20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الصواريخ الباليستية والمقرات الأمنية على قائمة "الأهداف المحتملة" لأمريكا في ضرب إيران

يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب مسارات التعامل مع إيران، وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في طهران، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

بقلم: أخبار ومتابعات
١٣ يناير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
9 مشاهدة
الصواريخ الباليستية والمقرات الأمنية على قائمة "الأهداف المحتملة" لأمريكا في ضرب إيران

الصواريخ الباليستية والمقرات الأمنية على قائمة "الأهداف المحتملة" لأمريكا في ضرب إيران

يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب مسارات التعامل مع إيران، وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في طهران، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية. وقد قدّم كبار المسؤولين الأميركيين مجموعة من الخيارات أمام ترمب، تتراوح بين الضربات العسكرية المباشرة والدبلوماسية المكثفة، وفقاً لتقارير عدة وسائل إعلام أميركية.

وأوضح مسؤول أميركي لصحيفة "نيويورك تايمز" أن البنتاجون عرض على ترمب خيارات أوسع من الضربات مما أُعلن سابقاً، تشمل استهداف البرنامج النووي الإيراني ومواقع الصواريخ الباليستية. كما بيّن المسؤول أن خيارات محدودة النطاق تبدو أكثر ترجيحاً، مثل شن هجوم سيبراني أو توجيه ضربات ضد جهاز الأمن الداخلي الإيراني المتهم باستخدام القوة ضد المتظاهرين. 

وأشار إلى أن أي هجوم محتمل قد يؤدي إلى رد انتقامي قوي من إيران، وأن الهدف الرئيس من أي ضربة أميركية هو توجيه رسالة للمرشد الأعلى علي خامنئي، وليس إسقاط النظام مباشرة.

إيران وخيارات ترمب 

أكد مسؤول في البيت الأبيض لموقع "أكسيوس" أن ترمب يميل إلى استخدام الخيار العسكري، وأفادت قناة 14 العبرية أن واشنطن اتخذت القرار بالفعل، وفي ظل سقوط مئات الضحايا بين المتظاهرين نهاية الأسبوع، حدد ترمب خطاً أحمر لإيران، قائلاً إن الولايات المتحدة ستتدخل إذا استخدمت الحكومة القوة ضد المواطنين، وفقاً لتصريحاته للصحافيين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الضربات الجوية "أحد الخيارات الكثيرة المطروحة على الطاولة"، لكنها أكدت أن الدبلوماسية تبقى الخيار الأول للرئيس الأميركي.

انفتاح إيراني مشروط

خفف المسؤولون الإيرانيون من حدة خطابهم المعادي للولايات المتحدة، وأعلنوا استعدادهم لاستئناف المحادثات، مع التأكيد على شروط متساوية وعادلة. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر مع السفراء الأجانب في طهران، إن بلاده "لا تبحث عن حرب، لكنها مستعدة لها، ومستعدة أيضاً للمفاوضات العادلة القائمة على المساواة والاحترام المتبادل".

وأشارت وزارة الخارجية الإيرانية إلى استمرار فتح قنوات الاتصال بين عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي قاد محادثات سابقة في الربيع الماضي. لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي شدد على أن إيران لن تدخل في مفاوضات من طرف واحد، وأن البلاد لم تغادر طاولة الحوار، رغم ما وصفه بعض المسؤولين الأميركيين بمحاولة إيران "تأجيل أي هجوم محتمل بدلاً من الانخراط الجدي بالدبلوماسية"، وفق ما نقلت "نيويورك تايمز".

غموض الأولويات الإيرانية

لا يزال غير واضح ما هي القضايا التي ترغب إيران في التفاوض بشأنها مع الولايات المتحدة، خصوصاً مع وجود تاريخ من النقاشات حول البرنامج النووي الإيراني، الذي تقول طهران إنه مخصص للأغراض المدنية، وقد جرت محادثات سابقة بين الطرفين في الربيع الماضي.

 وتواجه الإدارة الأميركية تحديات كبيرة، منها غياب حاملات الطائرات ضمن نطاق القيادة المركزية، وهشاشة القواعد الأميركية أمام أي رد صاروخي إيراني محتمل، إضافة إلى تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية المتقدمة نتيجة استخدامها المكثف لدعم إسرائيل خلال العامين الماضيين.

التوتر بين أمريكا وإيران

تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران منذ عدة سنوات، وبلغت ذروتها خلال الحوادث العسكرية الأخيرة، بما في ذلك الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو 2025.

 ومع استمرار الاحتجاجات الشعبية في طهران، وارتفاع عدد الضحايا، تصبح إيران نقطة اختبار لقدرة واشنطن على موازنة الخيارات العسكرية والدبلوماسية. 

ويشير ذلك إلى أن أي تحرك أميركي محتمل لن يقتصر على الخيار العسكري فقط، بل سيمثل أيضاً اختباراً لاستراتيجيات الضغط السياسي والدبلوماسي على طهران، في ظل تراجع مخزون الردع الصاروخي الأميركي وضعف البنية العسكرية الميدانية أمام أي تصعيد محتمل.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الصواريخ الباليستية والمقرات الأمنية على قائمة "الأهداف المحتملة" لأمريكا في ضرب إيران - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°