20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الإمارات تعلق على اتهامها بالضلوع في حرب السودان ومجازر "الفاشر"

أكد المستشار الرئاسي في الإمارات، أنور قرقاش، الأربعاء، أن بلاده تدين الفظائع التي وقعت في مدينة الفاشر وكل الفظائع الأخرى التي ارتُكبت في السودان من جميع الأطراف مشيرا إلى أن هناك "حملات إعلامية" و"أ

بقلم: سماح عثمان
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
16 مشاهدة
قرقاش

قرقاش

أكد المستشار الرئاسي في الإمارات، أنور قرقاش، الأربعاء، أن بلاده تدين الفظائع التي وقعت في مدينة الفاشر وكل الفظائع الأخرى التي ارتُكبت في السودان من جميع الأطراف مشيرا إلى أن هناك "حملات إعلامية" و"أخبار زائفة" تحاول تصوير موقف الإمارات بصورة مختلفة عن جوهره الداعي إلى إيقاف الحرب والتحول نحو حكومة مدنية في السودان. 

وقال قرقاش خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2025: "تُعتبر الإمارات أحد أكبر المانحين للسودان لكننا نعاني من مشكلة في إيصال المساعدات وهذا أمر مهم للغاية". 

وأدان قرقاش جميع الفظائع والانتهاكات التي ترتكب في إطار الحرب الأهلية، مؤكداً ضرورة التحقيق الشامل في الادعاءات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين ومحاسبة المسؤولين عنها. وأضاف أن الدعوة إلى وقفٍ إنسانيٍّ لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقتٍ مضى، مشيراً إلى أن تحقيق هدنةٍ حقيقية هو المدخل الأساسي لمعالجة الأزمة الإنسانية.

قلق الإمارات ينصب على وحدة السودان

وعلى الصعيد السياسي، شدّد قرقاش على أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يمثلان طرفين رئيسيين في الحرب الأهلية الدائرة، إلى جانب نحو 30 ميليشيا أخرى، مؤكداً أن قلق الإمارات ينصبّ على وحدة السودان وسلامة مؤسساته.

وأشار إلى أن الوثيقة التي تم التوصل إليها ضمن اجتماعات "الرباعية" في سبتمبر الماضي، والتي تضم دولة الإمارات والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، تمثّل اليوم خارطة طريق واقعية للحل السياسي.

بيان الرباعية يدعو إلى وقف إطلاق النار

وأوضح قرقاش أن بيان "الرباعية" يدعو إلى وقفٍ إنسانيٍّ لإطلاق النار، وحوارٍ مباشر بين الطرفين، يفضي إلى انتقالٍ مدنيٍّ خلال تسعة أشهر، متسائلاً: "لماذا قد يعارض أي طرف وقفاً فورياً لإطلاق النار في ظل هذه الظروف المأساوية؟".

وأضاف قرقاش، أن الحرب الحالية قائمة على ما يمكن وصفه بـ"توازن الضعف"، إذ لا يمتلك أيٌّ من الطرفين القدرة على الحسم العسكري، ما يجعل استمرار القتال عبثاً لا طائل منه سوى إطالة معاناة الشعب السوداني. مؤكداً أن العودة إلى الحكم المدني هي الخيار الوحيد الذي ينسجم مع تطلعات الشعب السوداني بعد ثورته عام 2019، وأن ما يحتاج إليه السودان اليوم هو الاستقرار لا إعادة إنتاج الدكتاتوريات بأشكال جديدة.

واختتم أنور قرقاش بالتأكيد على أن موقف دولة الإمارات ثابت وواضح؛ لا بديل عن وقفٍ فوريٍ لإطلاق النار، وعودة إلى طاولة المفاوضات، وبدء عملية انتقالٍ مدنيٍ شاملة، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم هذا التوافق وحمايته لضمان مستقبلٍ آمنٍ ومستقرٍ للسودان وشعبه.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال