4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

"#جرايم_الإمارات_في_السودان": هاشتاج يتصدر إكس ويفضح دور أبو ظبي التخريبي

تصدر هاشتاج #جرايم_الإمارات_في_السودان قائمة الأكثر تداولاً على منصة "إكس"، في موجة رقمية عكست حجم الاحتقان الشعبي تجاه الدور التخريبي الذي تقوم به الإمارات.

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٥ فبراير ٢٠٢٦
7 دقائق قراءة
58 مشاهدة
"#جرايم_الإمارات_في_السودان": هاشتاج يتصدر إكس ويفضح دور أبو ظبي التخريبي

"#جرايم_الإمارات_في_السودان": هاشتاج يتصدر إكس ويفضح دور أبو ظبي التخريبي

تصدر هاشتاج #جرايم_الإمارات_في_السودان قائمة الأكثر تداولاً على منصة "إكس"، في السودان وعدة دول عربية، خاصة السعودية ودول الخليج، في موجة رقمية عكست حجم الاحتقان الشعبي تجاه الدور التخريبي الذي تقوم به الإمارات العربية المتحدة في الحرب السودانية المستمرة منذ أبريل 2023. وتحول الوسم خلال ساعات إلى منصة اتهام جماعي، تضمن آلاف المنشورات التي حملت أبوظبي مسؤولية مباشرة عن تصاعد العنف والانهيار الإنساني في إقليم دارفور ومناطق القتال الأخرى.

وعكست اللغة المستخدمة في التفاعل حالة غضب غير مسبوقة، حيث وصف ناشطون الإمارات بأنها "راعية الإرهاب" و"الشريك المباشر في المجازر"، فيما دعا آخرون إلى مقاطعتها سياسياً واقتصادياً. وانتشرت مقاطع مصورة وصور قال ناشروها إنها توثق عمليات قتل وتهجير، في ظل تفاعل واسع دفع الهاشتاج إلى صدارة النقاش العام العربي.

اتهامات بدعم الميليشيات

ركزت غالبية المنشورات على اتهام أبوظبي بتقديم دعم عسكري ولوجستي إلى ميليشيات الدعم السريع، التي تخوض حرباً مفتوحة ضد الجيش السوداني. واعتبر ناشطون أن هذا الدعم يشمل تسليح الميليشيات بالطائرات المسيّرة والذخائر والمركبات القتالية، وهو ما اعتبروه عاملاً رئيسياً في استمرار الحرب وتفاقم الكارثة الإنسانية.

وجاء التصعيد الرقمي بالتزامن مع تقارير عن أحداث دامية في منطقة مستريحة بشمال دارفور، حيث تحدثت حسابات عن سقوط ضحايا مدنيين ووقوع انتهاكات واسعة. وتداول ناشطون تصريحات منسوبة إلى زعامات قبلية اتهمت الدعم السريع بارتكاب "جريمة مكتملة الأركان" بدعم خارجي، معتبرين أن ما يجري يمثل نموذجاً لحرب تُدار عبر وكلاء محليين بغطاء إقليمي.

تصعيد ضد القيادة

امتد الغضب الشعبي ليشمل هجوماً مباشراً على القيادة الإماراتية، حيث تضمنت منشورات عديدة اتهامات حادة بحق رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان، واعتبره ناشطون مسؤولاً سياسياً عن السياسات التي يرون أنها ساهمت في إشعال الصراع. وتداول مستخدمون دعوات لمحاسبة المسؤولين الإماراتيين دولياً، مطالبين بفتح تحقيقات حول طبيعة الدور الإماراتي في السودان.

واعتبر متفاعلون أن ما يحدث في السودان ليس حالة معزولة، بل جزء من نمط أوسع من التدخلات الإقليمية، مشيرين إلى ربط الوسم بهاشتاجات أخرى مثل "جرائم الإمارات في اليمن". ورأى هؤلاء أن السياسة الإماراتية، وفق وصفهم، تقوم على توظيف الصراعات المحلية لخدمة أهداف النفوذ والسيطرة، وهو ما نفته أبوظبي مراراً في بيانات رسمية.

تقارير وعقوبات دولية

جاء تصدر الهاشتاج في سياق تقارير دولية سابقة أشارت إلى وجود شبكات دعم وتسليح مرتبطة بالحرب السودانية، حيث تحدثت منظمات مثل "هيومن رايتس ووتش" و"The Sentry" عن أدلة على تدفقات أسلحة وتمويل. كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية في فبراير 2026 عقوبات على شخصيات مرتبطة بقوات الدعم السريع، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على تعقيد شبكة العلاقات المرتبطة بالنزاع.

كما نشرت وسائل إعلام دولية، بينها رويترز و"وول ستريت جورنال"، تحقيقات حول مسارات نقل جوي وشبكات تهريب مرتبطة بالذهب السوداني، وهو المورد الذي يمثل أحد أهم محركات الصراع. وأعادت هذه التقارير الواجهة الدولية إلى سؤال الدور الخارجي في الحرب، بالتزامن مع تصاعد الحملة الرقمية العربية.

الإمارات ونفي مستمر

في المقابل، نفت الإمارات بشكل متكرر هذه الاتهامات، مؤكدة أن دورها يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية ودعم جهود الإغاثة للشعب السوداني. وشددت بيانات رسمية إماراتية على أن أبوظبي لا تتدخل عسكرياً في النزاع، وأنها تدعم الحلول السياسية التي تضمن استقرار السودان ووحدة أراضيه.

ورغم هذا النفي، فإن تصاعد الهاشتاج يعكس فجوة عميقة بين الرواية الرسمية والغضب الشعبي المتنامي، حيث يرى كثير من المتفاعلين أن الحرب السودانية أصبحت ساحة صراع نفوذ إقليمي. ويشير استمرار التفاعل الواسع إلى أن المعركة لم تعد فقط على الأرض، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، حيث تتحول المنصات إلى ساحات مواجهة سياسية وإعلامية مفتوحة.

 

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

"#جرايم_الإمارات_في_السودان": هاشتاج يتصدر إكس ويفضح دور أبو ظبي التخريبي - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°