9 يونيو 2026|القاهرة 28 °

أحمد قمر يكتب: الذهب والقلق المصرفي

في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والمصرفي التي يعيشها قطاع غزة منذ اندلاع الحرب، أصبح الذهب أحد أبرز أدوات حفظ القيمة بالنسبة للمواطنين، بعد تراجع الثقة بالقطاع المصرفي وصعوبة الوصول إلى السيولة النقدية.

بقلم: أخبار ومتابعات
منذ 1 ساعة
2 دقائق قراءة
6 مشاهدة
أحمد قمر يكتب: الذهب والقلق المصرفي

أحمد قمر يكتب: الذهب والقلق المصرفي

في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والمصرفي التي يعيشها قطاع غزة منذ اندلاع الحرب، أصبح الذهب أحد أبرز أدوات حفظ القيمة بالنسبة للمواطنين، بعد تراجع الثقة بالقطاع المصرفي وصعوبة الوصول إلى السيولة النقدية.

الأرقام الحالية تعكس هذا التحول بوضوح، إذ تجاوز سعر شراء جرام الذهب 108 دنانير أردنية، بينما يبدأ سعر البيع للمستهلك من 113 دينارا للغرام. كما يشير العاملون في السوق إلى أن حجم الطلب على الشراء يفوق عمليات البيع بشكل ملحوظ، رغم تدهور الأوضاع المعيشية، ما يعكس توجه الأسر لتحويل مدخراتها من الأموال النقدية إلى الأصول المادية الأكثر استقرارا.

 في المقابل لا يخلو القطاع من التحديات، فقد انخفض عدد مصانع وورش الذهب العاملة في غزة من 41 منشأة قبل الحرب إلى نحو 21 منشأة فقط حاليا، نتيجة الدمار ونقص المواد الخام وارتفاع تكاليف الإنتاج. كما أن الإنتاج المحلي الذي كان يغطي نحو 70% من احتياجات السوق قبل الحرب تراجع بشكل كبير، ما ساهم في زيادة تكاليف "المصنعية" وارتفاع الأسعار النهائية على المستهلك.

ومن المؤشرات المهمة أيضا استمرار أزمة الدينار الأردني داخل القطاع -وهي عملة شراء الذهب في غزة-، رغم أن سعر صرفه يبلغ حاليا نحو 4.13 شواكل للدينار الواحد، في ظل صعوبة تداوله وتصريفه بسبب إغلاق المعابر وتراجع حركة التجارة.

وتكشف هذه المؤشرات أن الذهب تحول إلى أداة للتحوط من المخاطر المالية والمصرفية ولم يعد مجرد سلعة استهلاكية في غزة، في وقت تتراجع فيه البدائل الاستثمارية والادخارية التقليدية.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

أحمد قمر يكتب: الذهب والقلق المصرفي - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°