9 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الضفة: عدد المستوطنين يتجاوز 540 ألفًا والاحتلال يسرّع وتيرة التوسع الاستيطاني

سجل عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية ارتفاعًا لافتًا، ليصل إلى 540 ألفًا و327 مستوطنًا حتى مطلع عام 2026، وفق بيانات صادرة عن ما يُعرف بـ"المجلس الاستيطاني"، وتعكس هذه الأرقام استمرارًا للمنحى التصاعدي للنمو الديمغرافي داخل المستوطنات

بقلم: شيماء مصطفى
٢٧ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
الضفة: عدد المستوطنين يتجاوز 540 ألفًا والاحتلال يسرّع وتيرة التوسع الاستيطاني

الضفة: عدد المستوطنين يتجاوز 540 ألفًا والاحتلال يسرّع وتيرة التوسع الاستيطاني

سجل عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية ارتفاعًا لافتًا، ليصل إلى 540 ألفًا و327 مستوطنًا حتى مطلع عام 2026، وفق بيانات صادرة عن ما يُعرف بـ"المجلس الاستيطاني"، وتعكس هذه الأرقام استمرارًا للمنحى التصاعدي للنمو الديمغرافي داخل المستوطنات، مما يعكس استراتيجية الاحتلال المستمرة لتوطين المزيد من مواطني الاحتلال في الضفة الغربية.

مقارنة النمو السكاني

تشير البيانات إلى أن عدد المستوطنين ارتفع بمقدار 10,623 نسمة مقارنة بعام 2025، وهو ما يمثل مؤشرًا واضحًا على وتيرة متسارعة للتوسع الاستيطاني خلال العام الماضي. ويظهر التحليل الديمغرافي أن عدد سكان المستوطنات يشكل نحو 5.25% من إجمالي السكان في إسرائيل، البالغ 10 ملايين و28 ألف نسمة حتى 31 ديسمبر 2025، وفق المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي.

وتكشف المعطيات عن معدل نمو سنوي في الضفة الغربية يبلغ 2.01%، مقابل 1.1% في بقية مناطق الاحتلال، ما يعكس تسارعًا واضحًا في وتيرة التوسع الاستيطاني مقارنة بالمناطق الأخرى. ويشير هذا الفارق إلى أن الضفة الغربية تشهد ضغطًا ديمغرافيًا وسياسيًا متزايدًا، يدعم سياسات الاحتلال الهادفة إلى ترسيخ الوجود الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

أكبر المستوطنات ومساهمتها في التوسع

خلال العقد الماضي، ارتفع عدد المستوطنين بمقدار 134,683 نسمة، بزيادة نسبتها تقارب 33%، ما يعكس استمرار وتيرة التوسع الاستيطاني والبنية التحتية للمستوطنات بشكل متواصل. وتتصدر مستوطنات "موديعين عيليت"، و"بيتار عيليت"، و"معاليه أدوميم"، و"أريئيل" قائمة أكبر المستوطنات من حيث عدد السكان، حيث يبلغ عدد سكانها مجتمعة 230,252 نسمة، مسجلة نموًا بنسبة 1.75% خلال العام الماضي، وتمثل وحدها نحو 42.6% من إجمالي عدد سكان المستوطنات في الضفة الغربية.

سياسات نتنياهو والتوسع الاستيطاني في الضفة

ويأتي هذا التوسع في سياق سياسات حكومة الاحتلال الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، التي تتبنى أجندة استيطانية تصاعدية منذ توليها السلطة أواخر عام 2022. وقد تزامن هذا النمو مع تصاعد إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، بما يشمل عمليات الهدم والتهجير، وتوسيع رقعة المستوطنات، وهو ما يعكس استراتيجية ممنهجة لفرض واقع ديمغرافي جديد يصعب تغييره مستقبلاً.

ويعكس هذا التوسع الاستيطاني تحديًا مركزيًا أمام الجهود الدولية لإيجاد حل شامل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إذ يسهم في تثبيت السيطرة الإسرائيلية على أراضٍ فلسطينية وزيادة الضغط على المجتمع الفلسطيني. 

كما يعزز هذا النمو الاستيطاني من موقع الاحتلال التفاوضي في أي محادثات مستقبلية حول الأراضي والحدود، ويؤكد أن السياسات الاستيطانية ليست مجرد توسيع مدني، بل جزء من مشروع سياسي لتغيير التوازن السكاني والجغرافي في الضفة الغربية، بما يضعف فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة وذات سيادة.

تداعيات التصاعد على السلم والأمن الإقليمي

يعد هذا التصاعد في أعداد المستوطنين مؤشراً على أن الضفة الغربية ستظل محور صراع محتدم في السنوات المقبلة، مع استمرار انتهاكات الاحتلال وفرض قيود على الفلسطينيين، بما يشمل عمليات الهدم والتهجير ومصادرة الأراضي، ما يزيد من هشاشة الوضع الأمني والسياسي ويضع المجتمع الدولي أمام تحديات متزايدة للضغط على الاحتلال لوقف هذه السياسات.

1246762596.jpeg
 

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال