دعا الدكتور مراد علي، المتحدث السابق باسم حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين، إلى ترك العمل السياسي والتركيز على النشاط الدعوي، وذلك في ظل استمرار الجماعة في عقد الاجتماعات وإصدار البيانات للرد على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصنيف فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية.
كما طالب صلاح عبد الحق، أحد قيادات جبهة الإخوان في لندن، الجماعة باعتزال السياسة.
تداعيات تصنيف ترامب للإخوان كمنظمة إرهابية
أوضح مراد علي، الذي كان من مؤسسي حملة خيرت الشاطر الرئاسية في مصر، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الجماعة بحاجة إلى إعادة تقييم شاملة لآلياتها وتوجهاتها. وأضاف أن المسار القانوني للطعن على القرار الأميركي طويل ومعقد، وقد يستغرق سنوات، مشيراً إلى تجربة منظمة مجاهدي خلق.
وأكد مراد علي أن الحل الأكثر واقعية هو إجراء مراجعة داخلية عميقة تعيد تعريف دور الجماعة، وتحولها إلى جماعة دعوية إصلاحية تركز على بناء الإنسان ونشر الفكرة الإسلامية.
وشدد على ضرورة اعتزال العمل السياسي المباشر، مع السماح لأفراد الجماعة بتأسيس أحزاب مستقلة لا ترتبط تنظيمياً بها، على أن تبقى الجماعة صوتاً دعوياً وإصلاحياً بعيداً عن المنافسة السياسية.
وأشار إلى أن هذا التحول ليس مجرد رد فعل على القرار الأمريكي، بل هو امتداد طبيعي لمنهج الجماعة في مئويتها الثانية. ولفت إلى أن تنفيذ هذه الرؤية قد يؤدي إلى انفصال بعض المجموعات التي لا تتقبل هذا التغيير، مؤكداً أهمية التفاهم بين الأطراف المختلفة داخل الجماعة ومواجهة حملات التشكيك.
ردود جبهة إسطنبول
على الجانب الآخر، أعلنت جبهة إسطنبول بقيادة محمود حسين رفضها الكامل للقرار الأميركي، ووصفت القرار بأنه غير واقعي ومجافٍ للحقائق. وأكدت الجبهة في بيانها أن الإخوان يعملون بالوسائل السلمية ويناصرون قيم العدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها. وشددت على أن الجماعة جزء من النسيج الوطني المصري ولم تلجأ للعنف للوصول إلى السلطة.
يُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع أمراً تنفيذياً لتصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية، مشيراً إلى فروع الجماعة في مصر ولبنان والأردن.






