20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الاحتلال يضرب بالقرارات الدولية عرض الحائط: عودة الاستيطان لشمال الضفة الغربية

في خطوة تُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، صادق المجلس الأعلى للتخطيط التابع لسلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء 126 وحدة استيطانية

بقلم: محمد خميس
٢٩ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
الاحتلال

الاحتلال

في خطوة تُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، صادق المجلس الأعلى للتخطيط التابع لسلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء 126 وحدة استيطانية جديدة في قلب محافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.

 هذا القرار لا يمثل مجرد توسع جغرافي، بل هو إعلان رسمي عن العودة لمستعمرات أخليت منذ عام 2005، مما يعكس نهجاً إسرائيلياً متطرفاً يهدف إلى محو أي أثر لاتفاقيات سابقة وفرض سيادة احتلالية كاملة على الأرض الفلسطينية، ضارباً بعرض الحائط التحذيرات الدولية من مغبة هذه الخطوات الاستفزازية.

إحياء مستعمرة "صانور": العودة إلى سياسة الضم الفعلي

يأتي المخطط الاستيطاني الجديد ليركز على إحياء مستعمرة "صانور"، التي كانت ضمن أربع مستوطنات أخليت في شمال الضفة الغربية بموجب خطة "فك الارتباط" عام 2005. وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن المخطط يشمل بناء منازل خاصة ومباني عامة بالقرب من القلعة التاريخية في المنطقة، وهو ما يعتبر اعتداءً مزدوجاً على الأرض والتاريخ الفلسطيني.

 إن تدشين هذا المشروع بحضور وزراء متطرفين مثل "بتسلئيل سموتريتش" و"يسرائيل كاتس" يبعث برسالة واضحة مفادها أن حكومة الاحتلال تتبنى علانية أجندة المستوطنين في العودة إلى المناطق المخلاة، وتحويلها إلى ثكنات استيطانية دائمة تخنق القرى والمدن الفلسطينية المحيطة.

قانون "إلغاء فك الارتباط": شرعنة السطو على الأرض

تعود جذور هذا التصعيد إلى مارس 2023، عندما صادق الكنيست الإسرائيلي على قانون "إلغاء قانون فك الارتباط"، وهو القانون الذي مهد الطريق قانونياً لعودة المستوطنين إلى شمال الضفة الغربية، هذا التغيير التشريعي يعكس انقلاباً إسرائيلياً على التزاماتها السابقة، ويهدف إلى إزالة أي عوائق قانونية أمام التمدد الاستيطاني في المناطق التي كانت تعتبر "محرمة" على المستوطنين لسنوات طويلة. ومن خلال هذا القانون، يسعى الاحتلال إلى ربط المستعمرات ببعضها البعض، مما يؤدي إلى تمزيق التواصل الجغرافي الفلسطيني وتحويل مدن الضفة إلى معازل (كانتونات) محاصرة بالمستوطنات والطرق الالتفافية.

تحالف اليمين المتطرف: الاستيطان كأداة سياسية وعسكرية

إن مشاركة رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة "يوسي داجان" إلى جانب كبار الوزراء في تدشين إعادة بناء مستعمرة "صانور"، تؤكد أن المشروع الاستيطاني بات المحرك الأساسي لسياسة حكومة الاحتلال، فوزير المالية سموتريتش ووزير الجيش كاتس لا يخفيان دعمهما المطلق لتعزيز الوجود اليهودي في شمال الضفة الغربية تحت ذرائع أمنية ودينية واهية، هذا التحالف يسابق الزمن لفرض وقائع تصعب إزالتها في أي مفاوضات مستقبلية، حيث يُنظر إلى منطقة جنين كهدف استراتيجي لكسر شوكة المقاومة الفلسطينية عبر إحاطتها بحزام استيطاني خانق يغير التركيبة الديموغرافية والجغرافية للمنطقة بشكل كامل.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال