سميح خلف يكتب: صلاح التعمري الثائر والمقاتل

profile
سميح خلف كاتب ومحلل سياسي
  • clock 23 أبريل 2022, 6:28:56 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
google news تابعنا على جوجل نيوز

تصفحت كل ما كتب عن صلاح التعمري في وكالات الانباء ووسائل الاعلام المختلفة  فلم اجد في الحالة السردية اي تلميح  لا من قريب ولا من بعيد عن الوجه الحقيقي لصلاح التعمري سلوكا واخلاقا وممارسة وفكرا  وتجربة بل اقتصرت على ذكر المواقع التي تسلمها في عهد سلطة اوسلو  وكأنهم يريدون ان يقولوا  بان الفقيد كان من ضمن النهج الاوسلوي بفساده واخلاقه التي لا تنطبق على صلاح التعمري .ان ابراز شخصية صلاح التعمري بهذا التصور وهذا الذكر  اجحاف بحق شخصية مناضلة مقاتلة في جناح العاصفة تمتاز بالذكاء والشجاعة والصفات القيادية  التي اهملها النهج التفريطي  بل استبعدها عن التأثير ومراكز القرار المؤثرة ومن ثم اتو ا بمن يتناغم مع نهجهم وشخصياتهم  ومن يتساوقوا مع اطروحات  محمود عباس وها انتم ترونهم بام اعينكم . بعد عملية تصفيات مهمة في داخل هذا النهج وما يمت بصلة للشخصيات المقربة من ياسر عرفات ... وكانهم يترجمون نهجهم بانهم سيتنازلوا وينسقوا مع ما رفضه ياسر عرفات .

لا اهتم كثيرا بكل ما كتب عن صلاح التعمري من مراكز ومواقع تقلدها في عهد سلطة اوسلو  من محافظ لبيت لحم او عضو مركزي او عسكري  او ثوري  او قائد في فتح واي فتح التي فيها صلاح التعمري قائد فيها  فلا يجوز ان نقول لا تقربوا الصلاة ..! بل يجب ان نقول وانتم سكارى . بل لا اضع اي اعتبارات لعمليات النعي الصادرة من محمود عباس او من هيئة التعبئة واجهزتهم الاعلامية التي غيب صفات القائد من الخلايا الاولى لجناح العاصفة والمراكز التي عمل فيها ... ولكن يبدو ان هؤلاء لا يريدوا ان يغضبوا الاسرائيليين بنبش هذا التاريخ وهذه التجربة . يكفي ان نذكر المعرف عليه الاسم الحركي صلاح التعمري لشخصية لها بعد تاريخي في التجربة الفلسطينية وليس بعد سلطوي اوسلوي يلعنه التاريخ الوطني . وان تطرقنا لاسمه الحقيقي من باب الانتماء لعشيرته وقبيلته الكبرى التعامرة بالاسم اسعد سليمان حسن عبد القادر سليمان من مواليد 1943 م والمقيم في زعترة بيت لحم .

صلاح التعمري اعرفه المقاتل والثائر  وليس برتبة اللواء التي منحتها له قيادة اوسلو فهو ارفع من هذه الرتبة وتكريما تلك الرتب التي اتت وطرحها ابو هاجم وطبقها ابو عمار منذ 72م كمؤشر عملي فعلا على ترك مناسك الثورة والثوار والالتحاق بالخيار السلمي المتدرج في التنازلات .اجمالا لا نريد ان نخوض كثيرا في الانهيارات التي حدثت في حركة فتح كحركة ثورية بعمودها الفقري العاصفة والغاء جناح العاصفة واحداث تغيير في كثير من فقرات النظام الداخلي واهمها ما ينص على التعامل او الاتصال بالاسرائيليين... وما هو مصير العاصفة في ظل التجييش واكلاكسة القوات والجيش من خريجي الجيوش العربية .كاعداد للدور الوظيفي بتغيير جيش التحرير الى قوات الامن الوطني والشرطة والاجهزة.المهم هنا عرفت صلاح التعمري في عمان  في 69 عندما ذاع صيته بزواجه من طليقة الملك حسين المصرية الجنسية الملكة دينا عرفته كمسؤول عن محور جبل الحسين  النزهة مخيم الحسين عن القطاعات العسكرية مقاتلين ومليشيا هو وابو داود.

في لقاء مباشر بعد الهدنة بين قوات الثورة والنظام الاردني وما اتت به اللجنة العربية كانت التعليمات ان نترك مواقعنا في مخيم الحسين النزه جبل الحسين ونذهب لنقطة التجمع في جبل الاشرفية لنقلنا بعد ذلك الى السلط وجرش .. طبع لا اريد ان اتحدث عن الفظائع ومسبباتها التي ارتكبها النظام وقد نعترف اننا اخطأنا وكما حدثت نفس الاخطاء في كل الساحات بعد ذلك ... والشهداء والجرحى الذيت توفوا نتيجة عدم وجود اسعافات ومراكز طبية ... كان هناك راديو اف ام كبير يستخدم لتلقي الاشارات في محور الحسين وعهد المقاتلين من مصوغات ذهبية ... ولاذ ما تبقى من مناضلين نتيجة شراسة الهجوم الاردني على مخيم الحسين بالقنابل الفوسفورية  من غرب المخيم.

 ومن جهة النزهة تسللت للمكتب واخذت الجهاز والعهدة  وذهبت لمناضل في المخيم اسمه عزت عويضات من دير الذبان وتسكن عائلته في الخليل وهم اصدقاء لوالدي ما قبل الهجرة واخفيت تلك الحاجيات ... في صبيحة يوم الثلاثاء لا اذكر التاريخ المهم في اواخر شهر سبتمبر وعند التجمع قال لي صلاح التعمري الم ترى اين ذهب جهاز الاف ام قلت له عندي فاحضرته له هو والعهدة كاملة فاحتضني وقال لي شكرا يا بطل... الجميع يشيدون بك قلت له عفوا هذا واجبي .لا نريد ان نتحدث عن كافة المواقع في عهد الثورة ودورة في معسكر انصار وكيفية الاعتقال والاسر  فللتاريخ كلمة  ولا نريد ان نذكر بانه مستشار لعباس او وزير الشباب والرياضة سابقا او وزير للجدار .... فتلك المواقع لن تضيف لصلاح التعمري الذي ذهب الي ربه صبيحة هذا اليوم نتيجة مضاعفات مرض السكر  فيكفينا وجه وعقل وساعد صلاح العمري الماقاتل الثائر العاصفي الانتماء والسلوك.

كلمات دليلية
التعليقات (0)