20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

أسواق العالم 2026: الذهب والنفط يتأثران بالصراعات.. وتهديدات العرض تتصاعد

تشهد الأسواق العالمية في مطلع عام 2026 تسعيراً متزايداً للمخاطر الجيوسياسية، مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار المنافسة الأمريكية-الصينية، والصراعات الأوسع مثل أوكرانيا ما يؤثر مباشرة على ديناميات السلع الأساسية.

بقلم: أخبار ومتابعات
١٩ فبراير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
10 مشاهدة
أسواق العالم 2026: الذهب والنفط يتأثران بالصراعات.. وتهديدات العرض تتصاعد

أسواق العالم 2026: الذهب والنفط يتأثران بالصراعات.. وتهديدات العرض تتصاعد

تشهد الأسواق العالمية في مطلع عام 2026 تسعيراً متزايداً للمخاطر الجيوسياسية، مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار المنافسة الأمريكية-الصينية، والصراعات الأوسع مثل أوكرانيا، ما يؤثر مباشرة على ديناميات السلع الأساسية.

 ارتفعت أسعار الذهب لتتجاوز 5,000 دولار للأوقية، مدفوعة بطلب الملاذ الآمن وتنوع الاحتياطيات لدى البنوك المركزية في ظل ضعف الدولار ومخاوف التضخم. بينما صعدت أسعار النفط إلى نحو 70 دولاراً للبرميل لخام برنت، مدفوعة بمخاطر تعطل الإمدادات في مضيق هرمز، إلا أن الفوائض العالمية تحد من المكاسب طويلة الأمد.

كما تسيطر مخاوف الإمدادات على النقاشات المتعلقة بالطاقة، إذ تتناقض وفرة النفط مع نقص الكهرباء، وضغوط الشبكات، وعجز المعادن اللازمة لعملية التحول الطاقي. ومن منظور تحليلي، تتوقع الأسواق الحروب من خلال ارتفاع تقلبات السوق، وعلاوات المخاطر في السلع، والتحولات في تخصيص الأصول، وهو ما يشير إلى تأثيرات اقتصادية محتملة في حال اندلاع النزاعات. يستعرض هذا التقرير هذه الاتجاهات، وتداخلاتها، وتأثيراتها المتوقعة على اقتصاد 2026، مستفيداً من أدوات الاقتصاد الحاسوبي ونماذج المحاكاة السيناريوية.

أسواق العالم تتوقع النزاعات

تدمج الأسواق في 2026 علاوات المخاطر الجيوسياسية كعوامل دائمة، وليست صدمات عابرة، مع إعادة تشكيل استراتيجيات التسعير والاستثمار. تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والمنافسة الأمريكية-الصينية يؤثر على تقييمات المستثمرين، ويزيد تقلبات السلع والعملات مقارنة بالأسهم.

أبرز المحركات:

توترات الولايات المتحدة وإيران: الأسواق تضيف علاوة حرب تقريبية بـ4 دولارات للبرميل، مع مخاطر تعطل 20% من الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

المنافسة الأمريكية-الصينية: احتمال تصعيد مرتفع، مع هشاشة الهدن التجارية؛ البنوك المركزية تشير إلى دور انخفاض هيمنة الدولار كعامل دعم للذهب.

المخاطر الأوسع: تهديدات التعريفات الجمركية تعيد دعم الأصول غير الأمريكية، مع تعزيز علاوات المخاطر الدائمة لسلاسل الإمداد.

النماذج الحاسوبية تشير إلى احتمال 20-30% لتصعيد كبير، ما قد يرفع أسعار السلع 10-20% ويثقل النمو العالمي بنسبة 0.5-1%. المستثمرون يتحولون للأصول الدفاعية، حيث يتوقع 95% من البنوك المركزية زيادة احتياطيات الذهب.

صعود الذهب: ديناميات الملاذ الآمن

وصل سعر الذهب إلى نحو 5,072 دولاراً للأوقية منتصف فبراير 2026، مرتفعاً عن ذرواته في 2025، مع توقعات تصل إلى 5,400 دولار بنهاية العام، العوامل الدافعة تشمل:

طلب الملاذ الآمن: المخاطر الأمريكية-الإيرانية وصدمات الحرب المحتملة تعزز التدفقات إلى الذهب، بينما استمرت البنوك المركزية في شراء 863 طناً في 2025.

العوامل الاقتصادية الكلية: ضعف الدولار، مخاوف التضخم، وانخفاض أسعار الفائدة تقلل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.

توجهات السوق: 43% من البنوك المركزية تخطط لزيادة الاحتياطيات، مع محاكاة تشير إلى ارتفاع محتمل 5-7% مع تصاعد التوترات.

الذهب
 

صعود أسعار النفط

ارتفع خام برنت 14% منذ بداية العام إلى نحو 70 دولاراً للبرميل، وبلغ خام غرب تكساس 66.24 دولاراً، مدفوعاً بالتصعيد الأمريكي-الإيراني رغم وجود فوائض.
العوامل تشمل:

علاوات جيوسياسية: مخاطر مضيق هرمز تمثل 20% من الإمدادات العالمية، ما يعزز المكاسب اليومية.

ديناميات الإمداد: تعليق أوبك+ زيادات الإنتاج وسط فائض 2-4 مليون برميل يومياً، مع ضغط الإنتاج الفنزويلي وفوائض التخزين العائمة.

توقعات الطلب: تباطؤ النمو العالمي يحد من المكاسب، وتوقعات انخفاض الأسعار مع تدفق إمدادات غير أوبك.

مخاوف الإمدادات

تسليط الضوء على 2026 يظهر فجوة بين وفرة النفط ونقص الكهرباء، وضغوط الشبكات، ونقص المعادن، فمن حيث التحول الطاقي، نجدارتفاع الطلب، التكاليف المتزايدة، وتأخر السياسات يعيد تشكيل الإمدادات.

نقص السلع الأساسية: المعادن الحرجة مثل النحاس والنادرة تواجه ضغوطاً جيوسياسية، بينما زيادة إنتاج أوبك+ تضيف 1 مليون برميل يومياً.

مضاعفات الجيوسياسة: الإجراءات الأمريكية في فنزويلا وإيران قد تعطل الإمدادات، وأوروبا قلقة من استخدام الغاز كسلاح.

النماذج تتوقع احتمال ركود 35% إذا تفاقم نقص الموارد، مع تباطؤ التجارة وزيادة انعدام الأمن الغذائي والطاقي.

التداخلات والتوقعات

ترتبط هذه الاتجاهات من خلال توقع النزاعات: ارتفاع الذهب والنفط يعكس التحوط ضد التعطيلات، بينما تزداد المخاوف إذا اندلعت النزاعات (مثل سيناريو إيران الذي يضيف 16 دولاراً/برميل على المتوسط)، كما أن تحولات البنوك المركزية الدفاعية تعزز دور الذهب، بينما يبقى النفط على المدى الطويل بين 50-70 دولاراً مع تقلبات مستمرة.

ويشير الاقتصاد الحاسوبي إلى أن صعود الذهب والنفط يعكس عدم استقرار واسع، في حين أن اختناقات الإمدادات تهدد النمو، وقد تشهد 2026 تقلبات حادة مع احتمال ركود 1-2% في الناتج العالمي وتصاعد النزاعات، كما أصبح التنويع الاستراتيجي وتطوير مرونة سلاسل الإمداد ضرورة في عالم متعدد الأقطاب، مع التركيز على حماية الاقتصاد العالمي.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

أسواق العالم 2026: الذهب والنفط يتأثران بالصراعات.. وتهديدات العرض تتصاعد - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°