يحيي السوريون الإثنين الذكرى الأولى لسقوط بشار الأسد، وقد شهدت ساحة الأمويين في دمشق تجمعات واسعة عشية الذكرى الأولى لسقوط نظام بشار الأسد.، في أجواء احتفالية رفرفت فيها الأعلام السورية الجديدة. وتكررت مشاهد مماثلة في مدن أخرى، أبرزها حماة، حيث احتشد الآلاف الجمعة إحياء لذكرى سيطرة فصائل المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام على المدينة خلال تقدمها نحو العاصمة.
بدأت الاحتفالات الرسمية، الاثنين، بعرض عسكري على "أتوستراد المزة" في دمشق، تخلله تحليق للطيران المروحي، بالتزامن مع عرض للطيران الشراعي، إذ وصل طيارون شراعيون من 35 دولة للمشاركة في الاحتفال، فيما يصل إلى دمشق ظهراً، "مسير التحرير" للدراجات، والذي انطلق قبل أيام من محافظة إدلب، في فعالية مختلفة من نوعها بمشاركة العديد من النشطاء السوريين.
ورغم أجواء الفرح، أعلنت الإدارة الذاتية الكردية التي تدير مناطق الشمال الشرقي عن حظر التجمعات والفعاليات، مشيرة إلى تزايد نشاط "خلايا إرهابية" قد تستغل هذه المناسبة لشن هجمات.

الشرع: "سوريا تعيش أفضل ظروفها"
وأدى الرئيس السوري أحمد الشرع، صلاة الفجر في المسجد الأموي الكبير بدمشق، ووضع قطعة من "ثوب الكعبة" في رحاب المسجد، وهي هدية مقدّمة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حسبما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وألقى الشرع كلمة عقب الصلاة، أعرب فيها عن "مشاعر الفخر التي عاشها السوريون في اللحظات الأولى لاندحار الظلم وانتهاء مرحلة صعبة مرّت بها البلاد"، على حد وصفه.
وأشاد بما وصفه بـ"التضحيات والبطولات التي قدّمها المقاتلون عند دخولهم دمشق منتصرين"، مؤكدًا أنّ "صون هذا النصر والبناء عليه يشكل اليوم الواجب الأكبر الملقى على عاتق السوريين جميعاً".
توحيد الصفوف
وشدّد الشرع، على أنّ المرحلة الراهنة تتطلب توحيد جهود أبناء الوطن كافة، لبناء سوريا قوية، وترسيخ استقرارها، وصون سيادتها، وتحقيق مستقبل يليق بتضحيات شعبها، بحسب رئاسة الجمهورية السورية، عبر صفحتها على فيسبوك.
ويترقب السوريون كلمة أخرى للشرع، عند الخامسة عصراً بتوقيت دمشق (03:00 بتوقيت جرينتش)، وسط دعوات عامة لمتابعة الكلمة على شاشات عرض أعدت خصيصاً في مختلف ساحات المحافظات، تعقبها مجموعة من الفعاليات والعروض المختلفة في ساحة الأمويين بدمشق، وفي حمص، واللاذقية، وحماة وغيرها من المحافظات.
تغييرات جذرية
ونفذ الشرع تغييرات جذرية في السياسة الخارجية السورية، ابتعد فيها عن روسيا وإيران، معززا العلاقات مع الولايات المتحدة والخليج. في المقابل، خفف الغرب جزءا من العقوبات المفروضة على دمشق.
ورغم هذه التحولات، تواجه الحكومة تحديات أمنية وسياسية، منها استمرار أعمال العنف الطائفي، وتزايد النزوح الداخلي، إضافة إلى مطالب بعض المكونات مثل الدروز في الجنوب بالحكم الذاتي.
وفر الرئيس المخلوع بشار الأسد إلى روسيا قبل عام، بعدما فقدت قواته السيطرة على دمشق في أعقاب حملة عسكرية قادتها المعارضة المسلحة، وانتهت بإطاحته بعد أكثر من 13 عاما من الحرب التي أعقبت انتفاضة شعبية اندلعت في 2011.







