صراع الخليج يتفاقم.. أمريكا تحشد عسكريا وإيران تستعرض صاروخا

profile
  • clock 2 أغسطس 2023, 7:34:51 ص
  • eye 297
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

بدعم من الطائرات المقاتلة والسفن الحربية الأمريكية المتقدمة، يبني الآلاف من عناصر مشاة البحرية ببطء وجودهم بالخليج العربي، في علامة على أن حروب واشنطن في المنطقة قد تنتهي، لكن صراعها مع إيران بشأن برنامجها النووي يتفاقم، مع عدم وجود حلول في الأفق، بحسب تحليل لموقع إذاعة "صوت أمريكا" (Voice of America).

وتتهم عواصم خليجية وإقليمية وغربية طهران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية، بما فيها توليد الكهرباء.

الموقع لفت، في التحليل  إلى "إرسال حاملة الطائرات "يو إس إس باتان"، الحاملة للجنود والطائرات، إلى الخليج، بالإضافة إلى مقاتلات الشبح "إف -35" وطائرات حربية أخرى، في الوقت الذي تريد فيه الولايات المتحدة التركيز على الصين وروسيا".

واستدرك: "لكن واشنطن ترى مرة أخرى أنه في حين أنه من السهل الدخول إلى الشرق الأوسط عسكريا، إلا أنه من الصعب الخروج تماما، خاصة وأن إيران الآن تخصب اليورانيوم بدرجة أقرب من أي وقت مضى إلى مستويات الأسلحة بعد انهيار اتفاقها النووي لعام 2015 (مع القوى الكبرى)".

وفي 2018، انسحبت واشنطن من الاتفاق، بدعوى أنه غير فعال، وأعادت فرض العقوبات على طهران.

ورأى الموقع أنه "لا يوجد مؤشر على أن الدبلوماسية ستحيي الاتفاق قريبا، واستأنفت إيران في الأسابيع الأخيرة مضايقة واحتجاز السفن التي كانت تحاول عبور مضيق هرمز، وهو ممر مائي يربط الخليج العربي بالعالم الأوسع، ويمر عبره حوالي 20% من نفط العالم".

وأردف: "بالنسبة للولايات المتحدة، يظل إبقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام الشحن أولوية لضمان عدم ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، خاصة وأن الحرب الروسية على أوكرانيا (منذ 24 فبراير/ شباط 2022) تضغط على الأسواق، كما تحتاج دول الخليج العربية إلى الممر المائي لنقل نفطها إلى السوق".

تواجد متزايد

و"تلك المخاوف عززت الوجود الأمريكي منذ فترة طويلة في الخليج، وخلال العقدين اللاحقين لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، كانت هناك أحيانا حاملتا طائرات أمريكيتان تقومان بدوريات في الخليج لتوفير طائرات مقاتلة للحرب في أفغانستان والعراق، ولاحقا للمعركة ضد تنظيم الدولة"، وفقا للموقع.

واستدرك: "لكن ببطء، بدأ  البنتاجون (وزارة الدفاع الأمريكية) في إنهاء الوجود البحري، تاركًا فجوة لمدة أشهر؛ ما أثار نداءات من دول الخليج العربية والمعلقين القلقين بشأن إيران".

وقال الموقع إن "حاملة الطائرات "يو إس إس نيميتز" أبحرت من مضيق هرمز في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 لتكون آخر حاملة طائرات أمريكية في الخليج العربي، وصلت آخر وحدة استكشافية من مشاة البحرية، وهو أسطول يحمل مشاة البحرية وطائرات ومركبات معدة لهجوم برمائي، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2021".

وزاد بأنه "منذ ذلك الحين تغيرت مخاوف واشنطن، إذ حولت حرب روسيا على أوكرانيا بعض التركيز الأمريكي مرة أخرى إلى أوروبا، فيما تواصل الصين السيطرة على المزيد من بحر الصين الجنوبي، واستجابت البحرية الأمريكية بدوريات متزايدة".

"لكن في الأشهر الأخيرة، بدأ الجيش الأمريكي مرة أخرى في زيادة تواجده في الشرق الأوسط (...) وفي أواخر مارس/ آذار الماضي، وصلت طائرات "إيه 10- ثاندر بولت" (A-10 Thunderbolt II) الحربية إلى قاعدة الظفرة الجوية بالإمارات، وأمر البنتاجون مقاتلات "إف-16" (F-16) والمدمرة "يو إس إس توماس هندر" (USS Thomas Hudner) بالتوجه إلى المنطقة، ووصلت الطائرات المقاتلة "ستيلس إف- 35 آيه لايتنج" ( Stealth F-35A Lightning II) الأسبوع الماضي"، كما تابع الموقع.

وأضاف: "الآن، ستمتلك الولايات المتحدة جزءا من وحدة مشاة البحرية في المنطقة لأول مرة منذ ما يقرب من عامين، ويتكون نشر الآلاف من مشاة البحرية والبحارة من كل من "يو إس إس باتان" (USS Bataan) و"يو إس إس كارتر هول" (USS Carter Hall) وهي سفينة إنزال".

وأوضح أن "تلك السفن غادرت ولاية فيرجينيا في  10 يوليو/ تموز في مهمة وصفها البنتاجون بأنها "ردا على محاولات إيران الأخيرة لتهديد التدفق الحر للتجارة في مضيق هرمز والمياه المحيطة به". وقد مرت باتان عبر مضيق جبل طارق إلى البحر الأبيض المتوسط الأسبوع الماضي في طريقها إلى الشرق الأوسط".

أمن المنطقة

و"في حين أن الجيش الأمريكي لم يناقش ما سيفعله مع الوجود المتزايد في المنطقة، فقد لفتت تحركاته انتباه إيران، وقال قائد جيشها الجنرال عبدالرحيم موسوي إن نشر القوات الأمريكية لن يؤدي إلا إلى انعدام الأمن، مشددا على أن أمن المنطقة لن يدوم إلا بمشاركة دولها"، بحسب الموقع.

وأردف: "كما حرصت إيران على استعراض صاروخ أبو مهدي (بحري بعيد المدى)، الذي تم الكشف عنه لأول مرة في 2020، ويمكن استخدامه لاستهداف السفن في البحر على بعد 1000 كيلومتر".

ورأى أن "كل هذا يزيد من خطر نشوب صراع، على الرغم من أن التعزيزات السابقة للقوات الأمريكية في المنطقة لم تؤد إلى حرب مفتوحة، لكن في 1988، هاجمت واشنطن حفارتين نفطيتين إيرانيتين تُستخدمان للمراقبة العسكرية، وأغرقت أو ألحقت أضرارا بسفن إيرانية في أكبر معركة بحرية أمريكية منذ الحرب العالمية الثانية (1939-1945)".

و"مع توقف الدبلوماسية واستعداد إيران لأن تكون أكثر عدوانية في البحر، يبدو أن الولايات المتحدة تعتمد مرة أخرى على القوة العسكرية لإقناع طهران بالتراجع"، كما ختم الموقع.

 

المصدر | صوت أمريكا

التعليقات (0)