حدوته مصرية جديدة ، بل بانوراما قمنا جميعًا يدًا بيد بوضع لبنات الأساس الأولى ونحن مؤمنون بالفكرة ، دون التفكير مطلقًا في أي مصلحة أو عائد ، وكان الدافع منذ البدايات واضحًا وجليًا ؛ وهو فتح شباك أو نافذة في عتمة الزنزانة الكبيرة التي نعيش فيها ، كان الهدف هو غسل أكوام التضليل و التطبيل الذي يقوم به البهاليل وتعرية نفاقهم بإعلام حر موازٍ يكشف الحقائق للناس لا يغيب عقولهم كما يفعل السفهاء والمنتسبين للنظام ، الهدف إعلام حر لا يأخذ أوامره من عدة تليفون سامسونج رخيصة ، الهدف كان تنويع بين السياسة والمعرفة والأدب والاقتصاد وكافة مجالات الحياة ، فنحن أحرار في ما نكتب ، ولم يفرض على أحد يومًا تغيير نصه ، أو توجيهه لموضوع معين ، أكتب ما شئت وأطلق لخيالك وإبداعك العنان
وإني لأتعجب كيف بذكاء شديد ، ومهنية فائقة ، تم تجميع تلك الكوكبة ، بل نجوم حقيقيين في بوتقة واحدة ، ومنهم نسبة كبيرة يكتبون لوسائل إعلام أخرى ، والغريب أنهم جميعًا متطوعون لم يتقاضوا مليمًا واحدًا كما يدعي بعض المدعون من أزلام النظام ، أتدرون لماذا لأن كتابنا إتفقوا ضمنيًا في إتفاق غير مكتوب ولا معلن على الكتابة لمصر ، وللوطن العربي بل ولكل الناطقين بالعربية في كل مكان من العالم ، نعم نحن نكتب لكل هؤلاء ، فنحن والقراء هم الملاك الحقيقيون لـــ ١٨٠ نيوز ، فتحية لقراء موقعنا بل مشروعنا الثقافي بل نافذتنا على الحرية في كل مكان ، في مصر في الوطن العربي في أوربا في أمريكا في الهند والصين في كل مكان ، وتحية من القلب لمن يضيئون لنا الطريق في ذلك النفق المظلم حالك السواد ، إلى سيد صابر وعبد العزيز عاشور وحمادة إمام ومحمد قدري حلاوة وأنس دنقل وحمادة إمام ويسري عبد الغني والسفير معصوم مرزوق والدكتور يحي القزاز ومحمد إحسان وغيرهم من العباقرة الفدائيين ، وأعتذر لمن لم يتم ذكر إسمه فهذا تقصير مني ، وحقه على رأسي .
تعالوا نتحدث عن إنجازنا بالأرقام ، فما أصدق منها خبرًا :
بلغ عدد القراء لــ ٥٠ ألف يوميًا
الموقع في شهر الأول حقق تقريبا ٨٠ الف قارئ
الشهر التاني وصل ل٦٠٠ الف
الشهر التألث ٨٠٠ الف وفي الشهر الرابع وصل إلى ١٣٠٠٠٠٠
وصل عدد الزيارات اليومية الي ٢ مليون زيارة منذ منتصف الشهر الثالث هذا في عمر ١٢٠ يوم فقط من عمر الموقع
بكل المقاييس ما حققناه سويًا هو بلا أدنى شك إنجاز من حقنا الإحتفال والإحتفاء به ، لكن دعونا قبل أن تأخذنا نشوة الإنتصار ، أن نلقي الضوء ونسلطه قليلًا على الجنود المجهولين والذين يقفون خلف الكاميرات دائمًا ، و الذين لا تظهر أسمائهم في المقالات ولا على الواجهة ، ولن أكون مبالغًا إن قلت أن بدونهم ما كنا إلتقينا هنا على تلك المنصة :
المخرج السينمائي / محمد الشرقاوي مؤسس الموقع والذي إقتطع من دخل بيته للصرف على التكنولوجيا و الدعم الفني للموقع رغم قلة الإمكانات بل قل محدوديتها ، ١٢٠ يوم من السهر المتواصل ، تخيل عمل جبار يفترض أن يقوم به فريق عمل لا يقل عن ١٠ أشخاص متخصصين ، من تجميع أخبار ومتابعتها لحظة بلحظة إلى تلقى المقالات من كتابنا العظماء وتجميعها وإخراجها ومن ثم نشرها كل هذا يقوم به هذا الرجل ومعه رجل آخر فقط هو المخرج التلفيزيوني / علي هميلة وسوف أؤجل الكلام عن هميلة لآخر المقال لظروف سوف أطلعكم عليها لاحقًا .
