20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مجازر في طيردبا وجويا: 16 شهيداً و40 جريحاً جراء عدوان إسرائيلي وحشي

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، في حصيلة مفجعة نقلتها قناة «القاهرة الإخبارية»، عن استشهاد 16 شخصاً وإصابة نحو 40 آخرين بجروح متفاوتة

بقلم: محمد خميس
٩ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
13 مشاهدة
لبنان «أرشيفية»

لبنان «أرشيفية»

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، في حصيلة مفجعة نقلتها قناة «القاهرة الإخبارية»، عن استشهاد 16 شخصاً وإصابة نحو 40 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وذلك جراء سلسلة غارات جوية إسرائيلية عنيفة استهدفت بلدتي طيردبا وجويا الواقعتين في عمق الجنوب اللبناني. 

وتأتي هذه المجازر في ظل موجة تصعيد جوي غير مسبوقة تهدف إلى تدمير الأحياء السكنية وتهجير من تبقى من السكان، تزامناً مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي عن بدء تحركات برية واسعة النطاق. 

وأفادت التقارير الميدانية بأن الغارات لم تتوقف منذ ساعات الفجر الأولى، حيث طالت المنشآت المدنية والمنازل الآمنة، مما تسبب في حالة من الذعر والنزوح الجماعي، في وقت تعجز فيه الأطقم الطبية عن الوصول إلى بعض المفقودين تحت الأنقاض نتيجة استمرار التحليق المكثف للطيران المسير والحربي في سماء المنطقة المنكوبة.

محاولات توغل فاشلة للفرقة 36 واشتباكات عنيفة في الخيام وكفركلا

ميدانياً، شهدت الحدود اللبنانية الجنوبية محاولات توغل بري من قبل قوات النخبة التابعة للفرقة 36 في جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي حاولت اختراق السيادة اللبنانية عبر محاور متعددة. 

وأفادت مصادر إعلامية بوقوع اشتباكات عنيفة وصفت بالأعنف منذ بدء التصعيد، حيث تركزت محاولات التقدم الإسرائيلي في بلدات الخيام وكفركلا الواقعة في القطاع الشرقي، والتي تعد نقاط تماس استراتيجية. 

وأكدت مصادر المقاومة اللبنانية "حزب الله" أن مقاتليها تصدوا لهذه القوات بمختلف أنواع الأسلحة، مما أجبر القوة المتوغلة على التراجع والتحصن في نقاط حدودية ضيقة تحت وابل من النيران، في محاولة بائسة لتحقيق أي تقدم بري ملموس وسط صمود أسطوري يبديه المدافعون عن القرى الجنوبية المحتلة.

ملحمة عيتا الشعب والعديسة: المقاومة تفرض سيطرتها بالأسلحة الرشاشة والصواريخ

وفي القطاعين الأوسط والشرقي، وتحديداً في محيط بلدات عيتا الشعب والقوزح وعيترون والعديسة، دارت معارك ضارية استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية. 

وبحسب ما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية»، فإن اشتباكات مباشرة جرت من مسافات قريبة جداً بين عناصر حزب الله وقوات الاحتلال، بالتوازي مع إطلاق رشقات صاروخية مكثفة من داخل الأراضي اللبنانية استهدفت تجمعات العدو خلف الخطوط الأمامية. 

وتميزت هذه المعارك بشراسة منقطعة النظير في محيط بلدتي عيترون والعديسة، حيث أدت المقاومة المستميتة إلى إبطاء التقدم الإسرائيلي بشكل كبير، مما حول التقدم البري إلى عملية استنزاف دائم لجنود الاحتلال الذين وقعوا في كمائن محكمة أعدتها المقاومة مسبقاً في تلك الوديان والتلال الوعرة.

تباطؤ التقدم الإسرائيلي: صمود الجنوب يبعثر أوراق قيادة الأركان

تشير المعطيات القادمة من الجبهة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعاني من بطء شديد في تنفيذ مخططاته البرية داخل الأراضي اللبنانية، وذلك بسبب شدة المواجهات وتعدد محاور المقاومة التي تفتح نيرانها من كل اتجاه.

 إن استمرار القتال في أكثر من محور على طول الحدود، خاصة في بلدة العديسة التي شهدت ملحمة بطولية صباح اليوم، أجبر القيادة العسكرية الإسرائيلية على إعادة تقييم خططها الميدانية. 

ويرى محللون عسكريون أن المقاومة اللبنانية نجحت في استدراج قوات الاحتلال إلى مناطق جغرافية صعبة تجعل من التفوق الجوي الإسرائيلي غير فعال في حماية الجنود على الأرض، مما يجعل من فكرة "المنطقة العازلة" التي يسعى إليها الاحتلال حلماً صعب المنال في ظل هذه الروح القتالية العالية والتكتيكات الدفاعية المحكمة التي يتبعها مقاتلو الجنوب.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

مجازر في طيردبا وجويا: 16 شهيداً و40 جريحاً جراء عدوان إسرائيلي وحشي - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°