محمد مصطفى شاهين يكتب: لن يطول زمن الصمت على الإرهاب الصهيوني

profile
محمد مصطفى شاهين كاتب فلسطيني
  • clock 31 مايو 2022, 8:07:22 ص
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
google news تابعنا على جوجل نيوز

لاتزال دولة الاحتلال بأجهزتها الأمنية وتشكيلاتها السياسية تصارع بين إشكالية الوجود وحتمية الفناء وما مسيرة الأعلام التي نظمت في مدينة  القدس عاصمة دولة فلسطين إلا محاولة لترميم صورة النظام المتهالك الذي يعيشه الكيان بعد معركة سيف القدس ودلالاتها وانعكاساتها التي كشف برنامج ما خفي أعظم الذي بثته قناة الجزيرة ليدلل على قدرات المقاومة المهيبة التي دكت المدن المحتلة، وأمام مسيرة الأعلام التي تخطت الخطوط الحمراء لن يطول صمت المقاومة وسنكون أمام موج ثأر شعبي وفصائلي دفاعاَ عن المسجد الأقصى فمن يمتحن حبنا للمسجد الأقصى جاهل أو مغيب.


ولا تزال المقاومة تخوض مخططاً مدروساَ وهي تملك من الشجاعة والفداء والحكمة ما يمكنها من اختيار التوقيت المناسب للرد والطريق الأصوب للتعامل مع الإجرام الصهيوني من خلال مجموعة من الإجراءات والأساليب التي ستفرضها المقاومة استعداداً لمعركة التحرير.


رغم الاستفزازات الصارخة إلا أن حكمة المقاومة وتجاوزها لفكرة المراهقة النضالية وصولاً الى الموقف الحكيم من منطق الأبعاد العسكرية والأمنية لتحقيق أهداف وغايات المقاومة التي لن تستطيع دوائر الاستخبارات الصهيونية تحديد معالمها، وأن هذه الخطوة ستزيد شعبنا تمسكاً بالمقاومة التي تستمر في مراكمة القوة في زمن الصمت الدولي عن جرائم الاحتلال.
وترتيباً على ذلك هناك دلالات كثيرة من عدم رد المقاومة على مسيرة الأعلام بشكل سريع وعاجل فما حدث في مسيرة الأعلام  الصهيونية تنتفي عنه صفة الانتصار وهو في إطار أهداف انتخابية صهيونية ،اضافة أنه لا تزال  هناك هزيمة الاحتلال في معركة سيف القدس دامغة وبحسب مراسل يديعوت أحرونوت" عاميحاي أتالي "مسيرة الأعلام أثبتت أن القدس ليست موحدة ولا يوجد سيادة عليها وتمت بفضل حماية الشرطة ولا يوجد يهودي واحد يجرؤ أن يسير بها لوحده"
لاتزال حاضرة  في تاريخ قضيتنا محطات بارزة أوجدتها معادلات معركة سيف القدس لا تزال متواصلة بداية من تصاعد العمليات الفدائية ووحدة الجبهات، و التعاون الاستخباراتي المستمر في الغرفة الأمنية المشتركة لمحور القدس في مواجهة الاحتلال.
ويهمنا أن نذكر في هذا المقام ان المقاومة وصلت لابتكار أساليب تكتيكية جديدة ، وأنها ركزت على امتلاك أدوات نوعية بكفاءة عالية و بقى من أسرارها  أعظم  مما كشف عنه  وما تزال خطط المقاومة التي بلورتها حاضرة  وليست ببعيدة عن التنفيذ وهي ضمن استراتيجية الردع  وتمهيداً للمرحلة النهائية التي سيكتشف بها الاحتلال أنه أخطأ التقدير وفشلت حساباته  أمام عقول  أسود المقاومة.
خلاصة القول ان فصائل المقاومة الفلسطينية لم ولن تستسلم للاحتلال ومستمرة في التجهيز لمعركة التحرير وهي التي استوعبت خطط الاحتلال وسجلت معجزات عسكرية لا زالت مئات الحكايات الأسطورية سيرويها التاريخ عن رجال المقاومة الذين يحملون ذكاء كبير وحكمة عظيمة رغم ضغوط العدو.


هام : هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير
التعليقات (0)