بحجة التخوف من إقصاء الأحزاب السياسية من السباق

تونس: قوى مؤيدة لرئيس الجمهورية تلوح بالامتناع عن المشاركة في الانتخابات

profile
  • clock 2 أكتوبر 2022, 4:42:07 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
google news تابعنا على جوجل نيوز

انتقدت أحزاب سياسية تونسية تضارب المواقف بين رئاسة الجمهورية وهيئة الانتخابات حول مشاركتها من عدمها، في الحملة الخاصة بالانتخابات البرلمانية المقررة نهاية السنة الحالية.

وفي الوقت الذي دعا فيه رئيس الجمهورية، قيس سعيد، خلال زيارة إلى ولاية (محافظة) نابل (شمال شرقي تونس) كل «من يرى في نفسه القدرة على النجاح في الانتخابات التشريعية، إلى تقديم ترشحه؛ لأن القانون لا يقصي أحداً»، فإن أطراً حزبية ومنظمات حقوقية تابعت باهتمام تصريحات محمد التليلي المنصري المتحدث باسم «هيئة الانتخابات» عن منع الأحزاب التي ستقدم مرشحين لها من المشاركة في الحملة الانتخابية، وهو ما دفع بعدد منها مؤيدة لتوجهات سعيد إلى التعبير عن خشيتها من هذه الخطوة «التي قد تكون تمهيداً لحظر الأنشطة الحزبية وإخراج كل الأحزاب من المشهد السياسي».

وفي هذا السياق، طالب عبيد البريكي رئيس «حركة تونس إلى الأمام» المؤيدة لـ«مسار 25 يوليو (تموز) 2021»، الرئيس سعيد، «بتوضيح موقفه» من الأحزاب السياسية بعد تضارب التصريحات عن منع الأحزاب المشاركة في الانتخابات المقررة نهاية السنة، من تنظيم حملات لفائدة المرشحين. وقال على هامش انعقاد مجلسه المركزي يومي 1 و2 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بصفة طارئة لتحديد «آليات التعامل مع الانتخابات البرلمانية المقبلة»، إن اللقاء الأخير الذي جمعه برئيس الجمهورية، «لم يتطرق إلى أي موقف فيه إقصاء للأحزاب».

وأبدى البريكي تخوفه «من الارتباك الحاصل في موقف هيئة الانتخابات من الأحزاب، وهو ما قد يجعل قيادات (حركة تونس إلى الأمام) تراجع موقفها». وهدد بمقاطعة «مجمل المسار الانتخابي»، عادّاً أن «واقع إدارة الحملة الانتخابية في تونس، يتجه نحو تفعيل مقولة من تحزب خان»، على حد تعبيره. وتابع: «إن ثبت للمجلس المركزي للحركة قصدية إقصاء الأحزاب، فتجب علينا مراجعة مسائل عدّة؛ أهمها دعم مسار الانتخابات؛ إذ لا ديمقراطية من دون أحزاب سياسية».

وكشف البريكي، أمام وسائل الإعلام المتابعة اجتماع المجلس المركزي للحزب، عن تخوفه «من تعمد إقصاء الأحزاب السياسية، وإضعاف الإقبال على صناديق الاقتراع في ظل ما تمر به تونس من إرباك على مختلف الأصعدة».

ولم يمنع الرئيس التونسي النشاط عن الأحزاب السياسية بعد إعلانه التدابير الاستثنائية يوم 25 يوليو 2021، وقرر في المقابل، حل الحكومة، وإبطال عمل البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب الممثلين لعدد من الأحزاب الفائزة في انتخابات 2019، لكنه، وفق عدد من المتابعين، «همش دور تلك الأحزاب، ولم يشركها في صياغة الدستور التونسي الجديد، كما لم يشركها في صياغة القانون الانتخابي الأخير، وغيّر طريقة التصويت لتصبح على الأفراد بدل القوائم الانتخابية المدعومة من قبل الأحزاب السياسية في السابق».

يذكر أن مسار العملية المقررة يوم 17 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، تعرض لانتقادات عدّة؛ من بينها إشهار مجموعة من الجمعيات والمنظمات التونسية عدم رضاها عن طريقة تمويل الحملة الانتخابية، ومطالبتها بالعودة إلى نظام التمويل العمومي مع إخضاعها للمراقبة، محذرة «من فتح الأبواب أمام السمسرة والرشوة وشراء الذمم».

وكان المتحدث باسم هيئة الانتخابات أعلن في تصريح منع الأحزاب السياسية من القيام بحملات انتخابية، كما أكد أن الأحزاب المقاطعة تلك الانتخابات، لا تحق لها المشاركة في أنشطتها. ويضاف هذا المنع إلى 3 موانع أخرى أعلنت عنها «هيئة الانتخابات»، وهي: منع نشر نتائج استطلاعات الرأي في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ومنع الإشهار السياسي (مثل المعلقات الإعلانية)، إضافة إلى منع استعمال الموزع الصوتي والهاتف في الدعاية، مما مثل محور جدل بين مختلف الأطراف السياسية، سواء الداعمة خيارات قيس سعيد والرافضة لها.

التعليقات (0)