حكايات عم حسن : كلبنا الهرم العجوز

profile
حسن وهبه فنان تشكيلي وشاعر مصري
  • clock 25 مارس 2021, 3:10:55 ص
  • eye 970
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
google news تابعنا على جوجل نيوز

أحب كلبنا الهرم العجوز ويحبني يلهو ويركض معي ويحميني وقت اللزوم، جدتى لا تحب الكلاب تقول أنها نجسة ولكنى أحب كلبنا العجوز.

جدتى بطبعها لا تحب الحيوانات الأليفة داخل المنزل ولا تطيق كلبنا العجوز وتلح على جدى لإبعاده لكنى أشعر بتعاطف جدى مع هرِم الكلب وعجزه.

أصحو من نومى أراه راقدًا ممددًا تحت شرفتي، يشعر بي يهتز ذيله وينهض فرحًا مستعدًا للقائي.

ذات يوم رضخ جدى لألحاح جدتى وقرر إبعاد كلبنا العجوز بعيدًا عن محيط الحى الذى نسكنه.

حزنت كثيرًا وشعرت بان الكلب يشعر بحزني عليه.

أخذه جدى بعيدًا وتركه وحيدًا، ولكن الكلب العجوز عاد بعد ساعات، تكررت المحاولة وفي كل مرة يعود كلبنا الهرم العجوز ويسعد بفرحتي الطفولية حتى أشار البعض على جدى أن يعبر به النهر كي لا يستطيع الكلب العودة مرة أخرى، أعجبت الفكرة جدتي وظلت تلح على جدى حتى وافقها، أصررت يومها على اصطحاب الكلب ومع اصراري وفرحة الكلب بمرافقتي رضخ جدى وسرنا حتى وصلنا لجسر على النهر وكان وقت فيضان النهر الذى امتنع عامها الفيضان عنه واصبح كبركة ماء آسن، وقفنا على الجسر كي يشرح لي جدى لماذا اختفى ماء النهر ولم أعي وقتها علة ذلك واثناء شرح جدى سقط قلمه من جيب قميصه، أفلت الكلب من يدى جدى وقفز فى قاع النهر اليابس ورأيت الكلب فى بركة من الماء والطين، ألقيت عليه نظرة أخيرة حزينة وأخذني جدى وبدأنا رحلة العودة لكن قبل أن نصل لنهاية الجسر لحقنا الكلب وفى فمه قلم جدى، أخذ جدى القلم من فمه واستدر الكلب وركض بعيدًا فى اتجاه الجهة الاخرى من الجسر ولم يعد من يومها.


هام : هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير
كلمات دليلية
التعليقات (0)