21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

إريتريا والسعودية علاقات ممتدة من الخليج للقرن الإفريقي لحماية أمن البحر الأحمر

بدأ الرئيس الإريتري إسياس أفورقي، يرافقه وفد رفيع المستوى، أمس الثلاثاء، زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية.

بقلم: سماح عثمان
١٠ ديسمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
31 مشاهدة
الرئيس-الإريتري-في-السعودية

الرئيس-الإريتري-في-السعودية

بدأ الرئيس الإريتري إسياس أفورقي، يرافقه وفد رفيع المستوى، أمس الثلاثاء، زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية.

ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أنه كان في استقبال الرئيس أفورقي في مطار الملك خالد الدولي بالرياض عدد من كبار المسؤولين، من بينهم نائب أمير منطقة الرياض الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، والقائم بالأعمال في سفارة إريتريا لدى المملكة وينيني قرزقهير، بالإضافة إلى شخصيات أخرى.

وخلال زيارة الرئيس الإريتري للرياض أعربت المملكة العربية السعودية عن اهتمام كبير بتحقيق الاستقرار الأمني في منطقة البحر الأحمر، نظرًا لأهميته البالغة كطريق رئيسي لعبور ناقلات النفط من منطقة الخليج العربي إلى مختلف أنحاء العالم.

عمق العلاقات السعودية الإريترية

تكتسب العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة إريتريا أهمية استراتيجية كبرى، نظراً للموقع الجغرافي الحيوي الذي تتمتع به إريتريا على ساحل البحر الأحمر، وهو الممر المائي الذي يمثل شرياناً رئيساً للتجارة العالمية وأمن الطاقة. وتعمل المملكة باستمرار على توطيد علاقاتها مع دول القرن الأفريقي، انطلاقاً من دورها الريادي في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. وتعد هذه الزيارة حلقة جديدة في سلسلة اللقاءات المستمرة التي تهدف إلى تنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.

الدور السعودي في استقرار القرن الأفريقي

لا يمكن الحديث عن العلاقات السعودية الإريترية دون استذكار الدور التاريخي الذي لعبته المملكة في تحقيق السلام في تلك المنطقة. فقد رعت المملكة في عام 2018 بمدينة جدة، وبحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، توقيع اتفاقية السلام التاريخية بين إريتريا وإثيوبيا، والتي أنهت عقوداً من النزاع والقطيعة. هذا الحدث لم يكن مجرد إنجاز دبلوماسي، بل كان نقطة تحول جوهرية ساهمت في إعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية للقرن الأفريقي، مما يؤكد على ثقل المملكة السياسي وقدرتها على حل النزاعات المعقدة.

أمن البحر الأحمر 

تأتي هذه الزيارة أيضاً في سياق تعزيز منظومة العمل ضمن "مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن"، الذي تأسس بمبادرة سعودية للحفاظ على أمن هذا الممر المائي وحمايته من أي تهديدات. ومن المتوقع أن تبحث الزيارة سبل تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 التي تسعى لبناء شراكات دولية مثمرة، وبما يدعم خطط التنمية في إريتريا، مما يعود بالنفع على شعبي البلدين ويعزز من فرص الاستقرار والازدهار في المنطقة بأسرها.

تعزيز حضورها

ويرى مراقبون أن إريتريا المطلة على البحر الأحمر التي تمثل موقعا استراتيجيا بالغ الأهمية، فإن السعودية تسعى عبر هذه الزيارة إلى تعزيز حضورها في الممر الحيوي، في وقت تحاول فيه الإمارات تكريس نفوذها عبر المجلس الانتقالي لسواحل اليمن في البحر الأحمر والعربي ومشاريع السيطرة على الموانئ والممرات البحرية.

كما يرى مراقبون أن زيارة أفورقي تعكس رغبة الرياض في توسيع شبكة تحالفاتها الإقليمية، وإظهار أنها تملك أوراق ضغط إضافية في مواجهة أي محاولات لفرض أمر واقع في جنوب اليمن، كما تحمل إشارة إلى أن السعودية لن تترك البحر الأحمر ساحة مفتوحة أمام نفوذ أبوظبي.
 

 

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

إريتريا والسعودية علاقات ممتدة من الخليج للقرن الإفريقي لحماية أمن البحر الأحمر - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°