هدم المنازل .. سياسة اسرائيلية ترقى لمستوى جرائم الحرب وفشلت في تحقيق أهدافها

profile
  • clock 30 يوليو 2022, 6:04:40 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

خاص 180 تحقيقات - الضفة المحتلة

تُواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، سياساتها العنصرية وإجراءاتها الوحشية تجاه الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، تارةً بالتضييق عليهم، وتارةً بفرض الضرائب والرسوم الباهظة، وتارةً بعرقلة تنقلهم داخل مُدن وقُرى وبلدات الضفة الغربية والقدس، وأخيرًا وليس بأخر استمراها في سياسة هدم المنازل كإجراء عقابي بحق أهالي منفذي العمليات الفدائية في العمق الصهيوني.

جنودٌ مدججين بالسلاح، جرافات عسكرية وترسانة أمنية، وقنابل تُلقى هنا وهناك، وصرخات تعلو بالتكبير، وما هي إلا لحظات حتى تصبح بيوت الأمنيين أثرًا بعد عين، وقد محت ذكريات سنوات مضت، امعانًا في عدوان الاحتلال المستمر بحق شعبنا الفلسطيني ونضاله المشروع ضد الاحتلال.

يقول الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، إن "سياسة هدم المنازل التي يتبعها الاحتلال ليست سياسةً جديدة بل يتبعها منذ عِدة سنوات في محاولةٍ لردع المقاومة والمقاومين، حيث اتبعها مِن قَبل الاستعمار الصهيوني، ودومًا ما أثبتت هذه الإجراءات العنصرية فشلها وعدم قدرتها على وقف سيل العمليات الفدائية".

ورأى خلال تصريحات لموقع 180 تحقيقات، أن لجوء الاحتلال إلى هدم منازل المواطنين يُمثل جريمة حرب،  باعتبارها مخالفة صارخة لكافة الأعراف والقوانين الدولية وهي جزء من عقاب جماعي حقيقي يُمارسه الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وبالمقابل فإنه يُرد عليه بمزيد من العمليات الفدائية.

وأشاد قاسم، بالصمود الأسطوري لأهالي منفذي العمليات، ومؤازرة جميع مكونات وأطياف شعبنا مع العائلات الفلسطينية المُهدمة منازلهم، سواءً بالتعويض أو الإيواء وهو ما يُعبر عن أصالة شعبنا وصدق انتمائه لقضيته والتسمك المتين بالنسيج الداخلي الفلسطيني.

من جانبه، قال رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، إن "سياسة هدم المنازل التي ينتهجها الاحتلال تُعد شكلًا من أشكال العقوبات الجماعية التي ترقى لمستوى جرائم الحرب، والتي تتعارض تمامًا مع أحكام اتفاقية جينيف، وتُشكّل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان، مما يتطلب تدخلًا دوليًا لوقف هذه الجرائم المتمثلة في هدم منازل المناضلين أو المقاومين".

وأضاف، في حديثٍ لموقع 180 تحقيقات، أن "المقاومة حق مكفول بموجب القوانين الدولية، لافتًا إلى أن ما يقوم به الاحتلال يُعد تنكرًا صارخًا لأحكام وقواعد القانون الدولي واتفاقية جينيف وكافة المواثيق والمعاهدات المُوقعة".

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تتنكر لمواثيق حقوق الإنسان، التي تكفل حق المواطنين في السكن، وتكفل منع انتهاكات حقوق الإنسان، مما يتطلب تدخل المجتمع الدولي لوقف عمليات هدم المنازل، كونها ترقى لجريمة الهدم القسري لمنازل المواطنين".

 من ناحيتها، قالت الكاتبة والباحثة الفلسطينية أ. تمارا حداد، إن "سياسة الاحتلال في هدم منازل المواطنين هي سياسة قديمة تعود للعام 1948 تهدف لتهجير السكان الأصليين من أماكن اقامتهم واقامة بُؤر استيطانية جديدة، مضيفةً أن سياسة الاحتلال المتمثلة بهدم منازل منفذي العمليات الفدائية هدفها هو ثني الفلسطينيين عن مقاومة الاحتلال والدفاع عن أراضيهم وحمايتها من التهويد والاستيطان تعزيزًا لحقهم في تقرير المصير واقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وأشارت في تصريحاتٍ لموقع 180 تحقيقات، إلى أن الاحتلال يُحاول ايصال رسالة للفلسطينيين بأن لا حصانة لكم على هذه الارض، حتى المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية والمصنفة "أ" فهي لم تحميكم من غول الاستيطان والسرقة، في انتهاكٍ صارخ للاتفاقيات المُوقعة وتنكر واضح للقانون الدولي.

وأوضحت، أن سرقة الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية، هدفها ايصال رسالة بأنه لا سيادة للسلطة الفلسطينية على مناطق الضفة الغربية، وما يُدلل على ذلك هو دخول جرافات وآليات وقوات الاحتلال إلى المناطق الخاضعة للسلطة وهدم منازل منفذي العمليات الفدائية.

وأكدت أن الاحتلال يرتكب سلسلة من الانتهاكات الجسيمة بحق شعبنا الفلسطيني متمثلة بجرائمه المستمرة وانتهاكاته المتواصلة بحق الأسرى والجرحى وعائلات الشهداء، وكافة مكونات شعبنا في جميع أماكن تواجده، إلا أن الشباب الفلسطيني يُواصل مقارعة الاحتلال بصدوره العارية من أجل الوصول لمرحلة التحرر الحقيقي لاستعادة الأرض التي اغتصبها الاحتلال منذ عام 1948.

وأوضحت أن الاحتلال اعتمد بسياسة هدم منازل الفلسطينيين على قانون الطوارئ البريطاني المُقر عام 1945 رغم مخالفته الصارخة لاتفاقية جينيف الرابعة التي نصت على عدم جواز ممارسة سياسة العقاب الجماعي وضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم تعزيزًا لحقهم في الحياة والعيش الكريم والآمن.

وكانت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، هدمت الثلاثاء الماضي منزل عائلتي الأسيرين يحيى مرعي ويوسف عاصي من بلدة قراوة بني حسان قرب سلفيت، اللذان تتهمهما سلطات الاحتلال بتنفيذ عملية مستوطنة "أرائيل" التي وقعت في ابريل الماضي، وأسفرت عن مقتل حارس المستوطنة وجرح آخرين.

 

التعليقات (0)