"جيروزاليم بوست": "حرب 7 أكتوبر" اسم يكرّم خسارتنا ويلهم مستقبلنا

profile
  • clock 30 يناير 2024, 3:16:13 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

إن تسمية الحرب الدائرة بـ«حرب 7 أكتوبر» هي أكثر دقة من تسميتها الحالية، وتتطلب احترام ضحايا ذلك اليوم.

في 7 أكتوبر 2023، واجهت إسرائيل الهجوم الأكثر وحشية وفظاعة وفتكا في تاريخها. لقد قام تحالف من الجماعات الإرهابية الإسلامية المتطرفة، بقيادة حماس، بغزو أراضينا من قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص، وجرح آلاف آخرين، واحتجاز المئات كرهائن. لقد استهدفوا المدنيين والجنود، وحتى الأطفال الذين كانوا يحتفلون بسيمحات التوراة، وهي واحدة من أعيادنا الأكثر سعادة. لقد أحرقوا العائلات أحياء، وقطعوا رؤوس الأطفال وقاموا باغتصاب الشابات وتشويههن بوحشية.

واستخدموا الصواريخ والطائرات بدون طيار والأنفاق والطائرات الشراعية لتنفيذ هجومهم الذي أطلقوا عليه اسم “طوفان الأقصى”، مما أثار دعوة دينية لحمل السلاح. لقد انتهكت حماس اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ سنوات. لم يظهروا أي رحمة أو ندم أو احترام للحياة البشرية في 7 أكتوبر.

وشنت إسرائيل رداً عسكرياً واسع النطاق، بهدف معلن هو تدمير حماس وإعادة إخواننا وأخواتنا المحتجزين كرهائن إلى الوطن. وأطلق الجيش الإسرائيلي على الحرب اسم "سيوف من حديد". ومع ذلك، في الشهر الماضي، ذكرت القناة 11 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدرس تغيير اسم الحرب، لأنه شعر أن "سيوف من حديد" تبدو أشبه باسم عملية عسكرية. وبحسب القناة 11، كان يفكر في إعادة تسمية الحرب إلى “حرب التكوين”، أو “حرب غزة”، أو “حرب سمحات التوراة”.

وبحسب ما ورد فكر رئيس الوزراء نتنياهو في تغيير اسم الحرب

إن تفكير رئيس الوزراء في إعادة تسمية هذه الحرب له ما يبرره. يؤثر اسم الحرب على تصورها ومشاعرها بين الإسرائيليين والمجتمع العالمي، فضلاً عن أهميتها التاريخية. لكن أياً من الأسماء التي يدرسها لا يناسب هذه الحرب. ولم تكن هذه الحرب مجرد هجوم على إسرائيل. لقد كان هجومًا على وجودنا وهويتنا وقيمنا. لقد كان هجومًا على الشعب اليهودي والدولة اليهودية، ومحاولة لتدميرنا.

وبعد مرور مائة يوم، فإننا نقاتل الجهاديين على سبع جبهات مختلفة (غزة، ويهودا والسامرة، ولبنان، وسوريا، واليمن، والعراق، وإيران). لقد كان هجوماً شنه إسلاميون متطرفون على الحضارة الغربية، والنظام العالمي، وسيادة القانون. لقد كان هجومًا لا يجب أن يُنسى أبدًا وألا يتكرر أبدًا. ولهذا السبب يجب أن نعيد تسمية هذه الحرب بحرب السابع من أكتوبر.

قد يجادل البعض بأن هذا الاسم مفرط في التبسيط، أو ضيق جدًا، أو استفزازي للغاية. وقد يفضلون استخدام مصطلحات أكثر حيادية أو عمومية، مثل "الحرب بين إسرائيل وحماس" أو "الحرب بين إسرائيل وغزة". وقد يزعمون أن هذه الأسماء أكثر دقة أو أكثر توازناً أو أكثر شمولاً.

لكن هذه الأسماء مضللة وخادعة وخطيرة. إنهم يحجبون الحقيقة، ويشوهون الواقع، ويقوضون قضيتنا. وهي تشير ضمناً إلى أن هذه الحرب هي صراع متماثل بين طرفين متساويين، لهما مسؤوليات متساوية ومظالم متساوية. ويشيرون ضمناً إلى أن هذه الحرب هي نزاع محلي على قطعة صغيرة من الأرض، وليس له آثار أو عواقب أوسع. ويشيرون إلى أن هذه الحرب هي حدث عادي، ليس له أي أهمية أخلاقية أو سياق تاريخي.

وهذه الدلالات كاذبة، وعلينا أن نرفضها. يجب ألا ندع أعداءنا أو أصدقائنا أو أنفسنا ينسون الحقائق:

لقد بدأت هذه الحرب من قبل حماس وشركائها الإسلاميين المتطرفين، وليس من قبل إسرائيل. لقد بادروا بالعدوان، وخرقوا وقف إطلاق النار، وهم يتحملون المسؤولية الكاملة عن إراقة الدماء.

هذه الحرب لا تتعلق بغزة أو يهودا والسامرة أو القدس أو المستوطنات أو اللاجئين أو الحدود أو عملية السلام. 7 أكتوبر كان محاولة لتدميرنا. إنها تتعلق بوجود إسرائيل ذاته وحق الشعب اليهودي في العيش في وطن أجدادنا بأمان وكرامة.

هذه الحرب ليست حدثا عاديا أو حتميا، بل هي حدث نادر واستثنائي مليء بأهوال تفوق تصورنا. إنها أول غزو لإسرائيل منذ عام 1948 وأول حرب تعلنها إسرائيل منذ عام 1973. إنها حرب لم نرغب فيها، ولم نسعى إليها، ولم نستفزها، بل حرب كان علينا أن نخوضها للدفاع عن أنفسنا وعن مستقبلنا.

ومن خلال تسمية هذه الحرب بحرب 7 أكتوبر، فإننا نكرم ذكرى أولئك الذين سقطوا في ذلك اليوم المشؤوم والمروع وأولئك الذين يواصلون القتال والتضحية بأنفسهم من أجل بقائنا. ونؤكد عدالة قضيتنا ومشروعية أعمالنا. ونذكّر العالم بالطبيعة الحقيقية لهذه الحرب وأصلها.

الآثار المترتبة على أسماء الصراع الحالي خاطئة

لقد أطلق أسلافنا على حروب الأعوام 1948، و1967، و1973 أسماء التواريخ أو الأحداث التي ميزت بدايتها: حرب الاستقلال، وحرب الأيام الستة، وحرب يوم الغفران. لقد أصبحت هذه الأسماء جزءا من وعينا الجماعي وشكلت هويتنا الوطنية ومصيرنا. كما كان لها صدى لدى المجتمع الدولي وأثرت على تصوره واستجابته.

إن حرب 7 أكتوبر تستحق نفس التقدير والاحترام. إنها لحظة حاسمة في تاريخنا ونقطة تحول في مصيرنا. إنها حرب تتبع تقليدنا في تسمية حروبنا بأسماء التواريخ أو الأحداث التي أشعلتها، وتلهم مستقبلنا في التغلب على أعدائنا وتأمين وطننا. إنها حرب يجب أن ننتصر فيها، وحرب يجب أن نسميها.

المصادر

المصدر: THE JERUSALEM POST

 

التعليقات (0)