20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

“مورفيوس”.. جيش الاحتلال يحتشد تكنولوجياً بعد صدمة اختراق حماس لمنظومته الأمنية

المؤسسة العسكرية الصهيونية تتجه لإطلاق خطوة أمنية واسعة، بعدما اتضح كيف تمكنت حركة حماس خلال السنوات التي سبقت عملية 7 أكتوبر من بناء منظومة استخباراتية كبيرة

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٦ نوفمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
4 مشاهدة
جنود الاحتلال في غزة

جنود الاحتلال في غزة

كشفت إذاعة جيش الاحتلال في تقرير حصري أن المؤسسة العسكرية الصهيونية تتجه لإطلاق خطوة أمنية واسعة، بعدما اتضح كيف تمكنت حركة حماس خلال السنوات التي سبقت عملية 7 أكتوبر من بناء منظومة استخباراتية كبيرة تعتمد على مراقبة ومتابعة حسابات جنود الجيش عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

التقرير يؤكد أن المعلومات الخطيرة التي جُمعت من منشورات وصور وتعليقات نشرها الجنود بشكل عفوي، ساهمت في تشكيل قاعدة معرفية لدى حماس حول مواقع الجيش وتحركاته ونقاط ضعفه، وهو ما دفع المؤسسة الأمنية للتحرك سريعاً بهدف سد الفجوة التي استغلتها المقاومة الفلسطينية.

“مورفيوس”

الرد الإسرائيلي جاء عبر الإعلان عن منظومة تكنولوجية جديدة تحمل اسم “مورفيوس”، صُممت خصيصاً لتتبع كل ما ينشره جنود الجيش على مواقع التواصل الاجتماعي. المنظومة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحليل النصوص والصور والفيديوهات التي يشاركها الجنود على حساباتهم الشخصية. ويتم تقييم ما إذا كانت المنشورات تحتوي على معلومات عسكرية حساسة، تشمل: مواقع وقواعد عسكرية، وصور لأسلحة أو تجهيزات مصنّفة، وتفاصيل قد تكشف تحركات أو مواقع انتشار القوات، وأي محتوى يمكن أن يُستغل استخباراتياً ضد الاحتلال، وفي حال رصدت المنظومة أي خرق، يتم تحويله بشكل فوري إلى ضباط أمن المعلومات للتقييم والمتابعة.

إنذار تلقائي وتدخل مباشر عند الضرورة

توضح الإذاعة أن “مورفيوس” لن تقتصر على المراقبة والتحليل فقط، بل ستتفاعل مع الجنود بشكل مباشر. فعند قيام جندي بنشر محتوى محظور أو يحمل تهديداً أمنياً، يتلقى إشعاراً فورياً يطلب منه حذف المنشور. وفي الحالات الأكثر خطورة، قد يتم التواصل معه هاتفياً من قبل وحدة أمن المعلومات لاتخاذ إجراءات فورية والتأكد من إزالة الخطر الرقمي.

هذه الآلية تعكس حجم التحول في طريقة تعامل الجيش مع الفضاء الإلكتروني، الذي بات ساحة حرب لا تقل أهمية عن الميدان العسكري.

استعداد قانوني وموعد التشغيل الرسمي

وفق التقرير، فإن منظومة مورفيوس تقف حالياً على عتبة الحصول على الموافقات القانونية اللازمة لتفعيلها بشكل كامل، ومن المتوقع بدء العمل بها في بداية ديسمبر المقبل. هذا يعني أن الجيش يتجه نحو رقابة كاملة وشبه مباشرة على حياة جنوده الرقمية، في خطوة تعكس القلق من تكرار التجربة الاستخباراتية التي استفادت منها حماس سابقاً.

التحرك الإسرائيلي يكشف حجم الثغرات التي ضربت البنية الأمنية للجيش، ويؤكد أن ساحة المعركة لم تعد محصورة في الحدود والسلاح، بل انتقلت أيضاً إلى المنشور والصورة والتعليق. “مورفيوس” قد ينجح في التضييق على تسرب المعلومات، إلا أن فعاليته الحقيقية ستُختبر عند مواجهة خصم لديه خبرة طويلة في اختراق الفضاء الرقمي.

وفي ظل صراع مفتوح تتداخل فيه الحرب المسلحة مع حرب المعلومات، يفقد جيش الاحتلال مساحة الخصوصية لجنوده، ليصبح العالم الافتراضي جزءاً من منظومة أمنية تخضع للرقابة المشددة دون استثناء.

الكلمات المفتاحية:#حماس

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

“مورفيوس”.. جيش الاحتلال يحتشد تكنولوجياً بعد صدمة اختراق حماس لمنظومته الأمنية - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°