21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

لماذا يُعد التفاعل الرقمي خطراً وجودياً على المقاومة في غزة؟

أصدر "أمن المقاومة" في قطاع غزة تحذيراً أمنياً عاجلاً ومشدداً، موجهاً إلى المقاومين، حول مخاطر التفاعل والنشر العلني للمحتوى الرقمي الذي قد يستغله الاحتلال.

بقلم: محمد خميس
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
5 دقائق قراءة
13 مشاهدة
أمن المقاومة

أمن المقاومة

تزامناً مع حلول ذكرى انطلاق حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أصدر "أمن المقاومة" في قطاع غزة تحذيراً أمنياً عاجلاً ومشدداً، موجهاً إلى المقاومين، حول مخاطر التفاعل والنشر العلني للمحتوى الرقمي الذي قد يستغله الاحتلال.

وأكد أمن المقاومة، في بيان له الأحد، أنه لوحظ قيام بعض الأفراد، تزامناً مع هذه الذكرى، بنشر أو التفاعل علناً مع محتوى يتضمن "مؤشرات قابلة للرصد والتحليل من قبل الاحتلال"، وفي إطار المتابعة والتقدير الأمني الميداني، شدد الأمن على أن هذا السلوك "قد يعرّض السلامة الفردية والأمن الشخصي للخطر".

مخاطر الأمن الرقمي والاجراءات المعتمدة

تأتي هذه تحذيرات أمن المقاومة لتؤكد الأهمية القصوى للالتزام بأعلى درجات الانضباط الأمني، خاصة في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية التي أصبحت أداة رئيسية في الصراع الاستخباري. وحث البيان على تجنب أي سلوك علني أو رقمي يمكن أن يستغل ضد المقاومين، مواءمة مع التوجيهات والإجراءات الأمنية المعتمدة التي تهدف للحفاظ على السلامة العامة وضمان استمرارية العمل المقاوم بأقصى كفاءة وسرية.

حماس تؤكد المضي في طريق التحرير في ذكرى انطلاقتها الـ 38

بالتوازي مع هذه التحذيرات الأمنية، احتفلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بـ ذكرى انطلاقتها الـ 38، مؤكدة على ثوابتها ومبادئها.

أكدت الحركة أن عملية "طوفان الأقصى" محطة راسخة في مسيرة نضال الشعب الفلسطيني، مشددة على أنها "ماضية على درب القادة الشهداء، والوفاء لدماء وتضحيات شعبنا حتى تحرير الأرض والمقدسات مهما بلغت التضحيات".

الإبادة الجماعية المستمرة: تحديات طوفان الأقصى

تتزامن هذه الذكرى مع استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي والإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدعم أمريكي وأوروبي واضح.

تتجاهل دولة الاحتلال بشكل صارخ النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف الإبادة الجماعية، مواصلةً القتل، والتجويع، والتدمير الممنهج للبنية التحتية، والتهجير القسري والاعتقالات الجماعية.

أرقام الإبادة وجرائم الاحتلال

تجاوزت الأرقام الرسمية الصادرة عن جهات موثوقة حصيلة الإبادة الجماعية حيث خلفت الإبادة أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، الغالبية العظمى منهم من الأطفال والنساء، ما يمثل ضريبة باهظة من دماء تضحيات الشعب الفلسطيني و لا يزال ما يزيد على 11 ألف مفقود تحت الأنقاض، ما يزيد من حجم الكارثة الإنسانية، إلى جانب مئات الآلاف من النازحين قسراً، تفاقمت أزمة المجاعة التي أزهقت أرواح كثيرين، معظمهم من الأطفال الأبرياء، نتيجة الحصار ومنع إدخال المساعدات الكافية.

الأمن والمعركة الإعلامية: ضرورة الالتزام بالتوجيهات

يُظهر بيان أمن المقاومة وعي المؤسسات الأمنية في غزة بالمعركة الموازية التي تدور في الفضاء السيبراني والمعلوماتي. فالاحتلال لم يعد يعتمد فقط على الدبابات والطائرات، بل يعتمد بشكل كبير على رصد وتحليل الأخطاء الأمنية الفردية التي يرتكبها المقاومون على شبكة الإنترنت أو في التفاعلات الميدانية العلنية.

إن التفاعل غير المنضبط مع محتوى الذكرى أو نشر معلومات عسكرية غير مصرح بها، حتى لو كانت رمزية، يمثل ثغرة يمكن أن يستغلها العدو.

تتلخص الرسالة في أن الحفاظ على الانضباط الأمني للمقاومة هو جزء لا يتجزأ من استمرارية الصمود في وجه الإبادة، خاصة مع استمرار الاحتلال في تجاهل القانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية والمضي في جرائمه.

يشكل هذا التحذير تذكيراً مهماً بأن المعركة الراهنة لا تُحسم فقط في الميدان العسكري، بل تتطلب يقظة أمنية قصوى في كل سلوك وتفاعل، لضمان سلامة القوات وتحقيق أهداف المقاومة في التحرير والوفاء لدماء الشهداء.

تصاعدت أهمية الأمن الرقمي للمقاومين في قطاع غزة بشكل غير مسبوق بعد عملية "طوفان الأقصى"، مع اعتماد الاحتلال المكثف على تكنولوجيا الرصد والتحليل الاستخباري. تأتي تحذيرات أمن المقاومة، المتزامنة مع ذكرى انطلاقة حماس، لتؤكد أن أي تفاعل علني أو رقمي يتضمن مؤشرات قابلة للرصد يمكن أن يعرض السلامة الفردية للخطر. هذا الإجراء هو جزء من استراتيجية أوسع لضمان الانضباط الأمني والحفاظ على السرية العملياتية، في ظل استمرار الإبادة الجماعية وتجاهل الاحتلال لأوامر محكمة العدل الدولية. الرسالة واضحة: المعركة تتطلب يقظة قصوى في الميدان وداخل الفضاء السيبراني.

وحذّر أمن المقاومة المقاتلين من مخاطر الأمن الرقمي والتفاعل العلني، خاصة بالتزامن مع ذكرى انطلاقة حماس وشدد البيان على أن أي رصد علني يعرّض السلامة للخطر، مؤكداً ضرورة الانضباط الأمني لمواجهة استغلال الاحتلال.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

لماذا يُعد التفاعل الرقمي خطراً وجودياً على المقاومة في غزة؟ - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°