وفي خضم نشوتنا بالنجاح لا ننسى أبدًا مبرمجنا الهمام أستاذ / بلال الجزار والذي لا تكفيه كلماتي حقه مهما برعت في تنميقها ، فالرجل منفردًا يحارب جيشًا من الغوغاء ، والله أنا عارف إننا بنضحي بيك كل يوم يا بلال ، لكنك تفاجئنا جميعًا كل يوم وتعود منتصرًا وعلى ملابسك أثار دماء لا ندري إن كانت دمائهم أم دمائك الطاهرة ، فأنت أنت قاهر هجمات الحجب والتشويش و لعنات الهكر ، صديقي أعلم أنك لا تنام ، لكنك تنقذ مصر حرفيًا كل يوم ، تنقذها من الخرص من الموت كمدًا ، تحياتي لك يا جيش كامل يمفرده .
علي أبو هميلة
صديقي وحبيبي ، وأنا أكتر كاتب بيغلس عليه وبيعطله وبيزهقه ، علي الإنسان ، ورغم أنه ناصري للنخاع و أنا لست ناصري للنخاع ، إلا أننا تقابلنا فيما هو أوسع من فكرة الأيدولوجية ، تقابلنا في الإنسانية ، علي إنسان رائع وجميل وتشهد محادثاتنا على ذلك ، علي يضحي دون مقابل كشمعة تحترق من أجل الجميع ، على مر بظروف صعبة لا يتحملها جبل ومازال يتحمل ، ضحى بوقته ووقت أسرته ولم يبخل بمجهوده من أجل فكرة ، علي إلتقطني من شارع الفيس بوك ، فكنت أكتفي بكتابة خواطر أو بعض أبيات الشعر ، وتناقشنا كثيرًا حول أشياء من هذا القبيل ، نقاشًا متحضر يظهر مدى رقي الرجل وإتساع مخزونه الثقافي ، مما فرض علي إحترامه وتقديره ، مما جعلني أهتم بمنشوراته على الفيس قبل ميلاد موقعنا الحبيب ١٨٠ نيوز ، فكنت أراه يصرخ في البداية الموقع بيقع يا جماعة ، وبيني وبينكم لم أكن مهتمًا وقتها كثيرًا بالأمر ،
لكني كنت متعاطف جدًا معه ومع نداءاته ، ثم في يوم وجدته بعد أن أستقر نسبيًا أمر الموقع ، دخل على أحد منشوراتي والتي كانت تحكي موقف إنساني ، وكتب تعليقًا صغيرًا قال : أريد مقالًا يا علي ، بيني وبينكم أنا إتلغبط شوية ، فأنا لم أتعود على كتابة المقالات ، فبت أفكر ماذا طلب مني هذا الرجل ومن أين جاء بكل هذه الثقة ، فأنا لا أعرف شروط وعناصر كتابة المقال وهذا فن أو مجال جديد على مثلي ، فصارحته بذلك في اليوم التالي ، وسألته لماذا طلبت مني بالتحديد ذلك ؟ فأجاب : أنت موهوب ، وأنا أثق في ذلك ، وأعطاني بعض النصائح والتوجيهات ، و شرعت بالفعل في كتابة أول مقال ثم الثاني والثالث وهكذا ، إكتشفت نفسي بفضل هذا النقي ، ومن يومها والموقع عندي أصبح كأحد أولادي وكل كتاب الموقع أعرفهم بالاسم وبالفكر المستنير ، وأقرأ لهم كل ما يكتبون ، علي شريك النجاح ، علي مكتشف الجواهر ، علي إنسان فوق العادة ، شكرًا أستاذ علي هميلة ، شكرًا لكل كاتب يكتب دون إنتظار مقابل ،
شكرًا لكل قارئ آمن بالفكرة ، ودعم الموقع ، شكرًا لكم جميعًا شركاء النجاح










