21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

كيف يساهم “الممر الطبي الأردني” في إنقاذ أطفال غزة وسط الإبادة المستمرة؟

رعاية طبية شاملة بالتنسيق مع الصحة العالمية

بقلم: محمد خميس
١ ديسمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
Screenshot_1

Screenshot_1

محمد خميس

أعلنت القوات المسلحة الأردنية، الاثنين عن إجلاء الدفعة الثامنة عشرة من أطفال قطاع غزة المرضى، ضمن مبادرة "الممر الطبي الأردني" التي باتت واحدة من أهم المبادرات الإنسانية الميدانية الموجهة لإنقاذ المرضى والمصابين في القطاع المحاصر.

 وشملت الدفعة الجديدة 16 طفلاً مريضًا و51 مرافقًا، نُقلوا إلى المملكة لتلقي الرعاية الطبية العاجلة التي يفتقر إليها القطاع بشكل شبه كامل نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي.

رعاية طبية شاملة بالتنسيق مع الصحة العالمية

وسيتلقى الأطفال ومرافقوهم العلاج في المستشفيات الأردنية الحكومية والخاصة، وذلك تحت إشراف مباشر من وزارة الصحة الأردنية وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. وتشكل هذه العملية جزءًا من منظومة العمل الطبي والإنساني التي تنفذها القوات المسلحة، والتي وُضعت بهدف دعم أهالي غزة وتوفير الإسناد الصحي الضروري في ظل الانهيار الكامل للمنظومة الطبية في القطاع.

وتؤكد عمان أن "الممر الطبي" ليس مجرد عملية نقل مرضى، بل هو خطة إنسانية متكاملة تشمل التشخيص، والعلاج، والتأهيل، إضافة إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال وأسرهم، في ظل الظروف المروّعة التي يعيشونها منذ اندلاع العدوان.

إبادة مستمرة رغم النداءات الدولية

منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تتعرض غزة لإبادة جماعية ممنهجة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بدعم أميركي وأوروبي، شملت القتل المباشر والتجويع وتهدم البنى التحتية وإبادة الأسر وتهجير المدنيين واعتقال الآلاف. ورغم التحذيرات الدولية المتكررة، بما في ذلك أوامر صادرة عن محكمة العدل الدولية بوقف الانتهاكات، إلا أن الاحتلال يواصل عملياته العسكرية من دون اكتراث بالقانون الإنساني الدولي أو النداءات الحقوقية العالمية.

وقد خلف هذا العدوان أكثر من 240 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود تحت الركام لم يتم الوصول إليهم حتى اليوم. كما تسبب الحصار في مجاعة كارثية أودت بحياة الكثيرين، خاصة من الأطفال، نتيجة نقص الغذاء والدواء وانهيار الخدمات الصحية.

مأساة إنسانية غير مسبوقة

إلى جانب الخسائر البشرية المباشرة، يعيش مئات الآلاف من الفلسطينيين في غزة في حالة نزوح قسري، بلا مأوى ولا خدمات أساسية، وسط دمار شبه كامل لمدن ومخيمات ومؤسسات القطاع. وتشير تقارير دولية إلى أن معظم مناطق غزة "مُسِحت حرفيًا من على الخريطة"، في واحدة من أوسع عمليات التدمير التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة.

جهد أردني مستمر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

وتؤكد القوات المسلحة الأردنية أن العمليات الإنسانية ستستمر عبر الممر الطبي، والمستشفى الميداني، والجسور الجوية والإسقاطات الإغاثية، لضمان تقديم أكبر قدر ممكن من الدعم الطبي لأهالي القطاع، رغم تعقيدات الوضع الأمني وصعوبة الوصول.

ويُعد إجلاء الأطفال المرضى خطوة إنسانية محورية، إذ لا تتوفر في غزة أي قدرة على إجراء العمليات الجراحية المتقدمة أو علاج أمراض السرطان، والفشل الكلوي، والحروق الشديدة، والإصابات الناجمة عن القصف.

الكلمات المفتاحية:#الاردن#غزة

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال