عـادل أبو هـاشـم يكتب: هل استخف محمود عباس بقومه فأطاعوه ..؟؟!!

profile
عادل ابو هاشم إعلامي فلسطيني
  • clock 25 يناير 2023, 9:48:03 ص
  • eye 74
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

أعلن عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان الرئيس محمود عباس مدرسة في عالم السياسة ، وأنه طالب وزارة التربية والتعليم بتدريس نهج الرئيس السياسي للتلاميذ ، وبإضافة أهم عبارات الرئيس للمنهاج الفلسطيني لتكون النور الذي يهتدي به الجيل الفلسطيني الجديد .. !!
وكانت وزارة التربية والتعليم في رام الله قد أصدرت كتيب يستلهم إقتباسات من كتب الرئيس محمود عباس أطلقت عليه " قدوتنا رئيسنا " .. !!
ويتساءل الشعب الفلسطيني ، الذي عاش لسنوات طويلة من الضياع السياسي والإقتصادي وفقدان الثقة بالقيادة ، وينظر إلى ضعف هذه القيادة ورئيسها كسبب رئيس في هذا الضياع الخطير والإنزلاق بالقضية الفلسطينية نحو مزيد من السقوط المتتالي السؤال التالي :
ماهي الأسس التي إستند إليها عزام الأحمد ووزارة التربية والتعليم لتجعل من محمرد عباس قدوة للشعب الفلسطيني .. ؟؟!! 
الشعب الفلسطيني يعرف عزام الأحمد الذي وصفه الرئيس الراحل ياسر عرفات بالكذاب الأشر، وأنه انتهازي، و مصلحي الى أبعد الحدود، وله القدرة على إفساد بلد بكامله ..!! 
أما القائمون على وزارة التربية والتعليم فهم أناس لم يقرؤوا حرفاً واحداً من  مفردات السيد محمود عباس الذي  ارتهن القضية الفلسطينية ، وامتطى مسار النضال الفلسطيني طوال السنوات الماضية ، فصال  وجال  مستهترًا بشعبنا ونضالاته ،  وغير  مسار هذا الشعب من نضال و مقاومة وجهاد واستشهاد إلى شركة خاصة له و لأبنائه تحمي مراكزهم التي أوجدوها ، وامتيازاتهم التي سلبوها من قوت الشعب .. !!
وهم كذلك اناس لم يقرؤوا تاريخ هذا الرجل الذي استلب  من شعب فلسطين كل جهاده ونضاله وتضحياته ، وحرم شهدائه من شرف الشهادة ، واستطاع أن يهدم بسهولة تاريخا ضخما من المجد والمقاومة ، من المجد الذي كان يروى عن شجاعة الفتحاويين وكبريائهم ، والحق بهم وبفتح كل الهزائم ،  حيث حول ــ دون عناء كبير ــ  الفتحاويين إلى  متسولين ينتظرون آخر الشهر .! 
أليس محمود عباس هو عراب " إتفاق اوسلو " الذي أسس سلطة دمرت مؤسسات منظمة التحرير ، وحركة فتح ، وأقاليمها ، ولجانها ومكاتبها الحركية ، وأنها تعاملت مع شعبها بروح وعقلية إقتسام الغنائم ..؟؟!! 
أليس هو الشخص الذي أسقط  شعبنا في حفرة " أوسلو "  التي أسقطت حق اللاجئين والعودة ، و قطعت أوصال شعبنا الفلسطيني إلى شعوب وقبائل عدة ، ووصف جهاد الشعب الفلسطيني ضد أشرس غزوة استعمارية استيطانية صهيونية عنصرية استهدفته بالإرهاب ، وأن الفلسطينيين السبب في معاناة اليهود .. ؟؟!! 
إنه محمود عباس الذي ظهرت في عهده فئة من الفاسدين و المفسدين ممن تكسبوا الملايين على ظهر الشعب الفلسطيني ، وفرق الموت والقتل والعصابات والمسترزقين والعابثين في القضية والتاريخ والشعب الفلسطيني عبر عقود طويلة ، وطعنت الشعب الفلسطيني في الصميم ، في قضيته وحقوقه ونضاله وتضحياته وكرامته وشهامته وحولته الى شعب يناضل من اجل رغيف الخبز .!
وأليس هو نفس الشخص الذي خرج على التلفاز المصري  و هو يفاخر بأنه صاحب فكرة إغراق حدود رفح بمياه البحر ، و ليقر بتواطئه مع السلطات المصرية بإغراق الحدود بين فلسطين ومصر بمياه البحر للقضاء على الأنفاق .؟! 
أليس هو نفس الرجل الذي فقدت البندقية الفلسطينية بوصلتها في عهده ، وأصبحت هذه البندقية موجهة في صدور أبناء الوطن .؟!
