20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

المقررة الأممية ألبانيز تكشف عن تلقيها تهديدات بالقتل منذ تقرير "الإبادة الجماعية"

وجاء هذا الموقف الحاد تعليقاً على مقطع فيديو مسرب وصادم يُظهر قيام جنود من جيش الاحتلال بالتنكيل بطفل فلسطيني

بقلم: محمد خميس
١٩ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
21 مشاهدة
فرانشيسكا ألبانيز

فرانشيسكا ألبانيز

أثارت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، موجة جديدة من التفاعلات الدولية بعد وصفها لجيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه "أكثر الجيوش انحطاطاً" في العالم. 

وجاء هذا الموقف الحاد تعليقاً على مقطع فيديو مسرب وصادم يُظهر قيام جنود من جيش الاحتلال بالتنكيل بطفل فلسطيني بشكل وحشي، وهو ما اعتبرته ألبانيز دليلاً دامغاً على انهيار المنظومة الأخلاقية لهذا الجيش. 

وأكدت المسؤولة الأممية أنها شاهدت من الأدلة والوقائع ما يكفي لتطلق هذا الوصف "بكل يقين"، في إشارة إلى تراكم الانتهاكات الممنهجة بحق المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ضريبة الحقيقة: تهديدات بالقتل تلاحق المقررة الأممية

في سياق متصل يعكس خطورة الدور الذي تؤديه، كشفت ألبانيز في مقابلة مع صحيفة "الغارديان" البريطانية، أن حياتها الشخصية أصبحت مهددة بشكل مباشر منذ نشر تقريرها الأخير الذي خلصت فيه إلى أن "إسرائيل" ترتكب جريمة إبادة جماعية في قطاع غزة. 

وأوضحت ألبانيز أنها تلقت سلسلة من التهديدات بالقتل، وتعيش حالياً شعوراً دائماً بالخطر، مؤكدة أن هذه الضغوط تهدف إلى إسكات الأصوات الأممية التي تجرأت على توصيف الواقع في غزة بمسمياته القانونية الدقيقة وفقاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات منع الإبادة الجماعية.

ألبانيز كصوت رائد في توثيق حرب الإبادة

تُعد فرانشيسكا ألبانيز اليوم من أبرز وأقوى الأصوات داخل أروقة الأمم المتحدة المنتقدة لسياسات الاحتلال الإسرائيلي، حيث لم تتوانَ منذ بدء حرب الإبادة عن الدعوة الصريحة لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن الانتهاكات الجسيمة. 

وترى ألبانيز أن ما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية يتجاوز العمليات العسكرية التقليدية ليصل إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية، مشددة على أن الصمت الدولي تجاه هذه الأفعال، بما في ذلك التنكيل بالأطفال واستهداف الفئات المستضعفة، يمنح الاحتلال ضوءاً أخضر للاستمرار في نهجه الإجرامي دون رادع قانوني.

دعوات دولية للمحاسبة والحماية للمسؤولين الأمميين

إن التحريض الذي تتعرض له ألبانيز يفتح ملف حماية الموظفين الأمميين والباحثين الحقوقيين الذين يتعرضون للمضايقات بسبب تقاريرهم المهنية. 

وقد جددت ألبانيز دعوتها لضرورة تفعيل آليات المحاسبة الدولية، مشيرة إلى أن التهديدات التي تتلقاها هي انعكاس لحالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها الاحتلال. 

وأكدت أن الشواهد المادية والتقارير الميدانية تظل هي الشاهد الأكبر على مرحلة تاريخية وصفتها بأنها "الأكثر قتامة"، حيث يتم محو مدن كاملة واستهداف الطفولة الفلسطينية تحت أنظار العالم، وهو ما يتطلب تحركاً فورياً من المحكمة الجنائية الدولية للنظر في الأدلة التي قدمتها في تقاريرها الرسمية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال