التهجير القسري يطارد نابلس.. في قلب مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، تواجه عشرات العائلات الفلسطينية مصيراً مجهولاً، مهددة بـ أوامر هدم إسرائيلية تطال منازلها القائمة منذ سنوات طويلة.
حيث انه لم تعد هذه القرارات تقتصر على المناطق الحدودية أو الأبنية حديثة العهد، بل امتدت لتطال أحياء سكنية رئيسية مثل "التعاون" و"نابلس الجديدة"، الواقعة على حافة التوسع الاستيطاني. تتحول الشقق السكنية الفارهة خلال أيام قليلة من مساحات للاستقرار إلى ملفات عالقة، فيما تقف العائلات على حافة التشريد في نابلس.
أحياء نابلس على حافة التشريد: تفاصيل أوامر الهدم
تلقى سكان حييّ "التعاون" و"نابلس الجديدة" إخطارات هدم صادرة عن المحكمة العليا الإسرائيلية، حددت موعداً نهائياً للإخلاء والهدم في نهاية ديسمبر الجاري.
ملف ليث العابد: ست شقق مهددة بالطرد
ويسرد ليث العابد، أحد أصحاب المنازل المهددة، تفاصيل المأساة حيث اضطر هو ووالده وشقيقه، بالإضافة إلى جيرانهم، إلى إخلاء ثلاثة منازل تضم ست شقق سكنية. تُعد حالة العابد نموذجاً لعشرات العائلات التي تواجه خطر التهجير القسري في نابلس.
و تدعي المحكمة الإسرائيلية أن البناء يقع في المنطقة ج، وهي المناطق الخاضعة للسيطرة الإدارية والأمنية الإسرائيلية الكاملة بموجب اتفاقيات أوسلو كما أن المنازل مُخطرة بالهدم منذ عام 2021، مع العلم بأن هذه المنازل بُنيت قبل أكثر من 15 عاماً، وتُعد جزءاً من النسيج العمراني الرئيسي لمدينة نابلس، ولا تبعد سوى خمس دقائق عن مركزها.
نزاع الخرائط: المنطقة "ب" مقابل المنطقة "ج"
وأكد خبراء ومسّاحون فلسطينيون، بعد إجراء مسح دقيق، أن البنايات تقع ضمن المنطقة "ب". ورغم تقديم جميع الوثائق والخرائط اللازمة للجهات الفلسطينية والمحاكم الإسرائيلية، أصرت المحاكم على تنفيذ سياسة هدم المنازل في المنطقة ج، متجاهلة الحقائق القانونية والوثائق الرسمية.
التوسع الاستيطاني: الهدف الحقيقي وراء أوامر الهدم
يشير السكان المتضررون والمحللون إلى أن ذريعة التصنيف القانوني ليست سوى غطاء لسياسة ممنهجة تهدف إلى خدمة التوسع الاستيطاني في نابلس.
سياق العدوان: الهدم يتزامن مع تصاعد الاعتداءات في الضفة
وتأتي هذه الأوامر والتنفيذات وسط تصاعد غير مسبوق في الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة.
أرقام صادمة تعكس تصعيد الاحتلال
يكشف النص عن أرقام صادمة تعكس مستوى العنف والتصعيد في الضفة الغربية شهداء وجرحى حيث تم استشهاد نحو 1093 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين كما تم اعتقال أكثر من 20 ألفاً، بينهم 1600 طفل.
إن تصاعد الهدم في نابلس، إلى جانب هذه الأرقام، يشير إلى أن الاحتلال يستغل حالة الانشغال الدولي بالحرب على غزة لتنفيذ سياسات تهدف إلى تغيير ديموغرافية وجغرافية الضفة الغربية، أبرزها هدم المنازل في المنطقة ج لتعميق السيطرة.
دعوة للتدخل الدولي لوقف التهجير
تُعد قضية حييّ "التعاون" و"نابلس الجديدة" دليلاً جديداً على أن التهجير القسري في نابلس يتم تحت غطاء قانوني إسرائيلي زائف، متجاهلاً الوثائق الفلسطينية والاحتياجات الإنسانية في ظل هذه التحديات، تبرز ضرورة ممارسة ضغط دولي فوري على المحاكم الإسرائيلية لوقف أوامر الهدم التي تستهدف أحياء سكنية مأهولة ومساءلة إسرائيل عن سياستها في هدم المنازل في المنطقة ج التي تخدم بشكل مباشر توسع مستوطنة براخا و توفير دعم عاجل للأسر المهددة بـ التشريد في نابلس لضمان صمودها على أراضيها.
إن مصير هذه العائلات في نابلس يرتبط ارتباطاً وثيقاً بجهود المجتمع الدولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية وضمان حق الفلسطينيين في البقاء على أراضيهم.
أوامر الهدم الإسرائيلية تهدد أحياء نابلس الرئيسية
تواجه عشرات العائلات الفلسطينية في حييّ التعاون و"نابلس الجديدة شمال الضفة الغربية المحتلة خطر التهجير القسري بعد تسلّمهم أوامر هدم إسرائيلية تطال شققهم القائمة منذ أكثر من 15 عاماً. وتصر المحكمة العليا الإسرائيلية على تنفيذ الهدم، بذريعة أن البناء يقع في المنطقة "ج" الخاضعة لسيطرتها الكاملة.
ويُعد هذا الاستهداف الممنهج لأحياء قريبة من مركز المدينة مرتبطاً بشكل وثيق بـ التوسع الاستيطاني في نابلس، وتحديداً توسع مستوطنة "براخا".
ويشير السكان إلى أن قرارات الهدم تأتي "إرضاءً لرغبات المستوطنين"، وتتزامن مع تصاعد حاد في الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة، مما يعمّق الأزمة الإنسانية ويزيد من خطر التشريد.







