دعت دولة قطر إلى الإسراع في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في 17 تشرين الثاني/نوفمبر، مؤكدة أن الالتزام الجاد ببنود القرار يمثل الطريق الوحيد لضمان الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، وبدء عملية إعادة إعمار القطاع الذي يعاني دماراً واسعاً.
جاء ذلك في بيان رسمي ألقاه السفير جاسم يعقوب الحمادي، مندوب قطر الدائم لدى الأمم المتحدة في فيينا، خلال جلسة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المخصصة لمناقشة الوضع في فلسطين.
قطر تطالب بتنفيذ سريع للقرار الدولي 2803
أكد الحمادي أن تطبيق قرار مجلس الأمن بحسن نية هو السبيل لإنهاء العدوان المستمر، مشيراً إلى أن تأجيل التنفيذ أو الالتفاف عليه سيعني استمرار معاناة المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية. وشدد على أن المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لإنهاء الاحتلال بجميع أشكاله، وتهيئة الظروف لقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.
انتهاكات الاحتلال واستمرار التهجير المنهجي
في كلمته، لفت السفير القطري إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل عمليات القتل والتهجير بشكل منهجي في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين المدعومة بقرارات سياسية من حكومة الاحتلال. وأوضح أن هذه الجرائم تُظهر نمطاً واضحاً من العنف المنظم الذي يستهدف تفريغ الأرض من سكانها الأصليين.
جرائم الحرب لا تسقط بالتقادم
أكد الحمادي أن ما يتعرض له الفلسطينيون من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية لا يمكن أن يُمحى بمرور الزمن، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي. كما حثّ المؤسسات الدولية المختصة على أداء واجباتها الأخلاقية والقانونية من خلال توثيق الانتهاكات ودعم آليات المساءلة.
مأساة إنسانية غير مسبوقة في غزة
ودعا مندوب قطر الدول والمنظمات الإغاثية إلى تكثيف مساعداتها العاجلة، نظراً لوجود كارثة إنسانية تتجاوز حدود التحمل البشري. وأشار إلى أن قطاع غزة يشهد نقصاً حاداً في الغذاء والدواء والمياه، إلى جانب انهيار شبه كامل للخدمات الصحية.
وبحسب المعطيات، فقد ارتكب الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 جرائم واسعة شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، بدعم أمريكي أوروبي، رغم قرارات محكمة العدل الدولية المطالِبة بوقفها. وقد تسببت هذه الجرائم في أكثر من 239 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، ومجاعة أودت بحياة الكثيرين.
أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار
يُذكر أن وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلا أن قطر تؤكد أن الحل الجذري يبدأ بتطبيق القرار 2803 ورفع الحصار وبدء إعادة إعمار غزة.










