زلزال أفغانستان.. اختبار جديد للسياسة الأمريكية تجاه طالبان

profile
  • clock 26 يونيو 2022, 2:18:23 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
google news تابعنا على جوجل نيوز

أصبح المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي بعد الزلزال الذي قتل ما لا يقل عن 1000 شخص في أفغانستان. وبدأت عدة دول وكيانات، بما في ذلك المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، في تقديم المساعدات التي تشتد الحاجة إليها، فيما كان الموقف الأمريكي مثيرا للجدل.

وبالرغم من الرفض الهندي لأي حوار مع طالبان، هبطت طائرة مساعدات تابعة للقوات الجوية الهندية في منطقة تسيطر عليها طالبان، ما يشير إلى تغير محتمل في موقف نيودلهي من الحركة الأفغانية. في غضون ذلك، أرسلت باكستان قوافل مساعدات تركزت حول الاحتياجات الأساسية، كما تعهدت إيران بتقديم المساعدة.

ويجب أن ترحب العواصم الغربية بإضفاء الطابع الإقليمي على المساعدات والإغاثة الإنسانية إلى البلاد لأنها أكثر استدامة وكفاءة. لكن واشنطن ما زالت تتمسك بموقفها المتشدد من التعامل مع أفغانستان التي تقودها طالبان، بالرغم من كونها أكبر مزود للمساعدات.

وبينما تتعافى أفغانستان من الخسائر في الأرواح، تواصل واشنطن "تقييم" خيارات مساعداتها، ما يشير إلى استمرار الرفض للعمل مع طالبان مباشرة. ويثير الموقف الأمريكي أسئلة عن أخلاقية عدم الاستجابة لمأساة إنسانية بهذا الحجم في بلد احتلته الولايات المتحدة لمدة عقدين. 

وحتى لو كانت الحكومة الأفغانية السابقة المدعومة من واشنطن في السلطة الآن، فإنها كانت ستعاني بالتأكيد في التعامل مع زلزال بهذا الحجم بالرغم من الدعم الكبير من الولايات المتحدة وحلفائها.

وبالرغم أن طالبان تتبنى سياسات لا تشجع انخراط الدول الأجنبية، إلا أن موقف الولايات المتحدة يعد العائق الرئيسي أمام تنمية أفغانستان، فما زالت واشنطن تصادر احتياطيات النقد الأجنبي الخاصة بأفغانستان، والتي تعد ضرورية لمعالجة الاقتصاد.

ويبدو موقف واشنطن المتشدد من طالبان متناقضا مع الموقف الأمريكي أثناء فترة المفاوضات التي سبقت قرار الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، حيث وقف الدبلوماسيون الأمريكيون لالتقاط الصور مع قادة طالبان وضحكوا معًا، واستبعدوا الحكومة الأفغانية في النهاية من المفاوضات.

ويمثل هذا الزلزال اختبارا لإدارة "بايدن". فهل ستتخذ خطوات إضافية للتعامل مع الأفغان في وقت الأزمة، أم أنها ستبقى على الهامش بينما يمد شركاء الولايات المتحدة وأعداؤها يد المساعدة؟

 

المصدر | آدم وينشتاين | ريسبونسبال ستيتكرافت

التعليقات (0)