سهام الزمرد
ما عاقرت الخمر يوما ولا نلت منه بعضا
أتراها سكرة بكل ما فات في محرابك كانت وعدا
تذوب بين شفاهك روحي وترحل بُعدا
حتى إذا ما لامست سما علوٌٍ صعدا
أغدقت من نورك لونا سعدا
وحيّت باسمك كونا مدّا
أرسلت مع سهامك أرواح خلق عدٌا
يحاكيني في لغة الصور ، رسم يدّعي منك جسدا
هيهات للجمال ؛ ينال من حسنك وردا " أو وِردا "
وعدت أسمع حكايتي في عينيك سردا
بقيت بين شفاهك ، طيّعاً عبدا
كيف لا ؛ والقلب أحياه نبضٌ ، بعد أن كان جردا
ما علمت قبلها أن نصف الدنيا منها خدّا
وتمامها عمر بجوارها يُبقيك شبّا
لكنها حُمرة الشفاه ؛ فاقت الدنيا حدّا
كأنها نبيذ تعتّق بروحي سنين بُعدا
أم انها به تعتّقت ، روحي فعادت ردّا
خمر الشفاه يقتلني وجدا
عند أوانٍ ، يحييني بمذاقٍ صبّا
فيه صدرها الشفاه ؛ عناق تحدّا " تحدى"
عناق أرواح العشق شدّا
دعك من أوصاف الشوق وُدّا
دفء قلبي بين الشفاه كان أشدّا
فلما تبسّمت ، سقطْتُ من ثنايا جنة خُلدا
وخِلت أني هالك ، كان لا بدّا
على حين غرّة ، حملتني قوة جدًّا
سهام من نظرةٍ ، أمطرتها زمرّدا
تلك العينين ، قتلنني قبل أن أولدا
وصاحت بي ، رقّة ليس مثلها أحدا
ما كانت روحنا ، زوجا ، بل فردا








