20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مستوطنون يحاصرون عائلة فلسطينية داخل منزلها في بلدة قصرة

تشهد محافظات الضفة الغربية المحتلة، ولا سيما القرى والبلدات الواقعة جنوب مدينة نابلس، تصعيداً خطيراً وغير مسبوق في وتيرة جرائم واعتداءات المستوطنين

بقلم: محمد خميس
٢٥ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
22 مشاهدة
مستوطنون يحاصرون عائلة فلسطينية

مستوطنون يحاصرون عائلة فلسطينية

تشهد محافظات الضفة الغربية المحتلة، ولا سيما القرى والبلدات الواقعة جنوب مدينة نابلس، تصعيداً خطيراً وغير مسبوق في وتيرة جرائم واعتداءات المستوطنين، التي باتت تتخذ طابعاً منظماً يهدف إلى ترهيب السكان وتهجيرهم قسرياً عن أراضيهم.

 وفي أحدث فصول هذه الجرائم، شنت مجموعات من المستوطنين هجوماً غادراً على أطراف بلدة "قصرة" الصامدة، مستهدفة منازل المدنيين العزل في ظل صمت دولي مريب وتواطؤ ميداني من قوات الاحتلال. 

إن هذه الاعتداءات التي تتزامن مع حرب الإبادة في قطاع غزة، تعكس استراتيجية موحدة تهدف إلى تضييق الخناق على الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وتحويل حياته اليومية إلى جحيم مستمر عبر استهداف الممتلكات والبيوت والمنشآت الحيوية، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية لوقف هذه العربدة التي تهدد بتفجير الأوضاع في المنطقة برمتها.

حصار عائلة داخل منزلها ببلدة قصرة

أفادت مصادر محلية وشهود عيان من بلدة قصرة، بأن مجموعة مسلحة من المستوطنين المتطرفين هاجمت منزل المواطن يوسف عبد السلام الواقع في منطقة "رأس العين" بالجهة الجنوبية للبلدة. 

وفي مشهد يعكس وحشية هذه الجماعات، قام المستوطنون بحصار العائلة بأكملها داخل المنزل، مما أثار حالة من الذعر الشديد بين الأطفال والنساء. ولم يكتفِ المهاجمون بالحصار والحجارة، بل أقدموا على فعل إجرامي بقطع التيار الكهربائي عن المنزل بالكامل، في محاولة لعزل العائلة عن محيطها واستغلال الظلام لارتكاب مزيد من الانتهاكات. 

وتعد بلدة قصرة هدفاً دائماً لهجمات المستوطنين نظراً لموقعها الاستراتيجي، إلا أن صمود أهاليها ولجان الحراسة الشعبية كان دوماً الصخرة التي تتحطم عليها هذه المؤامرات، رغم الثمن الباهظ الذي يدفعه المواطنون من أمنهم وسلامة أبنائهم.

أعمال عربدة واعتداءات في خربة الطويل

وفي سياق متصل بمسلسل الإجرام الاستيطاني، أكدت منظمة "البيدر" الحقوقية، المتخصصة في رصد الانتهاكات في المناطق المهمشة، أن المستوطنين نفذوا أعمال "عربدة" واسعة في منطقة "خربة الطويل" التابعة لبلدة عقربا شرق مدينة نابلس. 

وأوضحت المنظمة أن المستوطنين تواجدوا بكثافة في محيط المنطقة، وقاموا بملاحقة المزارعين والرعاة وتنفيذ اعتداءات جسدية ولفظية، تهدف إلى منع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية ومراعيهم.

 إن هذه المناطق الرعوية والزراعية تتعرض لعملية "تطهير مكاني" صامتة، حيث يسعى المستوطنون بدعم من حكومة الاحتلال اليمينية إلى تحويل هذه الأراضي إلى مناطق نفوذ للمستوطنات والبؤر الرعوية غير القانونية، مما يهدد مصدر الرزق الوحيد لمئات العائلات الفلسطينية التي تعتمد على تربية المواشي والزراعة في تلك المنطقة الجبلية الوعرة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال