مؤرخ إسرائيلي يتوقع اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة

profile
  • clock 11 سبتمبر 2022, 5:44:39 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

توقع مؤرخ إسرائيلي اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة قريبا في ظل حالة المواجهة اليومية بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة.

وقال أستاذ دراسات الشرق في جامعة تل أبيب، "إيال زيسر"، في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم": إن المواجهات بين الجيش الإسرائيلي والشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة "لا تزال لا تحتل العناوين الرئيسية، بل تدحر في الغالب للصفحات الداخلية".

وأشار إلى أن "الانطباع الذي يؤخذ من قراءة الصحف، أننا لا نشهد اشتعالا واسعا لموجات من العمليات مثلما شهدنا في سنوات الماضي"، معتبرا ذلك الهدوء مخادعا أو هدوء ما قبل العاصفة.

وأضاف "زيسر": "في واقع الأمر، العاصفة باتت هنا؛ فلا يمر يوم دون مواجهات بين الجيش والشعب الفلسطيني، وحين تكون كل قوات الجيش الإسرائيلي تنفذ عمليات جارية واعتيادية في مدينة ما، فإنها تصبح ميدان معركة مع الفلسطينيين، وجنودنا يطلقون النار نحوهم بكل الأسلحة التي تقع تحت تصرفهم".

وتابع: "لا يمر يوم واحد دون أن نبلغ عن محاولة طعن أو دهس (ينفذها فلسطينيون ضد إسرائيليين)، وبالتوازي طرأ ارتفاع في عدد القتلى الفلسطينيين خلال المواجهات مع الجيش؛ ما يساهم في إشعال الأوضاع".

ونبه المؤرخ إلى أن "مدينة جنين (شمال الضفة الغربية) هي عاصمة المواجهات، وهي في المقدمة، ولكن هناك عملية إطلاق نار نحو حافلة عسكرية وقعت في غور الأردن (شمال) قبل نحو أسبوع، إضافة إلى الخليل (جنوب) والقدس (وسط) ونابلس (شمال) وغيرها".

واستطرد قائلا: "باختصار؛ المناطق كلها تشتعل".

وقدر "زيسر"، أن مستقبل المناطق الفلسطينية بالنسبة لإسرائيل، سيكون "الأسوأ" بعد انتهاء عهد الرئيس الفلسطيني الحالي "محود عباس" (87 عاما)؛ لأن من سيخلفه "لن يتمتع بالشرعية التي تمتع بها؛ كمن رافق "ياسر عرفات" (الرئيس الفلسطيني الراحل) على مدى سنوات طويلة.

ورأى أن "المهم (بالنسبة لإسرائيل)؛ كيف نوقف التنقيط الذي تحول منذ وقت بعيد إلى طوفان، وعلينا أن نتذكر، أن أحدا لم يتوقع الانتفاضات السابقة التي كانت بمثابة حدث عفوي متدحرج لم يبادر إليه أحد، والجموع في الميدان هم الذين قادوا خطى الأحداث، وفي المقابل، أمست بإسرائيل غير جاهزة وفقدت السيطرة لزمن ما".

وأردف المؤرخ أن "النتيجة كانت الانتفاضة الأولى (عام 1987) التي أدت إلى اتفاقات أوسلو (عام 1993)، والانتفاضة الثانية (عام 2000) التي جلبت معها فك الارتباط عن غزة، وخطواتنا (الهروب من غزة) عام 2005".

وفي ظل تلك الأوضاع، لفت "زيسر" إلى وجوب "الضرب بكل القوة موجة العمليات التي ترفع الرأس قبل أن تصبح انتفاضة، وبالتوازي فإنه ينبغي أن نبقي الإصبع على نبض المناطق، لمعرفة متى لم يعد يصمد الوضع الراهن قبل فوات الأوان".

وينفذ الجيش الإسرائيلي اقتحامات شبه يومية لمناطق بالضفة الغربية بهدف اعتقال أو اغتيال مطلوبين فلسطينيين، وتسفر في الأغلب الأحيان عن اندلاع اشتباكات مسلحة.

التعليقات (0)