9.6 مليون دولار.. هكذا تربح ترامب من دول الشرق الأوسط إبان فترة رئاسته

profile
  • clock 28 يوليو 2023, 11:04:14 ص
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

سلطت مؤسسة "مواطنون من أجل المسئولية والأخلاق" في واشنطن الضوء على الأرباح التي جناها، دونالد ترامب، من دول في الشرق الأوسط إبان فترة رئاسته للولايات المتحدة الأمريكية، مشيرة إلى أن تلك الأرباح لا تقل عن 9.6 مليون دولار، وفقًا لإقراراته الضريبية.

وذكرت المؤسسة، في تقرير نشره موقعها الإلكتروني وترجمه "الخليج الجديد"، أن رقم الإقرارات الضريبية يعني أن ترامب حصل على ما لا يقل عن 6 أضعاف راتبه الرئاسي الرسمي كدخل جانبي من الشرق الأوسط وحده خلال فترة وجوده في منصبه.

ويشير التقرير إلى أن مجموع أرباح ترامب من دول الشرق الأوسط ربما يكون أعلى من ذلك بكثير، إذ تلقي التقارير الإعلامية الضوء فقط على أكثر حالات التربح شهرة، ولا يُطلب منه سوى الإبلاغ عن أنواع معينة من الدخل في إقراراته الضريبية.

وهنا تلفت "مواطنون من أجل المسئولية والأخلاق" إلى أن ترامب، بعد انتخابه رئيسًا، اتخذ قرارًا غير مسبوق بعدم التجرد من مصالحه التجارية، وظل مشاركًا إلى حد كبير في منظمة ترامب، ما خلق عددًا لا نهاية له من تضارب المصالح من خلال طمس الخطوط الفاصلة بين الإدارة الأمريكية وأعماله.

وكثيرًا ما عقد ترامب وحلفاؤه في الكونجرس فعاليات في نواديه وفنادقه وملاعب الجولف التي يملكها، وأعلنوا لأولئك الذين يتطلعون للتأثير على الإدارة الأمريكية أن عقارات ترامب مفتوحة للعمل، بحسب المؤسسة الأمريكية، مشيرة إلى أن المسؤولين الأجانب استغلوا الفرصة المفتوحة للتقرب من الرئيس.

واستغل المسؤولون من الشرق الأوسط، على وجه الخصوص، الفرصة، واتخذوا إجراءات واضحة لكسب ود الرئيس الأمريكي آنذاك.

السعودية

ومن ديسمبر/كانون الأول 2016 حتى فبراير/شباط 2017، حجز أعضاء جماعات الضغط العاملين لصالح السعودية مجموعات من الغرف في فندق "ترامب" بواشنطن، ودفعوا إيجار ما يقدر بنحو 500 ليلة بالفندق الفاخر في 3 أشهر فقط، بإجمال إنفاق ما لا يقل عن 270 ألف دولار.

واستمر ترامب في الاستفادة من الأعمال السعودية عندما زار ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، نيويورك في عام 2018، إذ أقام العديد من أفراد الوفد المرافق له في فندق ترامب الدولي في مانهاتن.

وقبل أسابيع من مقتل الصحفي، جمال خاشقجي، على يد عملاء للحكومة السعودية، وقع الشريك التجاري لترامب في إندونيسيا اتفاقية شركة مدعومة من السعودية.

ولدى سؤاله عن الصفقة، قال مسؤول في الشركة المرتبطة بالسعودية إنهم يتوقعون أيضًا المشاركة في تطوير مشروع مختلف يحمل علامة ترامب التجارية في المستقبل.

ورد ترامب الجميل، وحمي القادة السعوديين من الانتقادات بعد مقتل خاشقجي وذهب إلى حد الادعاء بأن خاشقجي مرتبط بجماعات إرهابية.

قطر

وبعد أن قطعت عدة دول في الشرق الأوسط العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة بزعم دعمها للإرهابيين، أنفق المسؤولون القطريون مئات الآلاف من الدولارات على جماعات الضغط لإعادة نفسها إلى حظوة ترامب، وقاموا بشراء شقة بقيمة 6.5 مليون دولار في برج ترامب العالمي.

كما استأجر المسؤولون القطريون مساحة في أكثر الأصول قيمة بمحفظة ترامب، وهو مبنى في سان فرانسيسكو، بقيمة 125000 دولار سنويًا.

وبعد انتهاء قطر من أعمال التجديد في فبراير/شباط 2018، ظل المكتب شاغرا تماما. وفي أبريل/نيسان 2018، رحب ترامب بأمير قطر في المكتب البيضاوي وأشاد بالدولة الخليجية "التي تحارب التطرف".

الإمارات

كما جنى ترامب الأموال من الإمارات العربية المتحدة من خلال ملعب جولف في دبي، رغم الانتقادات بشأن الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان بالبلاد.

وقبل توليه منصبه، حصل ترامب على ما يصل إلى 10 ملايين دولار كإتاوات من ملعب الجولف ومشاريع أخرى في دبي.

وأنفقت الإمارات 10 آلاف دولار في الليلة للغرف في فندق ترامب من أواخر عام 2017 إلى منتصف عام 2018.

وإزاء ذلك، تصرف ترامب بشكل إيجابي تجاه الإمارات بطرق عديدة، من خلال أجندة "أقصى ضغط" لإدارته ضد إيران وعدمه صفقة أسلحة بقيمة 23 مليار دولار مع أبو ظبي في عام 2020.

تركيا

وفي عامي 2017 و2019، عقدت مجموعات مرتبطة بالحكومة التركية 4 فعاليات في عقارات ترامب وقام المسؤولون الأتراك بـ 15 زيارة إلى فندق ترامب في العاصمة، حيث أنفقوا ما يصل إلى 10000 دولار في الليلة على الغرف.

وفي الوقت ذاته، ضغط الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على ترامب لإغلاق تحقيق بشأن انتهاكات بنك تركي مملوك للدولة للعقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا.

الكويت

واستضافت سفارة الكويت 3 حفلات لعيد الاستقلال في فندق ترامب، فيما منح ترامب "وسامًا أمريكيًا رفيعًا" لأمير الكويت.

ولم يكن ترامب خجولًا على الإطلاق بشأن مدى تقديره للأعمال التجارية مع دول الشرق الأوسط، إذ تفاخر بعلاقاته مع السعوديين، قائلا: "يشترون مني شققًا. إنهم ينفقون 50 مليون دولار، هل يفترض أن أكرههم؟ أنا أحبهم كثيرا".

وتؤكد "مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق" أن مبلغ الـ 9.6 مليون دولار، الذي ربحه ترامب من دول الشرق الأوسط خلال فترة رئاسته، هو على الأرجح "مجرد قمة جبل الجليد"، مشيرة إلى أنها تتبعت تضارب المصالح، الذي شمل عدة دول غير موجودة حتى في إقراراته الضريبية.

فعلى سبيل المثال، قام مسؤولون من العراق وعمان واليمن بزيارات إلى ممتلكات ترامب عندما كان رئيساً، لكن الإقرارات الضريبة لا تتضمن التكلفة الإجمالية لهذه الزيارات.

ويخلص تقرير المؤسسة إلى أن تولي ترامب الرئاسة الأمريكية كان أفضل قرار تجاري لمجموعته، وهو ما يتكرر الآن مع اقتراب انتخابات عام 2024، إذ بدأت المصالح الأجنبية، خاصة تلك الموجودة في الشرق الأوسط، في شراء حق الوصول إلى ترامب وضخ الأموال في جيوبه.

كلمات دليلية
التعليقات (0)