أما عن عبارات محمود عباس التي طالب عزام الأحمدباضافتها للمنهاج الفلسطيني لتكون النور الذي يهتدي به الجيل الفلسطيني الجديد، فاننا نستطيع أن نكتب مجلدات من أقوال محمود عباس التي تجعل منه سببا في أن يكون نكبة للشعب الفلسطيني ، ونذكر منها على سبيل المثال :
• إسرائيل وجدت لتنتصر ، وحرب التحرير الشعبية عيش في الماضي ، والانتفاضة كانت خطئاً فادحاً، وركضاً وراء الاوهام والغوغاء .. !!
•لا أخجل من القول أن صواريخ غزة عبثية ولا يجوز استعمالها ، والمسموح فقط المقاومة الشعبية السلمية .!                   
• لن تكون المصالحة إلا إذا كان هناك سلاح واحد وقانون واحد وسلطة واحدة .!
• بدأت التنسيق الأمني منذ 2005 م وحتى يومنا هذا ،  ولم يتوقف التنسيق الأمني إطلاقا رغم أن "إسرائيل" تستغله لصالحها وللأسوأ .! 
• هناك قتل وهدم واقتحامات "إسرائيلية" وكأننا غير موجودين ، ومع ذلك نحن ملتزمين بالتنسيق الأمني .!
• عندما نقرر أن التنسيق الأمني غير ضروري سنقول بصراحة ذلك ، وأنا الآن ملتزم بالتنسيق الأمني رغم عدم التزام "إسرائيل" به .!
• عرفات مرض و توفي ، والتحقيقات بمقتل عرفات لم تنته ، ولا أدين أي أحد ولا أملك أي دليل حول أي جهة .!
• أقول للإسرائيليين كتب علينا أن نكون جيران ، ولا يستطيع أحد أن يلغي الآخر ، والسلام معنا سيأتي ب 57 دولة عربية وإسلامية لتعترف فوراً "بإسرائيل" وتطبع علاقتها فوراً معكم .! 
• نحن مؤمنون بالسلام ، و لا أريد  " انتفاضة ثالثة "  ،  وأكره العنف و الأعمال المسلحة ، وأواجه على  " طريقة غاندي " .! 
• القيادة الفلسطينية تحاول قدر الإمكان الحيلولة  دون تفاقم الوضع وتصاعد التوتر . !
•  لست رئيسًا لدولة ولا حتى سلطة فأنا أدخل وأخرج بـ " إذن إسرائيلى " .! 
• إغلاق الأنفاق  عمل قانوني وشرعي لا شبهة فيه على الإطلاق .!
• أن المقاومة عبثية ، حقيرة ، كرتونية وسخيفة .!
• مـن حق إسرائيل الدفاع عنها نـفسـها ، لكن دون تقوية  " حماس " . !!!
• أن الانتفاضة كانت كارثية وجلبت المصائب للشعب .!
• أن التنسيق الأمني مقدس .!
• أنه لن تكون هناك انتفاضة طالما بقي عبّاس على رأس السلطة .!
• أن مهمة الأجهزة الأمنية منع الانتفاضة ومصادرة الأسلحة .!
• أن المفاوضات خيار استراتيجي وحيد .!
• أن المقاومة في غزة تجارة حرب .!
• أن  حـركـة حـمـاس انقلابية ظلامية ضلالية .!
• أن أسر الجنود الصهاينة تجارة خاسرة .!
•  التنسيق الأمني مع اسرائيل  " مقدس″ ،  واستمراره  " مصلحة فلسطينية "  بالدرجة الاولى ، و لن يسمح مطلقا بانتفاضة ثالثة ضد الاحتلال ، و  يتباهى بنجاح قواته الأمنية بمنع أي مظاهرات أو أعمال عنف في الضفة الغربية أثناء الحروب و الأعتداءات الصهيونية على قطاع غزة.! 
إن مجموعة الأحداث المتعاقبة على الساحة الفلسطينية  تشير إلى أن الشعب الفلسطيني في واد ومحمود عباس في واد آخر ، حيث انه ما زال يصر على التصرف وكأنه خارج المعادلة السياسية الفلسطينية ،  وانه لا يقيم وزناُ لنفسه ولا لشعبه .. !!
لقد وصل بنا الحال في زمن محمود عباس أن يخرج علينا أحدهم بالقول :
" لو بقينا على نكبة ١٩٤٨ م لكانت النكبة عيد " .. !!
لقد استخف محمود عباس بشعب فلسطين و شهدائه و جرحاه و اسراه حيث بات اليوم أكثرقربأ من أن يكون فرعون الجديد ..!! 
قال الله سبحانه وتعالى :
(( فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين )) .


هام : هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير
التعليقات (0)