بناء اجتماعي للأفكار التي تحدد التوقعات والقيم والصور والسلوكيات وأنظمة المعتقدات وأدوار كل من  النساء والرجال. 

إن التحديثات والتطورات التكنولوجية والعولمة والحركات الاجتماعية الجديدة التي ظهرت منذ الستينيات ؛ جعلت وأنشأت مجالًا جديدًا من الحرية بعنوان الجنسانية. وعلى هذا قد بدأت الثورة الجنسية في الثقافة الغربية في الآونة الأخيرة. 

والهدف الأساسي لهذه الثورة: هو إنشاء مجتمع لا ينتمي لأي نوع  من الجنس من الذكورة والأنوثة وغايته  إبعادُ الناس عن تقاليدهم وقيمهم ومعتقداتهم وفطرتهم التي فطرهم الله عليها . حيث في نطاق هذه الغاية المنشودة؛ يعيش الناس دون أي دور لهم من جنسهم .وأصحاب هذه الغاية يهدفون إلى تجريد الأفراد من الصفات التي تَـبر عن هوية جنسهم في اللغة والقانون والملابس والأزياء والثقافة والعلاقات الإنسانية والحياة التجارية والتعليم وباختصار في جميع مجالات الحياة.

كان الإعلام هو العامل الأكثر أهميةً في دعم هذه القضية وتحديدِها لأن وسائل الإعلام تحاول غرسَ المثلية ونمطَ الحياة المثلية والهويةِ المرغوبة من خلال الرسائل التي يُقدمها. حيث في يومنا هذا، تنتشر المثلية  الجنسية  واللوطيةُ اللتان تهددان بنية الأسرة والضمان الاجتماعي في الدول الغربية إلى جميع أنحاء العالم مثل الوباء بواسطة الإعلام. لأنه على مدى المئـتي عام الماضية؛ انتشرت من عالم الغرب الأفكار والسياسة والتجارة ونجحوا في جعل تصور سائد وعال بأن كل ظاهرة تأتي من الغرب مقبولة. 

إن ثورة لا تنتمي إلى أي جنس في الثقافة الغربية لم تحدث في البلدان الإسلامية كما أراد هؤلاء المفسدون. فعلى سبيل المثال  في تركيا، على الرغم من أن التصور الاجتماعي للشذوذ الجنسي قد خضع لبعض التغييرات في السنوات الأخيرة، إلا أنه من الواضح أنه لم يتطور كثيرًا لفترة طويلة. والسبب في ذلك هو هيكل عائلتنا الذي يتمتع بأحكام وقيم قوية. لكن اليوم، يُنظر إلى  مشروع بدون جنس أنه أكبر خطر يهدد الأسرةَ في بلدنا؛ لأن  مشروع غير محددي الجنس هو مشروع عالمي يراد به الوصولُ للطفل مباشرة وتشكيله من جديد حتى يمكنهم من خلاله القضاء على الأسرة وهدم بنيتها وإنشاء عالم لا حاجة فيه إلى الخالق  والدين. 

ولتجنب آفة غير محددي الجنس؛ 

  • من الضروري منعُ وبترُ انتشارِ فكرة ٍ أن المثلية الجنسية هي نزعةٌ طبيعية وموقف عادي. 
  • ويجب منع هذه  الفكرة كخيار للحياة. 
  • وفي هذا الصدد، من الضروري أيضا لفت الانتباه إلى وجود هذه المشاريع القبيحة الهادمة التي تخلو من القيم الإنسانية التي خلقت في الفطرة السليمة للبشر وإلى وجود الأفكار السيئة التي تجر الأفرادَ إلى الاكتئاب والخلل العقلي والنفسي، 
  • وبالتالي يجب زيادة الوعي بهذه المشاكل الهادمة للمجتمع  . 
  • وينبغي اتخاذ التدابير اللازمة ضد جميع محاولة لتطبيع انعدام الجنس    في المجتمع أو انتشاره و تعزيزه بين الناس. 
  • وفي هذا الصدد ، فإن الوعي والوحدة والتماسك ضد المثلية في الأسرة والتعليم والمؤسسات الصحية والسينما والمسرح وعالم الموسيقى والمشرّعين والمؤسسات العامة والخاصة أمرٌ مهم للغاية. 

وأخيرا نقول: إن انتقال الأمة إلى مرحلة مجتمع التقدم والأوج الحضاري سيتحقق بارتباطها بثقافتها العالية ووعيها التاريخي وقيمها العائلية ودينها الذي بني على الفطرة الطاهرة.

التعليقات (0)