تصدر هاشتاج #جرايم_الإمارات_في_السودان قائمة الأكثر تداولاً على منصة "إكس"، في السودان وعدة دول عربية، خاصة السعودية ودول الخليج، في موجة رقمية عكست حجم الاحتقان الشعبي تجاه الدور التخريبي الذي تقوم به الإمارات العربية المتحدة في الحرب السودانية المستمرة منذ أبريل 2023. وتحول الوسم خلال ساعات إلى منصة اتهام جماعي، تضمن آلاف المنشورات التي حملت أبوظبي مسؤولية مباشرة عن تصاعد العنف والانهيار الإنساني في إقليم دارفور ومناطق القتال الأخرى.
البطل السوداني الشيخ موسى هلال زعيم قبيلة المحاميد الذي رفض "الخيانة والعمالة" لخدمة المشروع الإماراتي في السودان.
— الردع السعودي ١٧٢٧م 🇸🇦 (@s_hm2030) February 24, 2026
.
الشيخ موسى وقبيلته الان يخوضون المعارك للذود عن أعراضهم وارضهم ضد ميليشيات #الإمارات "ميليشيا الدعم السريع".
.
اللهم انصرهم يارب.
.#جرائم_الامارات_في_السودان pic.twitter.com/z6h87DZQo5
وعكست اللغة المستخدمة في التفاعل حالة غضب غير مسبوقة، حيث وصف ناشطون الإمارات بأنها "راعية الإرهاب" و"الشريك المباشر في المجازر"، فيما دعا آخرون إلى مقاطعتها سياسياً واقتصادياً. وانتشرت مقاطع مصورة وصور قال ناشروها إنها توثق عمليات قتل وتهجير، في ظل تفاعل واسع دفع الهاشتاج إلى صدارة النقاش العام العربي.
اتهامات بدعم الميليشيات
ركزت غالبية المنشورات على اتهام أبوظبي بتقديم دعم عسكري ولوجستي إلى ميليشيات الدعم السريع، التي تخوض حرباً مفتوحة ضد الجيش السوداني. واعتبر ناشطون أن هذا الدعم يشمل تسليح الميليشيات بالطائرات المسيّرة والذخائر والمركبات القتالية، وهو ما اعتبروه عاملاً رئيسياً في استمرار الحرب وتفاقم الكارثة الإنسانية.
زعيم عشيرة المحاميد العربية ومجلس الصحوة الثوري السوداني 🇸🇩🚨:
— كولومبوس 🐪 (@Columbuos) February 24, 2026
ماجرى في بلدة ( مستريحة ) على يد ميليشيا الدعم السريع الارهابية المدعومة من أبو ظبي جريمة مكتملة الأركان. #جرائم_الامارات_في_السودان #احفاد_القرامطه pic.twitter.com/mAWSJWt6k9
وجاء التصعيد الرقمي بالتزامن مع تقارير عن أحداث دامية في منطقة مستريحة بشمال دارفور، حيث تحدثت حسابات عن سقوط ضحايا مدنيين ووقوع انتهاكات واسعة. وتداول ناشطون تصريحات منسوبة إلى زعامات قبلية اتهمت الدعم السريع بارتكاب "جريمة مكتملة الأركان" بدعم خارجي، معتبرين أن ما يجري يمثل نموذجاً لحرب تُدار عبر وكلاء محليين بغطاء إقليمي.
بعد #جرائم_الامارات_في_السودان على يد عصابات الدعم السريع ، قبيلة القريات تعلن تضامنها مع "المحاميد" وتدين الهجمة البربرية لميليشيا الدعم السريع على مستريحة …
— هاني صنيتان ١٧٢٧م (@hanisunitan) February 24, 2026
pic.twitter.com/6f8EEP2gHy
تصعيد ضد القيادة
امتد الغضب الشعبي ليشمل هجوماً مباشراً على القيادة الإماراتية، حيث تضمنت منشورات عديدة اتهامات حادة بحق رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان، واعتبره ناشطون مسؤولاً سياسياً عن السياسات التي يرون أنها ساهمت في إشعال الصراع. وتداول مستخدمون دعوات لمحاسبة المسؤولين الإماراتيين دولياً، مطالبين بفتح تحقيقات حول طبيعة الدور الإماراتي في السودان.
اليوم في نهار #رمضان نفذت "إمارة ابوظبي" ابشع مجزرة عبر ميليشياتها الإرهابية "الدعم السريع" في حق الشعب السوداني ببلدة مستريحة.
— الردع السعودي ١٧٢٧م 🇸🇦 (@s_hm2030) February 24, 2026
يا #ابوظبي ما الذنب الذي أرتكبه الشعب السوداني حتى يقتل في نهار شهر رمضان؟ كل هذا حتى تسرق الذهب وتحتل الموانئ السودانية؟#جرائم_الامارات_في_السودان pic.twitter.com/mMkL2nHmVW
واعتبر متفاعلون أن ما يحدث في السودان ليس حالة معزولة، بل جزء من نمط أوسع من التدخلات الإقليمية، مشيرين إلى ربط الوسم بهاشتاجات أخرى مثل "جرائم الإمارات في اليمن". ورأى هؤلاء أن السياسة الإماراتية، وفق وصفهم، تقوم على توظيف الصراعات المحلية لخدمة أهداف النفوذ والسيطرة، وهو ما نفته أبوظبي مراراً في بيانات رسمية.
