في كشف صادم يفضح وحشية العدوان الأمريكي-الإسرائيلي، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، عن استشهاد 216 امرأة و198 طفلاً دون سن الثامنة عشرة، جراء الهجمات الصاروخية والجوية التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على الأراضي الإيرانية. هذه الأرقام التي تمثل أحدث حصيلة للشهداء، تكشف حجم الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها المدنيون الأبرياء في إيران، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه جرائم الحرب التي ترتكبها القوات الأمريكية والإسرائيلية بحق النساء والأطفال الإيرانيين.
11 طفلاً دون الخامسة بين الشهداء
كشفت المتحدثة الإيرانية، في تصريح مصور نقلته وكالة مهر للأنباء، عن تفاصيل مروعة حول الضحايا المدنيين في الهجمات على إيران، موضحة أنه تم حتى الآن التعرف على 216 امرأة بين الشهداء، إضافة إلى 198 شهيداً دون سن 18 عاماً، بينهم 11 طفلاً دون سن الخامسة.
تعكس هذه الأرقام الاستهداف الممنهج للمدنيين العزل، وتثبت أن القوات الأمريكية والإسرائيلية لا تفرق بين الأهداف العسكرية والمناطق السكنية المكتظة بالنساء والأطفال في مختلف مدن إيران.
أصغر الشهداء عمرها 8 أشهر
في مشهد يعكس بشاعة العدوان، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية أن أصغر الشهداء في العدوان على إيران هي طفلة رضيعة تبلغ من العمر ثمانية أشهر فقط، استشهدت في مدينة رباط كريم. هذه الطفلة التي كانت في بداية حياتها، لم ترتكب ذنباً سوى أنها ولدت في إيران، لتسقط ضحية صواريخ أمريكية-إسرائيلية لا تميز بين عسكري ومدني، ولا تفرق بين مقاتل ورضيع في المهد.
يعيد هذا المشهد الإنساني المأساوي يعيد إلى الأذهان جرائم مماثلة ارتكبتها نفس القوات في فيتنام وأفغانستان والعراق وغزة، حيث كان الأطفال دائماً الضحية الأولى للحرب.

أصغر المصابين تروي قصة معاناة
لم تقتصر المأساة على الشهداء فقط، بل كشفت المسؤولة الإيرانية عن إصابات مروعة بين الأطفال، حيث أكدت أن أصغر المصابين في هذه الهجمات على إيران هي طفلة عمرها أربعة أشهر فقط. هذه الطفلة الرضيعة التي لم تكمل عامها الأول، ستعيش بقية حياتها مع آثار إصابتها الجسدية والنفسية، نتيجة قصف صهيوني-أمريكي استهدف مدنيين في إيران لمجرد أنهم يعيشون في بلد يرفض الخضوع للهيمنة الأمريكية والصهيونية.
القطاع الصحي تحت القصف
لم يقتل العدوان الأمريكي-الإسرائيلي على إيران المدنيين فحسب، بل طال أيضاً البنية التحتية الصحية التي يفترض أنها محمية بموجب القانون الدولي. وأشارت المتحدثة فاطمة مهاجراني إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بالقطاع الصحي في إيران جراء الهجمات، مؤكدة أن 21 وحدة طوارئ تضررت بشكل كبير، فيما دمرت ثلاث وحدات صحية بشكل كامل.
ويشكل استهداف المنشآت الصحية في إيران جريمة حرب صريحة، تنتهك اتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المستشفيات والمرافق الطبية، وتعكس همجية القوات المهاجمة التي لا تتوانى عن قصف أي هدف في إيران دون اعتبار للقوانين الدولية.
12 شهيداً في القطاع الصحي
كشفت المتحدثة الإيرانية أن عدد الشهداء في القطاع الصحي في إيران بلغ حتى الآن 12 شخصاً، بين أطباء وممرضين ومسعفين، استشهدوا أثناء أداء واجبهم الإنساني في إنقاذ جرحى العدوان. هؤلاء الأبطال الذين اختاروا الوقوف إلى جانب الضحايا وتضميد جراحهم، كان مصيرهم الموت تحت القصف الأمريكي-الإسرائيلي، في جريمة حرب جديدة تضاف إلى سجل القوات المهاجمة الطويل في إيران، ويهدف استهداف الكوادر الطبية إلى زيادة المعاناة الإنسانية وبث الرعب في نفوس المدنيين، ومنع وصول الخدمات الصحية إلى الجرحى والمصابين.
دلالات الأرقام
تكشف حصيلة 414 شهيداً من النساء والأطفال في إيران عن استراتيجية واضحة لاستهداف المدنيين، وليس مجرد أضرار جانبية كما تروّج الدعاية الأمريكية والإسرائيلية. نسبة الشهداء من النساء والأطفال التي تمثل الغالبية العظمى من الضحايا، تثبت أن القصف يستهدف المناطق السكنية والتجمعات المدنية بشكل متعمد، في محاولة لكسر إرادة الشعب الإيراني ودفعه للضغط على حكومته لوقف المقاومة. لكن التاريخ أثبت أن استهداف المدنيين يزيد الشعوب صموداً وتشبثاً بحقوقها، كما هو الحال في إيران التي تواجه العدوان بصبر أسطوري.
المجتمع الدولي يواجه اختباراً أخلاقياً
مع استمرار سقوط المدنيين في إيران، يواجه المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية اختباراً أخلاقياً حقيقياً حول مصداقيتها في الدفاع عن حقوق الإنسان. فالصمت الدولي على استشهاد 414 امرأة وطفلاً في إيران، واستهداف المستشفيات والكوادر الطبية، يعكس معايير مزدوجة فاضحة في تطبيق القانون الدولي. المطالب الحقوقية تطالب المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق عاجل في جرائم الحرب المرتكبة في إيران، ومحاسبة المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين عن استهدافهم المتعمد للمدنيين والمنشآت الصحية، أسوة بما حدث في نزاعات أخرى حول العالم.
وتبقى قصة الطفلة الرضيعة ذات الثمانية أشهر التي استشهدت في مدينة رباط كريم، أيقونة المأساة الإنسانية في إيران. هذه الطفلة التي كانت تنتظرها الحياة بكل جمالها، قضت تحت القصف الصهيوني-الأمريكي قبل أن تتعلم المشي أو تنطق بكلمة واحدة. صورتها التي ستبقى حية في ذاكرة الإيرانيين، تمثل تجسيداً حياً لوحشية عدو لا يرحم، وتؤكد أن العدوان على إيران هو عدوان على الإنسانية جمعاء، وأن كل طفل يسقط في إيران هو ابن لكل أحرار العالم الذين يؤمنون بالعدالة والسلام.
إيران تتحدى رغم الجراح
رغم استشهاد 414 امرأة وطفلاً واستهداف المستشفيات والكوادر الطبية، يظل الشعب الإيراني صامداً في وجه العدوان، متمسكاً بحقه في الدفاع عن أرضه وكرامته. النساء الإيرانيات اللواتي فقدن أطفالهن، والأطفال الذين فقدوا أمهاتهم، يرفضون الرضوخ للعدوان، ويؤكدون أن الدماء الزكية للشهداء ستزيد إيران قوة وإصراراً على مواصلة طريق المقاومة حتى دحر المحتل.
في مشهد يليق بعظمة هذا الشعب، تتحول جنازات الشهداء في مدن إيران إلى مظاهرات حاشدة تندد بالعدوان وتعلن التمسك بخيار المقاومة، مؤكدة أن استهداف المدنيين لن يثني إيران عن مواصلة درب العزة والكرامة.










