أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، اليوم السبت، عن كشف جديد للغاز الطبيعي في منطقة دلتا النيل، بمعدلات إنتاج تقديرية تصل إلى نحو 50 مليون قدم مكعب يومياً. وجاء هذا الكشف بعد نجاح حفر البئر الاستكشافية التي تحمل اسم "نيدوكو إن2" في منطقة الامتياز، حيث تتولى تشغيلها شركة إيني الإيطالية بالشراكة مع شركة "بي بي" البريطانية. ويعتبر هذا الكشف إضافة مهمة للاحتياطيات المصرية من الغاز الطبيعي في منطقة دلتا النيل الغنية بالموارد الهيدروكربونية.
سداد مستحقات الشركاء
قال وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي إن هذا الكشف الجديد، إلى جانب الزيادة الملحوظة في إنتاج الحقول القائمة، يأتي في إطار نجاح قطاع البترول المصري في سداد مستحقات الشركاء الأجانب العاملين في البلاد.
وأوضح الوزير أن القطاع يستهدف الانتهاء من سداد هذه المستحقات بالكامل بنهاية شهر يونيو المقبل، مما يعكس التزام مصر الجاد بتعزيز الثقة مع الشركاء الدوليين وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة لرؤوس الأموال. وتعد هذه الخطوة رسالة طمأنة للشركات العالمية الراغبة في الاستثمار بمجال التنقيب عن الغاز والنفط في مصر.
أضاف بدوي أن انتظام سداد المستحقات المالية للشركاء الأجانب أسهم بشكل كبير في تشجيع هذه الشركات على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف عن النفط والغاز في المناطق المختلفة. كما ساهم انتظام السداد في زيادة معدلات الحفر والإنتاج من الآبار القائمة، فضلاً عن التوسع في تنمية الحقول المتقادمة من خلال مد فترات الاتفاقيات مع الشركاء. وأكد الوزير أن هذه السياسات المالية ساعدت بشكل فعال على جذب استثمارات جديدة لهذه المناطق التي كانت تعاني من تراجع الإنتاج.
🔵 اكتشاف جديد للغاز في دلتا النيل يضيف 50 مليون قدم مكعب يوميًا
— Ministry of Petroleum & Mineral Resources - Egypt (@MOPEgypt) May 2, 2026
🔷 حفر البئر البحري من البر بأحدث تقنيات الحفر المائل
"للأطلاع على التفاصيل ⬇️" https://t.co/QQvjx18OPd#مصر #وزارة_البترول #اكتشاف #انتاج pic.twitter.com/h4K0COBk6p
إنتاج الغاز الطبيعي
أوضح وزير البترول المصري أن موقع البئر الاستكشافية الجديد يتميز بقربه الشديد من البنية التحتية القائمة للحقول المجاورة، حيث لا يبعد سوى كيلومترين فقط عن أقرب تسهيلات إنتاجية متاحة. وهذه الميزة الجغرافية الهامة تتيح سرعة ربط البئر بشبكة الإنتاج خلال الأسابيع القليلة المقبلة فقط، وبدء الإنتاج المبكر بصورة أسرع من المعتاد. ويقلل قرب البئر من التسهيلات القائمة من التكاليف التشغيلية والوقت اللازم لتشغيله وضخ الغاز في الشبكة القومية.
أوضح الوزير في ختام تصريحاته أن هذا الكشف الجديد يعتبر نموذجاً ناجحاً لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة بالفعل في منطقة دلتا النيل، بدلاً من إنشاء تسهيلات جديدة من الصفر. ويسهم هذا النموذج في زيادة معدلات الإنتاج الكلية من الغاز الطبيعي ودعم إمدادات الغاز الموجهة للسوق المحلي الذي يشهد طلباً متزايداً على الطاقة. ويؤكد الكشف قدرة مصر على جذب شركات عالمية كبرى مثل إيني وبي بي للعمل في قطاع البترول رغم المنافسة الإقليمية الشرسة في شرق المتوسط.






