تشهد مدينة حلب في شمال سوريا منذ صباح اليوم تجددًا للعنف المسلح بين الجيش السوري من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من جهة أخرى، في اشتباكات عنيفة متواصلة أثارت قلق السكان وأحدثت سقوط ضحايا مدنيين في أحياء متفرقة من المدينة.
أفادت مصادر متعددة أن الاشتباكات اندلعت في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وحي الميدان، وهي مناطق ذات كثافة سكانية عالية، ما زاد من خطورة الوضع على المدنيين الذين يسعون للحماية وسط تبادل النيران.
أعداد القتلى والضحايا المدنيين بـ حلب
في حصيلة أولية حتى الآن، قالت تقارير ميدانية إن على الأقل 7 أشخاص قتلوا، بينهم 6 مدنيين، كما أصيب عشرات آخرون بجروح متفاوتة نتيجة القصف المتبادل والنيران العشوائية في الأحياء السكنية. من بين القتلى مدنيون من النساء والأطفال، وهو ما يفاقم معاناة السكان في ظل نقص الخدمات وازدحام المستشفيات.
وبحسب مصادر طبية محلية، فإن سقوط القذائف الصاروخية في حي الميدان وحي الأشرفية والشيخ مقصود كان سببًا رئيسيًا في سقوط الضحايا المدنيين، بينهم أطفال وسيدات، بينما أُصيب أكثر من 15 شخصًا آخرين، بينهم موظفون مدنيون وأطفال.
أصل الاشتباكات وتصعيد التوترات
وزارة الدفاع السورية اتهمت “قسد” بشن هجمات بطائرات مُسيّرة وقذائف على مواقع الجيش في أحياء المدينة، بينما ردت “قسد” بالقول إن القوات الحكومية قصفت أحياء مدنية في مناطق يسيطرون عليها، ما يعرض حياة المدنيين للخطر.
آثار الاشتباكات على المدنيين
تسببت الاشتباكات في إغلاق بعض الطرق الحيوية داخل حلب ونزوح عائلات من مناطق القتال بحثًا عن أمان مفقود، في وقت تعاني فيه المدينة من أزمات إنسانية متفاقمة وضعف الخدمات الأساسية منذ سنوات بسبب النزاع السوري.
ووسط تبادل الاتهامات، يبقى السكان المدنيون هم الأكثر تضررًا من هذا التصعيد، حيث يشهد القطاع الصحي ضغطًا شديدًا لاستقبال الأعداد المتزايدة من الجرحى، في حين تواجه فرق الإسعاف صعوبات في الوصول إلى النقاط الساخنة بسبب استمرار تبادل النيران.






