نورالدين إبراهيم يكتب : بين انهيار الحكم الشيوعي و الفوضويين:

profile
  • clock 7 أغسطس 2021, 7:52:49 م
  • eye 490
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

عندما تحولت دول أوروبا الشرقية الى نظم فيها على الأقل دعم بعض ألوان الحرية والقيم الإنسانية قلنا وقتها هذا التحول متوقع. هنا، دعم الغرب هذا التحول ليس حبا في شعوب تلك الأوطان ولكن لتفكيك منظومة الاتحاد السوفييتي المخيفة للغرب. وهى حقا كانت تستعمل في تخويف المجتمع الغربي كأسلوب من أساليب الهيمنة السياسية غير المباشرة على الإنسان الغربي، وربما لو شاهدتم فيلم "الروس قادمون" قد تدركون مدى الرعب الذي كان يعيشه الأمريكي من الاتحاد السوفييتي، وهو انتاج 1966 كما أتذكر.


سبب انهيار نظم الحكم الشيوعي في دول اوروبا الشرقية ليس دعم الغرب لهذا الانهيار لأن الغرب دخل مساعدا لتسارع الانهيار، إنما السبب الرئيس هو إقرار القائمين على نظام الحكم الشيوعي بأن نظام مدرستهم الاقتصادي لايتواكب مع الفطرة الإنسانية السليمة فهم كانوا أصحاب فكر ولم يهيمنوا على الحكم في أوطانهم من زاوية فوضوية على غرار "انا أملك بندقية ونفسي أكون رئيس" كحالة العالم العربي، وشذ من هذه القاعدة عمنا قيس سعيد والذي خرجت أفعاله من تحريض يتفوق على كل محتوى رأس إبليس وأصدقائه وأحفاده وجيرانه وكل من يشاركه أعمالا تجارية.


ولذلك، فإن الحكم القائم على فلسفة واضحة ينسحب أتباعه عندما يفشل نظامه وهو عكس الفوضويين والذين يقفزون على سلطة أوطانهم وليس لديهم أي فكر أو منطق.

التعليقات (0)