🔴
— ؏ــبــدﷲ 🅺🆂🅰 (@abodza48) February 24, 2026
حتى في شهر #رمضان لم ترتدع #الامارات عن جرائمها بحق الابرياء في #السودان
تذكر بان الله هو المنتقم الجبار يا #محمد_بن_زايد ولن تفلت من عقاب الله في الدنيا والاخره . 👌
#جرائم_الامارات_في_السودان pic.twitter.com/UymngE7oQB
تقارير وعقوبات دولية
جاء تصدر الهاشتاج في سياق تقارير دولية سابقة أشارت إلى وجود شبكات دعم وتسليح مرتبطة بالحرب السودانية، حيث تحدثت منظمات مثل "هيومن رايتس ووتش" و"The Sentry" عن أدلة على تدفقات أسلحة وتمويل. كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية في فبراير 2026 عقوبات على شخصيات مرتبطة بقوات الدعم السريع، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على تعقيد شبكة العلاقات المرتبطة بالنزاع.
حاسبوا الإمارات وحمـ.يدتي!..
— الباحث الناشط محمد المشيخي الثمالي (@SmsSaudi1) February 19, 2026
بقلم الصحفي السعودي خالد بن حمد المالك
سودان تمورو:
....
ما يقوم به الدعـ.م السـ.ريع في السودان من انتهاكات جسيمة يدمي لها القلب، فهناك قتل، وتجويع، واغتصاب، وعنف شديد مروّع، وفظائع واسعة النطاق، ترقي إلى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، ففي تقرير… pic.twitter.com/kvv657m15k
مجلس الأمن يفرض عقوبات على قادة مليشيا الدعم السريع التابع لأبوظبي
— بصمة (@Bassmah966) February 24, 2026
عقبال العقوبات على الإمارات بسبب دعمها لهم
#جرائم_الامارات_في_السودان pic.twitter.com/2e2oLYsSZX
كما نشرت وسائل إعلام دولية، بينها رويترز و"وول ستريت جورنال"، تحقيقات حول مسارات نقل جوي وشبكات تهريب مرتبطة بالذهب السوداني، وهو المورد الذي يمثل أحد أهم محركات الصراع. وأعادت هذه التقارير الواجهة الدولية إلى سؤال الدور الخارجي في الحرب، بالتزامن مع تصاعد الحملة الرقمية العربية.
السيناتور الأمريكي كريس فان هولين: أذا اردنا وقف الحرب في #السودان علينا أن نمنع بيع الأسلحة لدولة #الامارات التي تزود ميليشيا الدعم السريع بالأسلحة وتدعمها بالمال#جرائم_الإمارات_في_السودان#mbzarmsrsf #UAE_KILLS_SUDANES #uae_تقتل_السودانيين #UAE pic.twitter.com/BfU7VtbAwB
— Last_year_99 (@last_year_99) February 21, 2026
الإمارات ونفي مستمر
في المقابل، نفت الإمارات بشكل متكرر هذه الاتهامات، مؤكدة أن دورها يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية ودعم جهود الإغاثة للشعب السوداني. وشددت بيانات رسمية إماراتية على أن أبوظبي لا تتدخل عسكرياً في النزاع، وأنها تدعم الحلول السياسية التي تضمن استقرار السودان ووحدة أراضيه.
هل الامارات صديق أم عدو !؟
— أنيس منصور (@anesmansory) October 28, 2025
ماذا تريد ابوظبي من السودان !؟
استطلاع مع طلاب الجامعات السودانية أجريته يوم امس الأول
شاهد ماذا قال السودانيين عن الإمارات 🇦🇪 وهكذا هو منطق المزاج الشعبي للسودانيين ولدينا استطلاعات اخرى #جرايم_الامارات_في_السودان pic.twitter.com/3Zy8aFI6Nb
ورغم هذا النفي، فإن تصاعد الهاشتاج يعكس فجوة عميقة بين الرواية الرسمية والغضب الشعبي المتنامي، حيث يرى كثير من المتفاعلين أن الحرب السودانية أصبحت ساحة صراع نفوذ إقليمي. ويشير استمرار التفاعل الواسع إلى أن المعركة لم تعد فقط على الأرض، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، حيث تتحول المنصات إلى ساحات مواجهة سياسية وإعلامية مفتوحة.
لا سلم الله الإمارات #جرايم_الامارات_في_السودان pic.twitter.com/psDVDZSKDC
— السعوديه اولاً واخيراً 🇸🇦🤍١٧٢٧م (@AlsWdyh38239) February 24, 2026










