تبون في تركيا.. عين على السياسة والأمن وأخرى لتعزيز التعاون الاقتصادي

profile
  • clock 15 مايو 2022, 4:50:04 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

يبدأ الرئيس الجزائري "عبدالمجيد تبون"، الأحد، زيارة رسمية إلى تركيا، تمتد لـ3 أيام، يجري خلالها مباحثات مع الرئيس "رجب طيب أردوغان"، ويترأسا سويا الاجتماع الأول لمجلس التعاون بين البلدين.

وغادر "تبون"، ظهر الأحد، العاصمة الجزائر، حيث نشرت الرئاسة الجزائرية عبر حسابها في "تويتر"، صور المغادرة من مطار "هواري بومدين" الدولي، نحو تركيا.

من جانبها، أفادت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، في بيان الأحد، بأن زيارة "تبون" ستستغرق 3 أيام، وستتضمن ترؤسه مع "أردوغان" الاجتماع الأول لمجلس التعاون رفيع المستوى بين البلدين.

وأشارت إلى أنه ستتم خلال الاجتماع الذي يشارك فيه الوزراء المعنيون مراجعة العلاقات التركية الجزائرية المستندة إلى روابط تاريخية متجذرة بكافة أوجهها.

ومن المنتظر أن يتبادل الجانبان وجهات النظر خلال المباحثات حول قضايا إقليمية ودولية.

ويرى مراقبون أن الأزمة الليبية ستكون على رأس أولويات المباحثات بين "تبون" و"أردوغان"، بالإضافة إلى الوضع في منطقة الساحل.

ولا يستعبد المتابعون أن تكون لزيارة الرئيس الجزائري إلى تركيا "أثر على تطورات الأوضاع السياسية في ليبيا"، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لإيجاد حل نهائي للأزمة الليبية وإجراء الانتخابات الرئاسية التي تأجلت منذ نهاية 2021.

في الوقت نفسه، سيجري تناول سبل تطوير التعاون الثنائي بين البلدين، وسيتم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون الراهن بين تركيا والجزائر.

وسيلتقي الرئيس الجزائري، مساء الأحد، في أنقرة، أعضاء وجمعيات الجالية الجزائرية في تركيا، والطلبة الدارسين في الجامعات التركية، للاستماع إلى انشغالاتهم ومطالبهم ومدى إسهامهم في تطوير العلاقات بين البلدين على صعيد الدور المجتمعي، ولا سيما أنّ الجالية الجزائرية في تركيا نجحت بشكل كبير في تنظيم نفسها ضمن منظمات أهلية، خاصة "منتدى الجالية الجزائرية" الذي أسسه طلبة وناشطون وإعلاميون جزائريون يقيمون هناك.

ويعقد "تبون" قمة ثنائية مع "أردوغان"، الإثنين، ويترأسا الاجتماع الأول لمجلس التعاون رفيع المستوى بين البلدين.

كما سيلتقي في آخر يوم لزيارته، الثلاثاء المقبل، منتدى رجال الأعمال الأتراك، لتقديم فرص الاستثمارات التي تعرضها الجزائر أمام المستثمرين الأتراك والأجانب، والامتيازات التي يقدمها قانون الاستثمار الجديد الذي تعتزم الجزائر إصداره في 19 مايو/أيار الجاري.

وتأتي هذه الزيارة، في الذكرى السنوية الـ60 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وهذه هي الزيارة الأولى لرئيس جزائري منذ سنوات طويلة، إلى تركيا.

ويرافق الرئيس الجزائري، إضافة إلى وزير الخارجية "رمطان لعمامرة"، عدد من الوزراء في الحكومة، ووفد من رجال الأعمال الجزائريين.

واستبقت وزارة الخارجية التركية، زيارة "تبون"، بإصدار بيان توضيحي، ينفي قطعياً ما نسبته وسائل إعلام مغربية إلى وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، بشأن دعم تركيا لحل الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب في قضية النزاع في الصحراء، تجنباً على ما يبدو لأي تشويش على زيارة "تبون".

وتعزز زيارة  "تبون" لأنقرة، التي كانت مقررة في نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قبل تأجيلها، العلاقات الجزائرية التركية التي شهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة.

وأنقرة، هي المحطة السابعة للرئيس الجزائري، منذ نحو 3 أعوام، بعد كل من إثيوبيا، وألمانيا، والسعودية، ومصر، والكويت، وتونس.

وعن واقع العلاقات الثنائية بين الدولتين، أكدت سفيرة تركيا في الجزائر "ماهينور أوزدمير غوكتاس"، في وقت سابق، أن السلطات الجزائرية تدعم كثيرا المستثمرين الأتراك المتواجدين بالجزائر.

من جهته، أكد رئيس مجلس الأمة الجزائري "صالح قوجيل"، مؤخرا، على ضرورة عمل الجزائر وتركيا سويا للمرافعة من أجل ترقية مفهوم جديد "لعدم الانحياز"، بما يتماشى والواقع الدولي الحالي.

وتعود جذور العلاقات الجزائرية التركية إلى الحقبة العثمانية (1518 ـ 1830)، كما تعد تركيا بين أكبر المستثمرين في البلد العربي بواقع نحو 5 مليارات دولار، فيما يزيد حجم التبادل التجاري الثنائي على 3.5 مليارات دولار، وفق بيانات جزائرية رسمية.

وكان "أردوغان"، أجرى 3 زيارات متتالية للجزائر، في 2014، وفي يونيو/حزيران 2018، وفي يناير/كانون الثاني 2020.

والزيارة الأخيرة، كانت أول زيارة لرئيس دولة إلى الجزائر، بعد انتخاب "تبون" رئيساً في ديسمبر/كانون الأول 2019.

وباتت تركيا المستثمر الأول في الجزائر بمقدار يقارب 5 مليارات دولار، بمجموعة مصانع وشركات، أبرزها مصنع الحديد "توسيالي" الذي بلغت صادراته 800 مليون دولار أمريكي، ومركب ضخم للنسيج، إضافة إلى مساهمة لافتة للشركات التركية في قطاعات البناء والأشغال العمومية وترميم المنشآت التاريخية.

وتعتزم أنقرة رفع إجمالي استثماراتها إلى أكثر من 5 مليارات دولار، وفقاً لتعهدات "أردوغان".

كذلك فإنها تأتي ثانية على لائحة الشركاء التجاريين للجزائر، وهي مرشحة لأن تكون الأولى بعد إعادة فتح الخط البحري لنقل السلع والبضائع بين الموانئ الجزائرية والتركية، بعد تجميد دام منذ عام 1998.

ويستهدف البلدان مضاعفة حجم التبادل التجاري والاستثمارات إلى 10 مليارات دولار (لكل منهما) في غضون 2030.

في المقابل، اقتحمت الجزائر قطاع الطاقة في تركيا من أوسع أبوابه، بعد أن بات عملاق النفط الجزائري "سوناطراك" أحد أكبر المستثمرين في المشروع البتروكيميائي بمدينة جيهان، في 2021.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2021، وقع عملاق النفط الجزائري 3 عقود لتطوير مشروع بتروكيماويات بمدينة جيهان التركية، والذي بلغت قيمته 1.7 مليار دولار، فيما أن 70% من المشروع تم تمويله من بنوك عالمية، وكانت حصة تمويل الشركة الجزائرية 30% وشريكها التركي "رونيسانس هولدينغ".

التعليقات (0)