سنا كجك تكتب: لقاء وزيرة خارجية ليبيا بالعدو في روما ....وادعاء النظام الليبي" الصدر" حط فيها!!

profile
سنا كجك كاتبة صحفية مختصة بالشأن الإسرائيلي- مديرة مكتب 180 تحقيقات لبنان
  • clock 2 سبتمبر 2023, 4:52:29 ص
  • eye 2337
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

لربما يستغرب القارئ لماذا ربطت بين روما أمس وروما منذ عقود...

صادف أمس ذكرى تغييب سماحة العيش المشترك السيد موسى الصدر...مضى 46 عاما على غيابه القصري... وها هو لبنان بكل طوائفه

ومذاهبه يستذكره كما كل عام من التاريخ المشؤوم 31 آب..

عندما اختطف السيد الصدر في ليبيا حيث دُعي إلى زيارتها آنذاك أنكر  النظام الليبي برئاسة معمر القذافي

أن السيد الصدر ما زال في دياره وأصر على أنه غادر إلى ايطاليا..  

وأرسل الوثائق التي تثبت مغادرته للأراضي الليبية...

وبالتأكيد دولة بوليسية في ذلك العصر وحاكمها تعرفون سيرته جيدا" سيكون بمقدوره تزوير الحقائق!!

وكل لبنان من أقصى جنوبه الى أقصى شماله يأمل أن يعود سيد العيش المشترك العابر لكل الطوائف والمذاهب إمام الوطن والمقاومة ولو طال الغياب...


والحدث منذ أيام  ضجت به وسائل الإعلام والصحف المحلية والعربية  وبالأخص الإسرائيلية

هو اللقاء المفترض أنه كان ضمن السرية التامة بين وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش ووزير خارجية العدو ايلي كوهين جمعهما في ايطاليا ..


يبدو أن روما" شماعة" يعلق بها النظام الليبي كل ما يرغب التنصل منه!!

لذا كان اللقاء الغادر الكاسر لارادة الشعوب والخائن للقضية الفلسطينية!

لقاء الخونة الذين يهرولون نحو التطبيع مع العدو الصهيوني!

الذي يقتل يوميا" اطفال فلسطين وغزة وشبابها ويعتدي على أسراها في المعتقلات الصهيونية وينكل بهم حتى الموت!!


هذه هي "إسرائيل" باختصار لعل الذين يتسابقون إلى الترحيب بالقتلة الذين يرتدون

الزي الدبلوماسي بقلوبهم السوداء التي تدمر في
فلسطين البشر والشجر والحجر!

لسنا نفهم تضارب الاقوال فيما خص ليبيا 
إذ صدر اليوم عن مكتب وزيرة الخارجية الليبية:


"إن اللقاء مع الوزير الصهيوني كان بموافقة رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة وتلك كارثة!!

لأنه عندما سُرب خبر اللقاء استنكر رئيس الوزراء الليبي.


وقرأنا في الصحف تمت اقالتها من منصبها للوزيرة التي لم تشاهد في عيون السفاح الإسرائيلي أطفال غزة وشباب جنين والضفة!!

ما بالكِ؟؟ أحقا" ما لمحتِ في عيونه آثار لدماء الأبرياء في فلسطين ولبنان؟؟

وأنتِ تجلسين أمام عدو  الله والانسانية؟؟!

ألا تشاهدين محطات التلفزة يا وزيرة؟؟

هل أخبروكِ عن معاناة أطفال غزة والحصار عليها؟؟

هل  تسنى لكِ مشاهدة أبطال جنين والشهداء كيف يهدم العدو الصهيوني المتغطرس منازلهم  وذكرياتهم؟
ويغتصب أرضهم؟؟

أخبروكِ يا وزيرة أم انكِ غائبة عن الدنيا؟؟؟

نشرت قناة" كان" العبرية:

" أن اللقاء الذي استمر قرابة الساعتين بين الوزير ايلي كوهين ونظيرته الليبية

تم بتنسيق من كبار المسؤولين في ليبيا!".

فكيف فعلها رئيس الوزراء الليبي؟؟

وأرسل وزيرته إلى لقاء مشبوه ؟؟

وهم يدركون أن "العين" الإسرائيلية على دول عربية وافريقية عدة بهدف التطبيع والسيطرة على ثرواتها!!

" يعني" الكيان الغاصب يحب الشعب الليبي يا ترى؟؟
ويرغب بمساعدته في انقسامه ومحنته ؟؟

أم أنه يريد التسلل ليقضي على ما تبقى من دولة ليبيا؟؟!
وينهب الثروات النفطية بعد أن يتغلغل أمنيا"  لكل "جسدها" ويفرض سيطرته على الحكام والعباد!!


ومن ثم تتباهى "إسرائيل" إننا كسبنا جولة تطبيع جديدة!!

نكاية بالشعب العربي وخصوصا" أن الشعب الليبي استنكر ورفض آليات هذا اللقاء وعبر عن استيائه بالتظاهرات وأحرق العلم الصهيوني وله منا كل التحيات والتقدير على موقفه هذا.. إن الرفض الشعبي لتمهيد طريق التطبيع من شأنه أن يعيد إلى الحكومة الليبية "رشدها" كي تتخلى عن أحلام التطبيع مع العدو!

إن كان الوهم أن هكذا خطوة ستجلب التقدم والازدهار للشعب الليبي فأنتم تتوهمون!!

بل كل البلاء والتفكك والشرذمة سوف تكون من نصيب ليبيا!

إن أقدمت على نسج العلاقات مع الكيان الموقت!

ثم ماذا عن عقوبة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي في ليبيا؟؟

والتي تنص على السجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات؟؟

السؤال هل يعقل أن تتصرف وزيرة تمثل بلدها في منصب رسمي وتقدم على لقاء وزير إسرائيلي دون موافقة حكومتها؟؟

لا نعتقد ذلك ولا يعقل!
فهي ليست مواطنة ليبيه عادية بل هي تمثل دولة!

إذا" من يُروج أن النظام الرسمي  يرفض ولم يعلم!
أو يعرف
عن ماهية اللقاء؟؟

فهو مخادع!؟

الجميع علم بلقاء روما ولكن المفارقة لم يعتقدوا أن غباء وزير خارجية العدو الذي يكرهه كل من في فلسطين المحتلة  سيصل إلى درجه تسريب أخبار اللقاء" العار!!"

ولقد قامت قيامة المقربين من" نتنياهو" وحكومته الفاشية المتطرفة يلومون تصرف وزير خارجيتهم الأحمق!!


بتقديرنا كان هناك جس نبض للبدء بمسار التطبيع من كلا الطرفين وبشكل سري إلى أن" تنضج" المعطيات الدولية الإقليمية لإعلان هكذا عار!!

اليوم مطلوب من الشعب الليبي أن يتصدى لهذا العار الذي سيلحق به!

وأن لا ينسى فلسطين القضية المركزية وبذلك يصفع "إسرائيل" على خدها الأيمن ونحن نتكفل بصفعها على خدها الأيسر!!

التطبيع خيانه لدماء شهداء فلسطين!!!وممنوع على شرفاء الأمة!


 


هام : هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير
التعليقات (0)