قانون الأحوال الشخصية الجديد في السعودية يدخل حيز التنفيذ... هذه أبرز بنوده

profile
  • clock 29 يوليو 2022, 12:40:15 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

دخل قانون جديد للأحوال الشخصية في السعودية، رسميا، حيز التنفيذ، وهو ينظّم بالتفصيل أحكام الخطبة والزواج والإرث المستمدة من تفسيرات الشريعة الإسلامية.

وأقر مجلس الوزراء، برئاسة العاهل السعودي الملك "سلمان عبدالعزيز"، القانون في 8 مارس/آذار 2022، بعد استكمال الإجراءات النظامية لدراسته في مجلس الشورى (هيئة برلمانية شورية)، وتقرر أن يدخل حيز التنفيذ بعد 90 يوماً، من نشرة بالجريدة الرسمية.

والقانون الجديد وفق ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان": "استمد من أحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها، وروعي في إعداده أحدث الممارسات القضائية الدولية الحديثة، وشاملا في معالجة جميع المشكلات التي كانت تعاني منها الأسرة والمرأة".

وتحفظت المملكة لعقود على انتقادات غربية متزايدة لما تعتبره "وصاية" و"نيلا" من حقوق المرأة والأسرة، قبل أن تشيد بقرارات "منفتحة" كان أبرزها الإعلان عن السماح للمرأة بقيادة السيارة في سبتمبر/أيلول 2017، وتطبيقه في يونيو/حزيران 2018، بعد أن كانت تحتاج إذن وليها ووجود محرم معها أثناء القيادة.

ويتناول القانون أحكام العلاقات الأسرية عبر 9 بنود رئيسية هي: "الخطبة والزواج والمهر"، و"حقوق الزوجين"، و"النفقات (الزوجية)"، و"الفرقة بين الزوجين"، و"النسب"، و"حضانة الأولاد"، و"الوصية"، و"الإرث"، و"الولاية والوصاية"، وفق بيانات مركز التواصل الحكومي.

وأقر النظام الجديد، عدة مكتسبات جديدة بارزة للمرأة والمجتمع، أبرزها أن نفقة الزوجة واجبة على زوجها، ولو كانت غنية، كما ألزم الزوج بالنفقة عليها بغض النظر عن حالتها المادية، بينما في السابق لم تكن أحكام النفقة واضحة ومدى استحقاق الزوجة الغنية لها.

والنظام، أقر أيضا أن نفقة الطفل مجهول الأبوين على الدولة ما لم يتبرع بها أحد، وتشمل النفقة سواء في حالة هذا الطفل أو في حالة الزوجة الطعام والمسكن والملبس والحاجيات الأساسية وما تقرره الأنظمة (القوانين) ذات الصلة.

ووضع النظام، مدة زمنية محددة يجب على الزوج توثيق طلاقه خلالها، وألزمه بتعويض عادل للزوجة في حال لم يوثق الطلاق، وهو الأمر الذي لم يكن موجودا في السابق.

كما أثبت النظام حق المرأة في فسخ عقد الزواج بإرادة منفردة في عدد من الأحوال، وهو مالم يكن متوفرا سابقا، حيث أعطى نظام الأحوال الشخصية، المرأة الحق في فسخ عقد الزواج بإرادة منفردة في عدد من الحالات، كـ"الفسخ للإخلال بالشرط، والفسخ للضرر الواقع عليها، والفسخ لعدم النفقة".

ومكن النظام الجديد، المرأة من توثيق الطلاق والمراجعة حتى مع عدم موافقة الزوج، وهو مالم يكن متوفرا سابقا.

وشدد النظام على وجوب توثيق الحقائق المتعلقة بالأحوال الشخصية في المواعيد المخصصة لذلك، مثل الطلاق والعودة، وتعويض الزوجة تعويضا عادلا في حال عدم التوثيق.

ويشدد القانون على ضرورة مراعاة مصلحة الحفاظ على كيان الأسرة في حساب عدد الطلقات.

ويحفظ النظام حقوق الأبناء في حالة الطلاق والانفصال بين الزوجين.

وحدد النظام من الاجتهاد في اختيار الحكم القانوني، وضبط نطاق السلطة التقديرية للقاضي، والانتقال من الاختيار بين الأقوال الفقهية إلى الالتزام بالنص النظامي، بما يحقق تطبيق النص النظامي المحدد للواقعة.

ومن بين ذلك "اعتبار الخلع أمام المحكمة فسخاً لا طلاقاً ولو كان بلفظ الطلاق، والحكم بأحقية الأم بحضانة الأولاد عند الفرقة، وعدم احتساب الطلاق بالثلاث واعتباره طلقة واحدة، وعدم إيقاع طلاق الغضبان وفق الشرط المعتبر فيه، وحسم بعض الحالات الخلافية في النفقة وما يتصل بها".

وحدد النظام، السن الأدنى للزواج بـ18 عاما، وذلك سيكون للمرة الأولى، بعد فترات شهدت زواج في سن مبكر أقل من 18 عاما.

وحاولت وزارة العدل السعودية في ديسمبر/كانون الأول 2019 ويناير/كانون الثاني 2022، إلى تقييد ذلك الزواج المبكر، ووضع قيود تنظيمية للبت فيه، حسب بيانات رسمية سابقة.

وحظر النظام الجديد على "الولي"، منع المرأة من "الزواج بالكفء الذي رضيت به".

وربط القانون أحقية الحضانة بالأصلح للمحضون نفسه أي الأصلح للأولاد، هو مالم تتضح تفاصيله على الفور.

ونص النظام على أن الهدايا التي يقدّمها الخاطب أو المخطوبة للآخر، لا يمكن استردادها في حال كان سبب فسخ الخطبة يعود لمتخذ القرار وحده.

وأوضح نظام الأحوال الشخصية الجديد، أنه في حال انتهت الخطبة بالوفاة، أو بسبب لا دخل لأحد الطرفين فيه، فلا يُسترد شيء من الهدايا المقدمة؛ مؤكدًا أن حق العدول عن الخطبة مكفول لكلا الطرفين.

وفرّق النظام بين المهر والهدية في عدد المواد النظامية؛ منها، أن جميع ما يقدمه الخاطب أو المخطوبة إلى الآخر خلال فترة الخطبة يُعد هدية، ما لم يصرّح الخاطب بأن ما قَدّمه يُعد مهرًا أو جرى عرفًا أنه من المهر.

وعدلت السعودية في السنوات القليلة الماضية، الكثير من مواد نظام الأحوال الشخصية، مثل المساواة بين الزوجين في حضانة الأطفال القصر، والسماح للزوجة باستخراج سجل للأسرة والتبليغ عن حالات الولادة والطلاق والوفاة.

وفي 2 أغسطس/آب 2019، أقرت السعودية، رسميًا، تعديلات واسعة لتخفيف قيود على المرأة، بعد نحو 8 أشهر من هرب فتاة سعودية تدعى "رهف القنون" من أسرتها بدعوى أنها "تعنف"، وسط اهتمام غربي بقصتها انتهى بمنح كندا لها حق اللجوء.

ومنحت التعديلات المرأة نفس حقوق الرجل فيما يتعلق بحق استخراج جواز السفر ومغادرة البلاد، دون اشتراط ما سبق بموافقة ولي أمرها، والمساواة في سن التقاعد، بما يعادل 58 سنة ميلادية، بعد أن كانت 60 هجرية للرجال و55 هجرية للسيدات.

التعليقات (0)