مصطفى ابراهيم يكتب: الأقصى في خطر

profile
أ. مصطفى إبراهيم كاتب ومحلل سياسي فلسطيني
  • clock 29 مايو 2022, 6:28:20 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

ما جرى ويجري في القدس خطير  ويعبر عن طبيعة وعدوانية وعنصرية دولة الاحتلال، ويشكل خطر حقيقي على المسجد الاقصى. وهذا يستدعي ردود بحجم الخطر، وليس ردود افعال وشعارات مكررة.غياب القيادة الفلسطينية ووحدة الموقف الفلسطيني الرسمي، واستلهام روح الشعب الفلسطيني ومقاومته، ومواجهة ما جرى برد على جميع الصعد وتدفيع الاحتلال الثمن برد رادع.الصمت الرسمي الفلسطيني وعدم اتخاذ موقف حاسم وقطع العلاقة مع الاحتلال، يعني اطلاق يديه على التغول في القدس والضفة وغزة.

وهذا هو  التجسيد الحقيقي لاستمرار أداء الصلوات التلمودية و"السجود الملحمي"، ورفع الأعلام الإسرائيلية في الأقصى، كل ذلك مدخل للتقاسم المكاني.‏وهذا يتطلب مقاومة شاملة في كل مكان خاصة الضفة الغربية، وإشعال المقاومة فيها، فهي التي تشكل خطر حقيقي على الاحتلال ومشاريعه. وتعميق الاستيطان وتهجير السكان وتشريع ذلك بقرارات من المحكمة العليا، كما جرى في مسافر يطا، وغيرها من المناطق.

ويجب كسر استراتيجية الاحتلال بالفصل بين الساحات، وهذا يتطلب وحدة حقيقية، واستراتيجية شاملة للمقاومة، وقيادة سياسية وطنية تعبد الاعتبار للمشروع الوطني والمؤسسات الوطنية تعبر عن أهداف وطموح الفلسطينيين بالتحرر.استنهاض الشعب الفلسطيني ومقاومته وتعزيز  صموده، والاعتماد على جميع وسائل المقاومة، وعدم الركون على صواريخ غزة وحدها وما جسدته معركة هبة الكرامة، وسيف القدس، التي رسخت الردع،لكن هذا لن يوفر ردا رادعاً في كل مرة، والاعتماد على مقاومة غزة فقط. فهذا ما تريده إسرائيل بالاستفراد بكل منطقة، وتكريس حصارها وعزلتها واستنزافها، وابتزاز المقاومة، وما يعيشه قطاع غزة من سياسات اسرائيلية وجرائم، ودمار. مستمر، وتعطيل اعادة الاعمار وقتل الحياة في غزة.

المقاومة حق مكفول،‏ إشعال المقاومة في كل مكان خاصة في الضفة، وتدفيع الاحتلال أثمانا باهظة ومستمرة ي برها على اعادة مواقفها ومراجعة حساباتها، بدون ذلك سوف تستمر  إسرائيل بسياستها. وحدة الشعب الفلسطيني، بجسدها الشعب في جميع أماكن تواجده في كل لحظة وفي جميع المناسبات. سياسة الاستفراد بالمناطق هي سياسة اسرائيلية ساهم الفلسطينيون بنجاحها وبتشجيعها باستمرار الانقسام، وبوسائل مباشرة وغير مباشرة، وهي مستمرة حتى يومنا هذا.

كلمات دليلية
التعليقات (0)